دائرة عين الترك بوهران
إحصاء 500 بناية فوضوية
- 1048
ج. الجيلالي
أحصت دائرة عين الترك بوهران، في إطار عملية الإحصاء الثانية للمنازل الفوضوية التي انطلقت منذ الشهرين الماضيين، ما لا يقل عن 500 بناية فوضوية جديدة، إلى جانب أزيد من 4000 مسكن فوضوي حديث، تم إحصاؤها العام الماضي من قبل مختلف مصالح التعمير بالبلديات الأربع؛ في أولى عملية إحصاء قامت بها مصالح الدائرة.
وحسب المعطيات المتوفرة حول هذا الملف، فإن ظاهرة انتشار البنايات الفوضوية مرشحة للارتفاع في ظل صمت المسؤولين والمنتخبين المحليين، الذين يغضون الطرف عن الموضوع؛ الأمر الذي من شأنه تشجيع تفشي هذه الظاهرة، لا سيما أن الكثير من الأشخاص قاموا خلال فترة تواجدهم في بلديات دائرة عين الترك، بكراء مساكن، وشراء قطع أرض؛ بهدف إنجاز شقق للتخييم والاصطياف خاصة في فصل الصيف، ومنهم من بقي فيها بعد أن شيّدوا منازل فوضوية، للظفر، لاحقا، بسكن اجتماعي.
وأوضحت مصادر من الدائرة، أن إنجاز هذه السكنات الفوضوية والقصديرية، أثر سلبا على قطاع العقار، خاصة في تقليص الأراضي الفلاحية والغابية؛ بفعل التعدي الصارخ عليها، علما أن الكثير من هذه البناءات الفوضوية أصبحت تنجَز في وضح النهار، وأمام أعين المسؤولين والمنتخبين المحليين على حد سواء، وبدون أن تحرك السلطات المحلية أي ساكن لتدارك الوضع. وحسب العارفين بهذا الملف الحساس، فإن بيع قطعة أرضية بدون وثائق يعادل 10 ملايين سنتيم، بينما يبلغ سعر "البراكة" أو البناية الفوضوية ثلاثة أضعاف سعر قطعة الأرض، ليصبح بعدها من السهل تكوين شبكة من السماسرة والانتهازيين، الذين يتاجرون في كل شيء وبأدنى الأسعار، مع العلم أن المعنيين بهذا الموضوع غير مبالين بكل ذلك، الأمر الذي شجع على انتشار هذه الظاهرة، التي عجزت بلديات عين الترك عن إيجاد حلول نهائية لها، وتسوية هذا الوضع السلبي الذي آل إليه هذا الملف.
وحسب عدد من المواطنين المتابعين للعملية لكن بدون إمكانية التدخل، فإن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد إلى التعدي على الكثير من الأملاك العمومية؛ بداية بالقرصنة، والسطو على أعمدة وكوابل الإنارة العمومية، من أجل الحصول على الكهرباء... وغيرها من التجاوزات والخروقات، التي تشكل، مع الوقت، ظاهرة سلبية، ليس من السهل معالجتها. وللعلم، فإن الأمر يمتد إلى إغراق العديد من المساحات الفلاحية والغابية بالنفايات المنزلية، لتتحول، لاحقا، إلى أحياء فوضوية بامتياز.