تثمينا لديناميكية قطاع الصيد بسكيكدة
إنشاء نقاط لبيع الأسماك من المنتج إلى المستهلك
- 82
بوجمعة ذيب
يعرف قطاع الصيد البحري وتربية المائيات بولاية سكيكدة، خلال السنوات الأخيرة، ديناميكية كبيرة، بعد توجهه بشكل كبير نحو الاستدامة، من خلال فتح المجال، أمام المستثمرين، لإقامة مشاريع تربية الأسماك في الأقفاص البحرية بسواحل الولاية، إلى عمليات استزراع أحواض السقي الفلاحي بصغار سمك البلطي الأحمر، بالتنسيق مع التعاونيات الفلاحية، مع السعي إلى تجديد أسطول الصيد البحري، ناهيك عن تبني استراتيجية البيع من المنتج إلى المستهلك، من خلال إنشاء نقاط تسويق مباشرة للأسماك، لضمان استقرار الأسعار ومحاربة المضاربة وتوفير المنتجات الطازجة.
احتضنت، في هذا السياق، مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية سكيكدة، الأسبوع الماضي، اجتماعا حول عرض مشروع إنشاء نقاط بيع الأسماك من المنتج إلى المستهلك، حضره كل من الأمين العام لدائرة سكيكدة، مدير الصيد البحري وتربية المائيات، مدير الغرفة، إلى جانب ممثلين عن هيئات معنية، كالبلدية، التشغيل، التجارة والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.
وتم خلال هذا الاجتماع، التطرق إلى أهم الخطوات الأساسية لتجسيد المشروع على أرض الواقع، سواء من حيث الإطار الإداري والقانوني المؤسساتي، والشراكة مع البلديات والدعم المالي، أو التجهيز واللوجستيات، إلى جانب التموين وضبط الأسعار، كما تم خلال اللقاء، اختيار مدينة سكيكدة لتجسيده، على أن يعمم على باقي البلديات.
تهدف هذه المبادرة، حسب مديرية الصيد البحري وتربية المائيات للولاية، إلى العمل على توفير الأسماك الطازجة للمستهلك، في ظروف صحية وملائمة، مع ضمان احترام شروط الحفظ والتبريد والعرض وتحسين شفافية الأسعار، من خلال تقليص عدد المتدخلين في عملية التسويق، وتقريب سعر المنتج من سعر البيع النهائي للمستهلك، إلى جانب تشجيع استهلاك المنتجات السمكية المحلية، والتعريف بمختلف أنواع الأسماك البحرية، ومنتجات تربية المائيات المتوفرة محليا، وكذا العمل على تنظيم نشاط بيع الأسماك ضمن فضاءات مهيأة، تستجيب للمتطلبات الصحية والتنظيمية والبيئية المعمول بها، ناهيك عن تقريب نقاط البيع من المواطنين، لاسيما في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ومنه تعزيز العلاقة المباشرة بين المنتج والمستهلك، بما يسمح بالتعرف على احتياجات السوق وتحسين نوعية المنتجات والخدمات المقدمة، دون إغفال المساهمة في الحد من المضاربة غير المبررة، وتقليص حلقات الوساطة، بتوفير قناة تسويق إضافية ومباشرة للمنتجات السمكية، مع إرساء نموذج تسويقي مستدام، يحقق توازنا أفضل بين مصالح المنتج والمستهلك، ويساهم في تطوير سلسلة القيمة لقطاع الصيد البحري وتربية المائيات.
وعن طبيعة المنتجات التي ستسوق من المنتج إلى المستهلك، حسب المصدر، تتمثل في منتجات الصيد البحري واسعة الاستهلاك، كالسردين، اللاتشة، البوقة، الصورال، الجمبري الأبيض، إضافة إلى منتجات تربية المائيات، كالبحرية، مثل القاجوج الملكي، القاروص، أو تلك التي تربى في المياه العذبة، كالبلطي، أو منتجات الصيد القاري، كأسماك الكارب، الصندر، الكاراسان وغيرها، بما فيها منتجات الصيد المتخصص، كالأنقليس والتونة الحمراء، ناهيك عن المنتجات السمكية المستوردة.