فيما تؤكد قيادتا الدرك والأمن الوطنيين على تطبيق القانون

أصحاب المركبات مدعوُّون لتخفيف السرعة أمام المدارس

أصحاب المركبات مدعوُّون لتخفيف السرعة أمام المدارس
  • 144
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ حملات تحسيسية لتأمين التلاميذ والمواطن 

❊ إطلاق شعارات هادفة لعام دراسي دون حوادث مرور

أطلقت العديد من الهيئات الرسمية بولاية الجزائر، حملات تحسيسية للحد من حوادث المرور، تزامنا مع الدخول الاجتماعي للسنة الجارية 2026-2027. وترمي هذه المبادرة إلى تعزيز وتوسيع النهج الوقائي، من خلال إيلاء أهمية أكبر لتعليم الأطفال السلوكيات السليمة، وتمكينهم تدريجيا من اكتساب قواعد وتصرفات السلامة، لا سيما تلاميذ الطور الابتدائي، إلى جانب ترسيخ عامل اليقظة لدى مستعملي الطريق.

لاحظت “المساء” قيام أصحاب المبادرة بتوجيه السائقين عبر الطرقات، وأمام المؤسسات التربوية؛ من أجل احترام قوانين المرور، وعدم تجاوز السرعة المطلوبة، والالتزام بقواعد السلامة المرورية.

"خفّف السرعة.. أمام المدرسة” شعار ولاية الجزائر

وتحت شعار “خفّف السرعة...أمام المدرسة”، أطلقت مصالح ولاية الجزائر حملة تحسيسية لحماية الأطفال من مخاطر الحوادث المرورية، سواء أثناء توجههم إلى المدارس أو عند قيام الأولياء بمرافقتهم، داعين الأولياء إلى الخروج من منازلهم قبل الموعد بوقت كاف، لتجنب الاستعجال والسرعة والتوتر الذي قد يؤدي إلى ارتكاب أخطاء أثناء القيادة.

ولاحظت “المساء” أمام بعض المؤسسات التربوية بالعاصمة على غرار مدرسة عيسات إيدير بساحة أول ماي، وضع حواجز لحماية المتمدرسين، وطلاء الأرصفة وممرات الراجلين، للتأكد من سلامة الاطفال، فيما شدد القائمون على الحملة، على مرافقة الأطفال إلى المدرسة؛ لتوعيتهم بقواعد السلامة المرورية، وتعليمهم الالتزام بممرات المترجلين والأرصفة، وعدم اللعب أمام المؤسسات التربوية أو بالقرب من الطريق، مع ضرورة توعيتهم بالمخاطر التي يمكن أن تواجههم.

كما تعمل مختلف مصالح البلديات بالعاصمة، على تحرير الأرصفة المحاذية للمدارس، حتى لا تتحول إلى أماكن لوقوف السيارات.

وتم، في هذا السياق، التشديد على ضرورة توفير مسار آمن للتلاميذ، خاصة أن بعض الأطفال يتوجهون إلى المدارس بمفردهم دون مرافقة من عائلاتهم؛ ما يجعل توفير الأرصفة والمسارات الآمنة أمرا ضروريا لحمايتهم.

أولياء التلاميذ يستحسنون المبادرة

في نفس السياق، استحسن أولياء التلاميذ مبادرة ولاية الجزائر، إذ أكد بعضهم لـ “المساء”، أن على الأولياء الذين يستعملون سياراتهم تجنب التوقف بطريقة عشوائية أمام المؤسسات التربوية، خاصة عندما تتجمع عدة سيارات لإنزال الأطفال أمام المدرسة، الأمر الذي يتسبب في حجب الرؤية عن الأطفال، وعن بقية مستعملي الطريق، بما يزيد من مخاطر وقوع حوادث، خاصة عندما يضطر التلميذ للمرور بين السيارات المتوقفة، وهو ما قد يجعله غير مرئي بالنسبة للسائقين القادمين على الطريق.

كما دعت بعض العائلات السائقين المتهورين للتخفيف من السرعة أمام المدارس، واحترام الوقت المحدد؛ حفاظا على سلامة الأطفال، علما أن السرعة المحددة أمام المدارس لا تتجاوز 30 كيلومترا في الساعة. 

مديرية الأمن ترافق التلاميذ وتحسِّس

ولاحظت “المساء” بمؤسسة “عيسات إيدير” بأول ماي” على سبيل المثال، مرافقة عناصر الأمن الوطني لولاية الجزائر، التلاميذَ مع الدخول الاجتماعي، إذ نظمت هذه الهيئة الأمنية بالمناسبة، حملة تحسيسية للوقاية والتحسيس من أخطار الطريق، والتي أكدت فيها على أن الوقاية من الحوادث التي قد تقع على مسارات التنقل المدرسية، لا ينبغي أن تقتصر على فترة الدخول المدرسي فحسب، بل يتعين أن تكون نهجا مستمرا ودائما، يقوم على تعليم الأطفال جملة من التصرفات الوقائية والمنتظمة، بما يتلاءم مع أعمارهم وقدراتهم، سواء داخل الأسرة أو المؤسسة التعليمية أو في الفضاء العام.

وأبرزت مصالح الأمن الوطني أن مرافقة الأولياء لأبنائهم، لاسيما خلال الأيام الأولى من الدخول المدرسي، تُعد مرحلة أساسية، تساعد الطفل على اكتساب استقلاليته تدريجيا، وتنمية السلوكيات والاحتياطات السليمة للتعامل مع مختلف الوضعيات التي قد تنطوي على مخاطر.

من جهة أخرى، دعت ذات المصالح السائقين إلى مضاعفة الحيطة والحذر عند الاقتراب من المؤسسات التعليمية، مع خفض السرعة، واحترام ممرات الراجلين.

دخول اجتماعي آمن يبدأ بتطبيق قانون المرور

أطلقت، بدورها، قيادة الدرك الوطني بمناسبة الدخول الاجتماعي، حملة تحسيسية وطنية للوقاية من حوادث المرور تحت شعار “دخول اجتماعي آمن يبدأ بتطبيق قانون المرور” . وتدخل الحملة في سياق مواصلة الجهود الميدانية المبذولة من قبل وحدات الدرك الوطني، للوقاية من حوادث المرور، خاصة بحلول فصل الخريف، وما يصاحبه من تقلبات جوية، تهدف إلى مرافقة سائقي مختلف أصناف المركبات طيلة الفترة المذكورة، وتحسيسهم بعواقب حوادث المرور، وتقديم الإرشادات والنصائح اللازمة لهم، بغية تجنب الحوادث، والوصول إلى أعلى مستويات السلامة المرورية.

ويقوم أفراد الدرك الوطني عبر شبكة الطرقات الواقعة ضمن اختصاص إقليمهم، بحثّ مستعملي الطريق بضرورة الالتزام بقواعد السياقة السليمة، من خلال احترام السرعة القانونية، خاصة خلال الأحوال الجوية الصعبة، مع تجنب التجاوزات الخطيرة، واحترام مسافة الأمان المراقبة التقنية والفحص الدوري للمركبات، وتجنب الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول، واستعمال حزام الأمان.

وتحت شعار “دخول اجتماعي آمن يبدأ بتطبيق قانون المرور”، أعلنت قيادة الدرك الوطني عن مخطط مروري استباقي، يضمن تدخّل وحداتها العمالياتية أثناء الاضطرابات الجوية، لفتح المسالك، والتقليل من أخطار حوادث المرور، التي حذّرت من خطورتها على مستعملي الطرقات في هذا الموسم الممطر، بسبب الانزلاقات والانحرافات التي تتسبب يوميا في حصد مئات الأرواح، وإعاقة آلاف الأشخاص.