مصالح التجارة بقسنطينة تعلن التعبئة الشاملة

أسواق جوارية ورقابة مشدّدة لضمان الوفرة واستقرار الأسعار

أسواق جوارية ورقابة مشدّدة لضمان الوفرة واستقرار الأسعار
  • 68
شبيلة.ح شبيلة.ح

تواصل مديرية التجارة وترقية الصادرات لولاية قسنطينة، اتخاذها عديد الإجراءات والتدابير الاستباقية، تحسّبا لشهر رمضان الكريم، بهدف ضمان وفرة المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، فضلا عن محاربة كل أشكال المضاربة والندرة، في إطار مقاربة شاملة تمس التموين، الرقابة، والتنظيم والتضامن.

أكدت مديرة التجارة وترقية الصادرات، زبيري نبيلة لـ«المساء”، أن مصالحها اتخذت ترتيبات استباقية قبل حلول شهر رمضان، تمثلت في تأمين توفر المواد الأساسية الواسعة الاستهلاك، وتشديد الرقابة على الجودة والنوعية، إلى جانب متابعة دقيقة للممارسات التجارية حماية للمستهلك، وضمانا لاستقرار السوق.

لجنة ولائية لمتابعة التموين

كشفت المسؤولة، عن استحداث اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة التموين بالمواد واسعة الاستهلاك، والتحضير لشهر رمضان المبارك، برئاسة والي الولاية، والتي تضم مختلف القطاعات المعنية، حيث أوكلت لها مهمة التنسيق مع الوحدات الإنتاجية والهيئات العمومية، لضمان إشباع السوق المحلية بالمواد الغذائية الزراعية الأساسية، مع توفير مخزون أمان كافٍ.

وفي نفس السياق، تم إنشاء فرقة رقابة مشتركة تضم ممثلين عن مديريات التجارة، الفلاحة، الصناعة، إضافة إلى المصالح الأمنية، تتولى المتابعة اليومية لوضعية السوق، ومراقبة تطوّر الأسعار عبر مختلف حلقات التوزيع بالجملة والتجزئة، والتدخل الفوري عند تسجيل أي اختلال. أما بخصوص الوحدات الصناعية والتحويلية للمواد الغذائية، فقد تم اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بمنع أي توقف تقني محتمل لها، قصد ضمان ديمومة الإنتاج واستمرارية تموين السوق، خلال فترة الذروة الرمضانية.

 أسواق جوارية لقطع الطريق  على الوسطاء

وفي إطار تنظيم الأسواق الجوارية، وتطبيقا للتعليمات الرامية إلى تقريب المنتوج من المستهلك، تواصل المديرية، فتح أسواق جوارية منظمة عبر مختلف بلديات الولاية، بمشاركة التجار، المنتجين والأسر المنتجة، بما يسمح بمحاربة المضاربة وتحقيق الوفرة والتنافسية في الأسعار، حيث شملت عملية الافتتاح منذ نهاية الأسبوع الماضي، سوق Z Shop بالوحدة الجوارية 13 بعلي منجلي، والخيمة العملاقة بحي 312، بلدية الخروب، وسوق بلدية زيغود يوسف، والسوق الجوارية (سوق الفلاح سابقا) ببلدية عين عبيد، فضلا عن سوق جوارية آخر أمام محطة المسافرين ببلدية ديدوش مراد. ومن جهة أخرى، تم إنشاء خلية خاصة لمتابعة تدفق المنتجات الأساسية واسعة الاستهلاك، حيث سيتم تسخير إطارات من المديرية على مستوى كل بلدية، لرفع تقارير يومية تتضمن وضعية التموين، وفرة المواد، ومؤشرات الأسعار، مع التدخل الفوري في حال تسجيل أي اضطراب أو خلل.

مخزون معتبر للحوم البيضاء والمنتجات الفلاحية

وفيما يخص مادة اللحوم، أوضحت السيدة زبيري، أن مديرية التجارة، ستشرف على تموين الأسواق باللحوم الحمراء، البيضاء، البيض، إضافة إلى اللحوم المستوردة المسوقة عبر مختلف نقاط البيع، مع مراقبة الأسعار لضمان تسويقها بأسعار مدروسة. وفي هذا الصدد، تم تعزيز سلسلة إنتاج الدجاج اللاحم منذ شهر نوفمبر المنصرم، حيث لازال تموين السوق بما يعادل 3415 طن من اللحوم البيضاء، خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى غاية مارس 2026. كما تم تفريغ مخزونات هامة من غرف التبريد الولائية، التي يبلغ عددها 266 غرفة، بطاقة إجمالية تفوق 158 ألف متر مكعب، وهي كميات كافية لضمان الوفرة طوال شهر رمضان.

نقاط بيع بأسعار مدروسة للخضر والمواد الأساسية

وأكدت مديرة التجارة، أن مصالحها تواصل بالتنسيق مع المصالح الفلاحية، متابعة تموين السوق بالخضر والفواكه، مواد البقالة، الحليب ومشتقاته، وكذا اللحوم بمختلف أنواعها، مع فتح نقاط بيع بأسعار مدروسة خاصة بمنتجي البطاطا، التمور، واللحوم المجمّدة، لتغطية الطلب المرتفع، خلال هذه الفترة. كما تمّ تسخير جميع الملبنات العمومية والخاصة، للاستجابة للطلبات المتزايدة على مادة الحليب خلال الشهر الكريم، ضمن متابعة يومية لضمان تدفق المنتجات الأساسية.

تحسيس وتوعية لترشيد الاستهلاك

ومن جهة أخرى، وفي إطار الحملة الوطنية التحسيسية لمكافحة التبذير الغذائي وترشيد الاستهلاك، قبيل وخلال شهر رمضان الكريم، وتحت شعار “منتجات آمنة، مستهلكون واثقون”، انطلقت قافلة تحسيسية نظمتها مديرية التجارة، بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي وعدة قطاعات فاعلة، تحت إشراف والي الولاية، حيث مسّت في يومها الأول السوق الجوارية بالأنفاق الأرضية وسط المدينة.

عرف افتتاح السوق الجوارية التضامنية بالمقاطعة الإدارية علي منجلي، وكذا سوق الأنفاق الأرضية بوسط المدينةـ إقبالا كبيرا ولافتا من قبل المواطنين منذ الساعات الأولى، حيث استقطب المئات من المتسوّقين الباحثين عن اقتناء مختلف احتياجاتهم في مكان واحد وبأسعار تنافسية. 

وساهم الموقع الاستراتيجي للأسواق، إلى جانب تنوّع السلع المعروضة من مواد غذائية واسعة الاستهلاك وأجهزة كهرومنزلية، في تعزيز هذا الإقبال الكبير. كما عبر المواطنون، عن ارتياحهم لتنظيم السوق، توفر السلع، والأسعار المدروسة، معتبرين، أن فتحه قبل أيام من حلول شهر رمضان، مكنهم من التسوّق بأريحية بعيدا عن الاكتظاظ والفوضى، ما يجعله مرشحا ليكون نقطة جذب تجارية أساسية طيلة الشهر الفضيل.

قافلة تموينية لفائدة المناطق النائية

وبالموازاة مع افتتاح سوق الأنفاق الأرضية بوسط المدينة، خصّصت مديرية التجارة وترقية الصادرات للولاية، قافلة تموينية تضمنت كميات معتبرة من المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، تم توجيهها لفائدة سكان المناطق النائية، بكل من بلديتي ابن زياد وابن باديس.