محطة معالجة عصارة النفايات بالصومعة (البليدة)
استرجاع 80 مترا مكعبا يوميا من المياه المعالَجة
- 142
رشيدة بلال
❊ توجيه المياه المعالجة لسقي المساحات الخضراء
❊ مشاريع لتحويل مركز الردم إلى فضاء أخضر
كشف مدير البيئة بالبليدة وحيد تشاشي، أن محطة معالجة عصارة النفايات المتواجدة بمركز الردم التقني بالصومعة، واحدة من بين 33 محطة مماثلة عبر التراب الوطني، أنجزتها وزارة البيئة وجودة الحياة بهدف معالجة العصارة الناتجة عن النفايات المنزلية. وهي مياه سائلة مشبعة بمواد معدنية وعضوية، مشيرا الى أن المحطة تمكنت من استرجاع 80 مترا مكعبا من المياه المعالجة.
أوضح المتحدث أن محطة البليدة واجهت في السابق إشكالية، تتعلق بوضعها تحت التصرف بين المؤسسة المكلفة بالإنجاز والوكالة الوطنية للنفايات. غير أنه بعد تسوية الوضعية تم وضعها قيد التجريب، إلى جانب تكوين إطارات من مؤسسة الردم التقني، على كيفية تسييرها، واستغلالها. وأكد أن المحطة تعمل حاليا بطاقة معالجة تصل إلى 80 مترا مكعبا يوميا. وهي كمية معتبرة من المياه المعالجة المسترجعة. ويجري العمل حاليا على استيعاب كميات العصارة المتواجدة بالأحواض قبل إخضاعها للمعالجة، وإجراء التحاليل البيولوجية عليها بالمخبر المتواجد داخل المحطة.
وأشار مدير البيئة إلى أن النتائج المحققة من قبل المخبر أظهرت مطابقة المياه المعالجة للمعايير البيئية المعمول بها، ما سمح بتوجيهها لسقي المساحات الخضراء بعد ربط المحطة بشبكة السقي على مستوى المدينة الجديدة بوعينان. وأضاف أن عملية الربط بالشبكة ماتزال جارية من أجل استغلال كميات معتبرة من المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء. كما يتم توجيه جزء منها إلى حديقة بهلي المزودة، بدورها، بواد اصطناعي؛ لضمان ديمومة جريان المياه به.
وفي سياق متصل، أوضح مدير قطاع البيئة بالبليدة، أنه تم في إطار مشروع إعادة تأهيل مركز الردم التقني بالصومعة الذي يحتضن محطة معالجة العصارة، اقتراح إغلاق المركز، وتحويله إلى فضاء أخضر، مع إنشاء مشتلة على مستوى الموقع الذي تفوق مساحته 10 هكتارات، حيث تم منح أمر الخدمة الخاص بالمشروع. وأشار إلى أن هذا الفضاء الأخضر المرتقب سيتم سقيه أيضا بالمياه المعالجة، المسترجعة من عصارة النفايات، في خطوة تندرج ضمن تحسين الإطار المعيشي للسكان، خاصة أن المفرغة تقع بالقرب من التجمعات السكنية، ما سيسمح بتحويلها من مصدر إزعاج إلى فضاء بيئي أخضر.
وفي نفس السياق، أكد المسؤول أنه تم بعد إغلاق مركز الردم التقني بالصومعة وفق مخطط توجيه النفايات، تحويل النفايات نحو مراكز الردم الأخرى المتوفرة عبر الولاية؛ على غرار مراكز وادي العلايق، وعين الرمانة، والمفرغة العمومية بالأربعاء. كما كشف عن مباشرة إجراءات البحث عن وعاء عقاري لإنجاز مركز جديد بالجهة الشرقية للولاية، إلى جانب اقتراح مشروعين آخرين، يتعلقان بإنجاز مركزين عصريين لاسترجاع وتثمين النفايات المنزلية، حيث تم تحويل الدراسة الخاصة بهما إلى وزارة المالية؛ قصد تسجيل العمليتين بداية من السنة المقبلة 2027. وأوضح أن هذه المراكز ستعتمد نظام المعالجة البيوميكانيكية للنفايات بعيدا عن الردم التقليدي أو المعالجة الحرارية؛ ما سيسمح باسترجاع النفايات العضوية، وتحويلها إلى أسمدة، إلى جانب استرجاع مواد أخرى، كالبلاستيك، والورق، وتحويلها إلى مواد أولية قابلة لإعادة الاستعمال.