رقمنت خدماتها تزامنا مع موسم الاصطياف
إقبال لافت على مسابح العاصمة
- 236
زهية. ش
تعرف العديد من مسابح العاصمة منذ انطلاق موسم الاصطياف الحالي، إقبالا كبيرا من عشاقها خاصة بعد إطلاق منصة "bahdja pools " لحجز مواعيد السباحة عبر الأنترنت، وتعميم هذه الخدمة بداية من شهر جويلية الجاري، على مختلف مسابح ولاية الجزائر، بعدما كانت متاحة فقط لمسبحي "مولود عصمان" بالأبيار والمسبح الخارجي لمركب 5 جويلية، إذ بإمكان محبي هذه المرافق حجز مواعيدهم خلال موسم الاصطياف والموسم الرياضي المقبل في ظرف وجيز، بعد التسجيل في المنصة التي لقيت استحسان المواطنين، خاصة عشاق المسابح، الذين أكد العديد منهم أن هذه الخطوة تُعد أفضل حل لتسيير هذه المنشآت بكل شفافية، وبداية تطوير المسابح التي يفضلها الكثيرون عن الشواطئ خلال موسم الاصطياف.
وقال بعض مرتادي المسابح في حديثهم إلى "المساء"، إن هذه الخطوة الجديدة تمكنهم من حجز مواعيد السباحة إلكترونيا، وتبسيط إجراءات الاستفادة من المسابح دون عناء التنقل، إذ يكفي التسجيل في المنصة من خلال إدخال المعلومات المطلوبة. ومن خلال الصفحة الرئيسية يتم اختيار المسابح المرغوب في ارتيادها بعد الاطلاع على المواعيد المتاحة، وعدد الأماكن المتوفرة، حيث يمكن المواطنَ اختيار المسبح المناسب، ثم تحديد نوع النشاط، سواء تعلق الأمر بالسباحة الترفيهية أو الرياضية قبل الاطلاع على المواعيد المتوفرة، واختيار التوقيت المناسب، وبعد تأكيد الحجز، وإتمام عملية الدفع الإلكتروني، حيث يتحصل المستفيد مباشرة، على وصل الحجز، وتذكرة الدخول، ما يختصر الوقت، ويجنب التنقل غير الضروري إلى المسبح، ويسمح له بتجنب الاكتظاظ والطوابير الطويلة، مع ضمان تنظيم أفضل لاستقبال المرتادين.
وقد انطلقت الخدمة في مرحلتها الأولى خلال شهر جوان عبر مسبحين، هما المسبح شبه الأولمبي المجاهد المتوفى "مولود عصمان" بالأبيار، والمسبح الخارجي للمركب الأولمبي 5 جويلية، والتي عرفت منذ إطلاق المنصة، إقبالا غير متوقع من قبل الأطفال والعائلات، فيما سيتم إدراج بقية مسابح العاصمة تدريجيا، بداية من جويلية الجاري، بما يسمح بتوسيع الاستفادة من هذه الخدمة الرقمية إلى مختلف بلديات ولاية الجزائر، التي سخّرت كل الإمكانيات لموسم الاصطياف الحالي؛ لتمكين مواطنيها وزوارها من قضاء عطلة مريحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية ولاية الجزائر، الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات العمومية، والاستجابة للإقبال المتزايد على المرافق الرياضية والترفيهية، وتوفير الراحة للمواطنين خلال موسم يعرف إقبالا كبيرا بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وحسب عشاق المسابح، فإن اعتماد الحجز الإلكتروني سيساهم في الحد من الاكتظاظ داخل هذه الفضاءات الترفيهية، وضمان احترام الطاقة الاستيعابية لكل منشأة، إلى جانب تحسين تنظيم الفترات المخصصة للسباحة، وهو ما ينعكس إيجابا على راحة المرتادين، وسلامتهم، خاصة خلال ذروة موسم الاصطياف، حيث يفضل الكثيرون، المسبح عن الشاطئ، خاصة بالنسبة للقاطنين ببلديات غير ساحلية، الذين وجدوا ضالتهم في المسابح التي تم تعميمها على عدد كبير من البلديات بما فيها الساحلية.
وأشار بعضهم لـ "المساء" الى أن نجاح هذه المبادرة يبقى مرتبطا أيضا بوعي المواطنين، من خلال احترام مواعيد الحجز، والمحافظة على نظافة المسابح والتجهيزات، والالتزام بقواعد السلامة والنظام، حتى تبقى هذه الفضاءات الرياضية والترفيهية في وضعية أفضل، وتواصل تقديم خدماتها لفائدة جميع المواطنين في ظروف مريحة، وآمنة.
ويُنتظر أن تشهد مختلف مسابح العاصمة في الأيام المقبلة، إقبالا واسعا من المواطنين، خاصة مع الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، التي أصبحت متنفسا حقيقيا للعائلات والشباب والأطفال، الراغبين في الاستجمام، وممارسة السباحة في ظروف آمنة ومنظمة. ويؤكد العديد من مرتادي المسابح أن هذه المرافق توفر بديلا مناسبا للشواطئ، لا سيما بالنسبة للعائلات التي تبحث عن فضاءات نظيفة ومؤطرة، وهو ما يفسر تزايد عدد الوافدين عليها يوما بعد يوم، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، والفترة المسائية.
وفي تعليقهم على أهمية المنصة الرقمية الجديدة لحجز مواعيد السباحة، ذكر بعض المستفيدين منها على مستوى مسبح "الأبيار"، أن هذه الأخيرة من شأنها إنعاش موسم الاصطياف، وتقديم خدمات أفضل على مستوى مختلف مسابح العاصمة، فيما يأمل سكان بعض البلديات في الاستفادة من المسابح بعد إتمام أشغالها، خاصة أن بعضها تأخر تسليمها كثيرا، على غرار المسبح الأولمبي ببلدية الرويبة، الذي ينتظره مواطنوها بفارغ الصبر. وفي مقابل ذلك، دخلت عدة مسابح عمومية الخدمة لاستقبال المواطنين خلال موسم الاصطياف الجاري بعدة بلديات، على غرار مسابح باب الزوار، وبراقي والكاليتوس، وزرالدة، وأولاد فايت، وعين طاية، وجسر قسنطينة،... وغيرها من المسابح.