مديرية البيئة بوهران تؤكد:

إحصاء 205 مصانع ملوِّثة للبيئة

إحصاء 205 مصانع ملوِّثة للبيئة
  • 525
ج.الجيلالي ج.الجيلالي

كشفت مديرة البيئة بولاية وهران لـ ”المساء”، عن إحصاء 205 وحدات صناعية خلال العام المنصرم ملوثة أو تساهم في تلويث المحيط أو لا تستجيب ولا تعمل على تجسيد المخطط الميداني المتعلق بحماية البيئة والمحيط، عبر مختلف المناطق الصناعية المنتشرة بالولاية؛ بكل من بلديات السانيا وحاسي عامر وعين البية وأرزيو، بالإضافة إلى مناطق النشاط الموجودة عبر مختلف البلديات 26 المشكلة للولاية.

ذكرت المسؤولة أن أغلب الوحدات الصناعية التي تم إحصاؤها، تقع بالمنطقة الصناعية التابعة لبلدية السانيا؛ حيث تم إحصاء ما لا يقل عن 92 وحدة صناعية ملوثة تماما، مشيرة إلى أن هناك العديد من الإجراءات الإدارية سيتم اتخاذها تجاه مديري ومسيري الوحدات الصناعية الملوّثة إذا لم يستجيبوا للإعذارات التي وُجهت لهم، والمتعلقة، أساسا، بضرورة إعادة النظر في عمليات تفريغ مخلفات وحداتهم الصناعية الإنتاجية؛ كون التقارير المتعلقة بهم تؤكد أنهم لا يبذلون أي جهد من أجل المحافظة على المحيط، وأن هناك من مسيّري الوحدات الإنتاجية من يرمي بنفاياته في الطبيعة والأماكن العمومية وكذا في مجاري مياه الصرف الصحي، وغيرها من الأماكن الممنوعة.

وذكرت مديرة البيئة أن من أكبر المخاطر تلك المتعلقة بالنفايات التي يتم رميها في طرق عشوائية غير بعيد عن النسيج الحضري للمدينة، حيث يلجأ الكثير من الشبان إلى بعثرتها من أجل البحث عن الخردة والمواد المسترجعة، مشيرة إلى أن أكبر مشكل تواجهه مصالحها التقنية والإدارية من أجل تنقية المحيط وتنظيفه، هو الانتشار الكثيف لمحطات غسل السيارات داخل النسيج العمراني الحضري عبر جميع البلديات، لاسيما بلدية وهران التي تحصي ألفي محطة، منها محطات تنشط بطريقة غير شرعية، والشرعية منها تساهم بشكل كبير في تلويث المحيط؛ من خلال رمي نفاياتها في الطبيعة أو داخل قنوات الصرف الصحي مادام الشيء الوحيد الذي يهم مسيريها هو الربح السهل والسريع بدون الاهتمام بما يشكل ذلك من خطر على الصحة العمومية.  مسيّرو محطة الضخ والتصفية الواقعة ببلدية الكرمة أول من دق ناقوس الخطر؛ كون كل مخلفات الوحدات الصناعية تصب في محطة التصفية ببلدية الكرمة، التي تم إنجازها من أجل تصفية المياه الصحية، وإعادة استعمالها في سقي الأراضي الفلاحية الواقعة بسهل ملاتة، الذي يتربع على أكثر من 85 هكتارا ما بين ولايات وهران وعين تموشنت وسيدي بلعباس.

وعلى هذا الأساس، تؤكد مديرة البيئة أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الردعية؛ من خلال مراسلة كافة الجهات المعنية على مستوى الولاية أو الوزارة الوصية، بضرورة السهر على التطبيق الصارم للقوانين التي من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها؛ من خلال الاهتمام أكثر بالمحافظة على الصحة العمومية.