في انتظار إسكان 9 آلاف عائلة بوهران
إنجاز 250 مسكن قصديري خلال الصيف
- 1333
رضوان. ق
ماتزال ظاهرة العودة إلى تشييد بيوت قصديرية وفوضوية بولاية وهران، تفرض نفسها بقوة رغم عمليات الهدم الكثيرة التي قامت بها مصالح البلدية على مستوى حي سيدي الهواري، ورأس العين، والصنوبر؛ إذ أقام الكثير من المواطنين الذين قدِموا من المناطق والولايات البعيدة، هذه السكنات بعد أن علموا بعمليات الإسكان التي تقوم بها مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري بولاية وهران، لفائدة المحرومين والمقصيين من قوائم السكن، لأزيد من عشريتين من الزمن.
أكدت مصادر متطابقة من ولاية وهران، أن المواطنين الذين قدِموا من مناطق أخرى، يقومون بالاستحواذ على هذه الأوعية العقارية التي سبق لمصالح بلدية وهران، أن هدت بها كل المساكن المنجزة عليها؛ إذ لم تعد صالحة للسكن من جهة، وبسبب ترحيل العائلات التي كانت تقطن بها، نحو سكنات اجتماعية عصرية ولائقة بالأقطاب الحضرية المنجزة حديثا. وتتم هذه العملية بالتواطؤ مع أشخاص آخرين، لتمكين المتطفلين من بناء "براكة"؛ من أجل الحصول على سكن اجتماعي لاحقا. وتفيد آخر الإحصائيات على مستوى بلدية وهران، بأنه تم خلال الصيف الماضي وحده، تسجيل أزيد من 250 عملية تُعد على الأوعية العقارية على مستوى مختلف المندوبيات الحضرية لوهران، على غرار حي بوعمامة، ومندوبيات القطاع الحضري لسيدي الهواري، الذي تتكالب عليه مافيا العقار، في الوقت الذي تعمل مصالح الدولة والسلطات العمومية قاطبة، على تجاوز مشكلة السكن، التي من المنتظر القضاء عليها نهائيا، مع الانتهاء من تجسيد مختلف البرامج السكنية التي استفادت منها الولاية عبر مختلف بلدياتها. ومن المنتظر إتمام إنجاز 110 آلاف وحدة سكنية من مختلف الصيغ، أمام عدد الطلبات التي تتعدى 90 ألف طلب على السكن؛ ما يعني إحصاء ولاية وهران ما يعادل 20 ألف وحدة سكنية إضافية، مع الانتهاء من تجسيد كل البرنامج السكني وفق مختلف الصيغ. ومن جانب آخر، تم إلى غاية نهاية السنة الماضية، إحصاء 150 موقع سكني قصديري، تعمل السلطات العمومية على القضاء عليه بشكل كلي بعد الانتهاء من تجسيد البرامج السكنية المبرمجة، علما أن بعضها تمت إزالتها بعد إسكان مواطنيها، في الوقت الذي مازالت بعض العائلات تنتظر تسليم السكنات المنتهية لأصحابها ومستحقيها، ليتم، بعدها، تهديم هذه الأحياء القصديرية بشكل كامل ونهائي.
الأسرة التربوية بوهران تجدد نداءها إلى المسؤولين.. بناية توشك على الانهيار بمدرسة "زردوم بلقاسم"
جدد أولياء تلاميذ وأساتذة مدرسة "زدور بلقاسم" بالمندوبية البلدية سيدي البشير، ببلدية وهران، جددوا نداءهم إلى والي وهران، للتدخل العاجل، ورفع خطر الموت الذي يهدد أبناءهم المتمدرسين جراء وجود جدار وبناية قديمة على وشك الانهيار فوق مطعم المدرسة والساحة؛ إذ اضطرت إدارة المؤسسة لإغلاق نصف الساحة وتسييجها، وإغلاق المطعم لتفادي اقتراب التلاميذ من موقع الخطر.
يعاني تلاميذ وأساتذة وإدارة المدرسة المذكورة، منذ السنة المنصرمة 2020، من مشكل وجود جدار قديم معرض للانهيار، خاص بمصنع مهجور مغلق مند عقود، يقع بجوار المؤسسة التعليمية "زردوم إبراهيم"، وهو الجدار المطل على الساحة، والممتد إلى غاية بناية قديمة أخرى مكونة من طابقين، تقع بجوار الساحة، وبالتلامس مع الجدار المعرض للانهيار. ورغم مرور سنة كاملة على رفع نداء إلى السلطات المعنية للتدخل، والتي سبق لـ "المساء" أن تطرقت له، إلا أن الوضع مايزال على حاله مع اقتراب موسم الأمطار، الذي قد يؤدي إلى انهياره بالكامل، ومعه البناية القديمة الآهلة بالسكان، التي لايزال سكانها يطالبون بترحيلهم قبل وقوع كارثة، حسب وصف المواطنين، الذين أكدوا أن الوضعية خطيرة، خاصة أن المصنع مهجور، والجدار يتعرض لتشققات وتصدعات يوميا.
وقد زارت "المساء" المدرسة التي قامت فيها مصالح البلدية، بإغلاق نصف الساحة بالسياج الحديدي بشكل اضطراري لمنع اقتراب التلاميذ منه، وإغلاق المطعم مؤقتا إلى غاية إيجاد حل نهائي للمشكل، وتدخّل المصالح المختصة لتدارك الوضع. كما علمت "المساء" من مصادر من المندوبية البلدية سيدي البشير المشرفة على القطاع الذي تقع فيه المؤسسة التعليمية، أن مصالحها راسلت المسؤولين المعنيين للتدخل. كما قامت مصالح قسم الأشغال الجديدة والصيانة التابع لبلدية وهران، بمراسلة الجهات الوصية للتدخل، وتفادي وقوع كارثة مستقبلا، وإعداد بطاقة تقنية لترميم المؤسسة والجدار في ظل تواصل الخطر القائم، حيث تم إعداد تقرير مفصل، وبطاقة تقنية للعملية التي حُولت إلى مصالح الدائرة. وعُلم أن لجنة مختلطة ضمت المصالح التقنية بالبلدية، ومصالح المندوبية البلدية، والأمين العام للدائرة، قامت بزيارة المدرسة مند أشهر، واتخذت القرار بوضع السياج مؤقتا بدون وجود تدخل فعلي لحل الإشكال، وإعادة فتح المطعم المدرسي والساحة أمام التلاميذ، الذين يجدون صعوبات في اللعب بتواجد خطر الجدار المتشقق والبناية القديمة المهددة بالانهيار في أي وقت.