بسبب الانهيارات الجزئية بحي الدرب بوهران

إخلاء العمارات من قاطنيها أمر مستعجَل

إخلاء العمارات من قاطنيها أمر مستعجَل
  • 1329
 ج. الجيلالي ج. الجيلالي

أحصت المصالح الولائية والبلدية بوهران، عددا كبيرا من العمارات الآيلة للسقوط بحي الدرب المتواجد بوسط مدينة وهران، وهو ما جعل السلطات العمومية المحلية تسعى لإنجاز دراسة تقنية معمقة؛ تحضيرا لترحيل السكان المتواجدين بالحي، وإسكانهم في أولى الفرص المتاحة لها؛ بهدف رد الاعتبار لهذا الحي العتيق، باستغلال مختلف الأوعية العقارية التي سيتم استرجاعها، وبالتالي إعادة إنجاز العديد من العمارات العصرية على مستواه.

أكد مسؤولون على مستوى ولاية وهران في هذا السياق لا سيما من المنتخبين ، أنه أصبح ضروريا وإلزاميا على السلطات العمومية، اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لإعادة النظر كلية في حي الدرب العتيق المتواجد وسط مدينة وهران، الذي يعتبره الكثير من المؤرخين قلبها النابض؛ الأمر الذي يفرض ضرورة الاهتمام بمختلف العمارات المتواجدة بالحي، وبالتالي السعي الفوري لإزالتها من الوجود نهائيا؛ إذ توجد في وضع ينبئ بكارثة أكبر بسبب حالتها المزرية، واهترائها وتساقطها الجزئي مع سقوط الأمطار؛ ما يجعل مواطنيها في أزمة حقيقية، لا سيما أنه سبق وأن سُجلت العديد من الحوادث وحالات الوفاة في هذا الحي، بسبب الانهيارات الجزئية التي تتعرض لها العمارات التي يعود تاريخ إنجازها إلى أكثر من قرن من الزمن.

ومن أكبر المشاكل التي يواجهها السكان الآن على مستوى حي الدرب، وجود الكثير من العمارات التي تم ترحيل السكان منها، غير أنه بسبب عدم تهديم هذه العمارات التي تم إخلاؤها أعيد استغلالها من طرف بعض المواطنين؛ ما جعل الأمر أخطر مما كان عليه في السابق؛ إذ مايزال الكثير من العمل الواجب القيام به بسبب تهاون بعض المسؤولين والمشرفين على القطاع، ويتعلق الأمر بضرورة الشروع الفوري في تهديم كل عمارة مهددة بالسقوط، مباشرة بعد ترحيل السكان منها، وبالتالي عدم إعطاء أي فرصة للغير للعودة إليها، واستغلالها، وتعريض مواطنين أبرياء للموت تحت الأنقاض؛ بسبب التفكير في تحقيق الربح السريع والسهل على حساب أرواح عائلات لا ذنب لها، سوى أنها تعمل جاهدة للحصول على ملجأ.

وحسب المعطيات المتحصل عليها من بلدية وهران، فإنه تم إحصاء العديد من العمارات المهددة بالانهيار، وإزالتها من الوجود بشكل نهائي، غير أنه لم يتم تهديمها لسبب لآخر، منها على مستوى مختلف المندوبيات الحضرية، كالمتواجدة بأحياء الدرب و"سان بيار"، وسيدي الهواري، والصنوبر، ورأس العين... وغيرها من الأحياء الأخرى العتيقة، المتواجدة على مستوى وسط بلدية وهران. وبغض النظر عن تسييج بعض المواقع التي قامت بها مصالح البلدية للحفاظ على المكان المزمع تهديمه، غير أن الكثير من أيدي التخريب تطاله، لعدم وجود الحراسة عليه؛ ما يجعل هذا الإجراء غير مجدٍ، و لا ينفع تماما.