شهدت أنجح موسم هذا العام
إقبال قياسي على شواطئ المرسى بسكيكدة
- 150
بوجمعة ذيب
عاشت بلدية المرسى الواقعة أقصى غرب سكيكدة، منذ انطلاق الموسم الصيفي الحالي، أزهى أيامها بعد أن تحوّلت إلى مدينة جلب للمصطافين الوافدين على شواطئها الخلاّبة، والقادمين إليها من كل ولايات الوطن؛ رغبة منهم في قضاء عطلة صيفية لا تُنسى في منطقة حباها الله بالجمال من بحر وغطاء نباتي، إلى حسن الضيافة التي يمتاز بها أهالي منطقة المرسى.
شهدت بلدية المرسى الساحلية منذ انطلاق موسم الاصطياف الحالي، حركة دؤوبة بعد أن أصبحت واجهة سياحية ساحلية بامتياز، انتعش بها النشاط التجاري انتعاشا. كما دبّت الحركة بها خصوصا على طول كورنيشها، الذي خضع هذه السنة لعملية تهيئة زادته جمالا إلى غاية ساعات متقدّمة من الليل.
وأهمّ ما يميّز بلدية المرسى، شواطئها الساحرة والجميلة، كشاطئ “الرميلة” الذي يتميز برماله الذهبية الناعمة، ومياهه الصافية؛ ما جعله الوجهة المفضلة للعائلات، لا سيما تلك القادمة من الولايات المجاورة، كقالمة، وقسنطينة وباتنة وسطيف والوادي، إلى جانب شاطئ “الغدير” أو كما يحلو للعديد تسميته بشاطئ “هاواي”، الذي يقع في منطقة شاطئ رأس الحديد. ويشتهر، هو الآخر، بزرقة مياهه، وجمال طبيعته التي ماتزال عذراء. وأكثر من يقصد هذا الشاطئ الشباب، خصوصا هواة التخييم، وكذا بعض العائلات المعتادة على الاصطياف بهذا الشاطئ دون إغفال شاطئ “الغرفة”، وهو شاطئ ممنوعة فيه السباحة؛ لكونه شاطئا صخريا. كما إنّ الذهاب إليه صعب للغاية، وفيه الكثير من المخاطرة. ورغم ذلك يبقى أيضا، مقصدا لبعض المصطافين، وهواة الصيد.
وإلى جانب هذه الشواطئ يوجد ببلدية المرسى شاطئ جميل للغاية، يطلَق عليه شاطئ “الحراش” . وهو شاطئ هادئ يقع على بعد أمتار من وسط المدينة، ومن الكورنيش، الذي يتميّز بمياهه الدافئة، ويشهد توافدا قياسيا من المصطافين الذين يجدون فيه راحتهم.
أمّا ليلا فالمدينة لا تنام إطلاقا، حيث تفضّل الأسر إتمام سهراتها على شاطئ البحر أو على طول امتداد الكورنيش، وسط أصوات الأطفال، ومياه البحر، وأبواق مختلف المركبات، لا سيما منها مركبات مواكب الأعراس، فيما تعرف المطاعم وأماكن إعداد الأكلات الخفيفة والمثلجات، إقبالا، لا سيما أن أغلبها يقدم أطباقا من الأسماك وفواكه البحر المطهوة على الجمر.
وأجمع العديد من سكان المرسى على أن الحركية السياحية ببلديتهم، عرفت، هذه السنة، انتعاشا كبيرا، تَجسّد من خلال الإقبال الذي شهدته البلدية على الرغم من افتقارها إلى فنادق كثيرة ومتنزهات سياحية، فيما بلغت الحجوزات على مستوى مساكن المواطنين المخصصة للكراء، ذروتها، إلى جانب الأثر الإيجابي الذي تركته عملية تهيئة الكورنيش. وما زاد في حركيتها احتضانها فضاءات لترويج منتجات الصناعة التقليدية، بمشاركة 9 حرفيين، والتي ستستمر إلى غاية نهاية الشهر الجاري، وتشهد توافدا كبيرا من قبل المصطافين والسياح؛ رغبةً منهم في اقتناء بعض الذكريات التي ستذكّرهم بالأيام الجميلة التي قضوها بالمرسى، وأكيد ستكون ذكريات لا تُنسى.