فيما تسابق مصالح ولاية الجزائر الزمن لتجهيز المدارس
أسواق الأدوات المدرسية بالعاصمة تفتح أبوابها
- 112
نسيمة زيداني
❊ الأسواق التضامنية تفتح 15 يوما قبل الدخول الاجتماعي
❊ •• تخفيضات بنسبة 25 بالمائة للبيع المباشر للمستهلك
أكد مصدر من اتحاد التجار والحرفيين لـ "المساء"، أن أسعار بيع الأدوات المدرسية بالأسواق التضامنية تزامنا مع الدخول الاجتماعي للسنة الجارية، ستشهد عروضا تخفيضية بنسبة 25 بالمائة مقارنة بالأسواق العادية، بفضل البيع المباشر من المنتج الى المستهلك؛ ما يساعد أولياء التلاميذ على اقتناء حاجياتهم في ظروف حسنة، مشيرا إلى أن معظمها سيفتح أبوابه 15 يوما قبل موعد الدخول الاجتماعي، والتي تضمن الوفرة، والتنوع في المنتوج المحلي. وأوضح المصدر أنه سيتم فتح فضاءات لبيع الأدوات بالتنسيق مع مديريات التجارة، وبمشاركة مختلف المتعاملين الاقتصاديين. وتتم عملية البيع من المصنع أو المستورد مباشرة، للمستهلك؛ لكسر الاحتكار، وتخفيض الأسعار، مؤكدا أن المنتوج المحلي سيكون حاضرا بقوة، والذي يتميز بالجودة الكبيرة، والإتقان، وهذا بشهادة أهل الاختصاص.
عرض مبكر للأدوات المدرسية بالعاصمة
لاحظت "المساء" في جولة بسوق باش جراح الشعبي، نصب عدة طاولات لبيع الأدوات المدرسية بأسعار تنافسية. وزائرُ السوق يلاحظ وفرة للكراريس بمختلف الأحجام والتصاميم، إلى جانب المآزر الخاصة بالتلاميذ، بالإضافة الى بيع الكتب المدرسية القديمة. وقد استحسن بعض أولياء التلاميذ الشروع في بيع الأدوات المدرسية نهاية أوت، حيث قال أحدهم: "أنا أفضل شراء الأدوات على دفعتين، من أجل تقسيم المصاريف حسب الدخل الشهري؛ إذ لديَّ أربعة أطفال متمدرسين"، فيما قالت سيدة: "أشتري المستلزمات الأساسية قبل موعد الدخول المدرسي لتفادي الإرهاق؛ بحثا عن المآزر، والمحافظ، والأدوات المدرسية المميزة". وترى سيدة أخرى أن التسوّق المبكر يمنحها هامشا أكبر في التحكّم في الدخل الشهري، إذ يمكنها تحديد الأولويات، وشراء الضروري في البداية، ثم استكمال بقية الأدوات تدريجيا بدل اقتناء كل شيء في مناسبة واحدة.
التجّار يضاعفون جاهزيتهم للدخول المدرسي
لاحظت "المساء"، أيضا، انطلاق بعض التجار في التحضير لفتح مواقع خاصة ببيع الأدوات خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يستعد هؤلاء للتنافس فيما بينهم بإغراق السوق بأنواع جديدة من الأدوات والمستلزمات، لا سيما أنّ هناك وفرة وتنوع كبيرين، موضحين، أنهم في كل سنة يستبقون الحدث لعرض المستلزمات قبل الموعد، لأن الزبائن لم يعودوا ينتظرون الأيام الأخيرة لاقتناء حاجيات أبنائهم.
ولوحظ اقتراب العائلات من باعة المستلزمات المدرسية للاستفسار عن الأسعار؛ فمنهم من يركز على الكراريس والأقلام. وآخرون يفضلون شراء الكتب المدرسية المستعملة، حيث تعرف السوق حركية منقطعة النظير. وبين استعداد التجار وتحرّك الأولياء المبكر بدأت ملامح الموسم الدراسي الجديد تبرز بصفة تدريجية، في انتظار دخول العائلات مرحلة اقتناء ما تبقّى من حاجيات أبنائها في الأيام المقبلة.
تعزيز الهياكل التربوية تحسبا للدخول المدرسي
ومن جهتها، تواصل مصالح ولاية الجزائر تحضيراتها للدخول المدرسي المقبل، بما يتضمن جاهزية المؤسسات التربوية؛ سواء بتجهيز الجديدة، أو تجديد عتاد القديمة منها بما في ذلك دعم القطاع بمطاعم مدرسية، وأقسام التوسعة تحسبا لوضعها حيز الخدمة خلال الموسم الدراسي؛ استجابة لاحتياجات التجمعات والأحياء السكنية الجديدة. وقد أطلقت مصالح ولاية الجزائر تحسبا لهذا الموعد، سلسلة من الخرجات إلى المدينة لمتابعة جاهزية المؤسسات التربوية، وتسريع عمليات التهيئة والصيانة والتوسعة، إلى جانب استكمال المشاريع التربوية الجديدة بما يضمن توفير ظروف تمدرس ملائمة للتلاميذ.
بلديات تسارع الزمن والولاة في الميدان
وفي نفس السياق، تسابق بلديات العاصمة الزمن لاستكمال المشاريع التربوية في الآجال المحددة، بتعليمات من الولاة الذين يشرفون على العملية. وقد استفادت، في هذا السياق، بلدية تسالة المرجة غرب العاصمة، من مشروع إنجاز 6 أقسام توسعة بالمدرسة الابتدائية "عبد القادر هني"، إلى جانب مشروع إنجاز قسمين للتوسعة، مع مسكن إلزامي بالمدرسة الابتدائية الإخوة "فروخي" في بلدية بئر التوتة، ومشروع إنجاز مطعم مدرسي بالمدرسة الابتدائية "شعيب علي"، فضلا عن مشروع إنجاز 6 أقسام توسعة بالمدرسة الابتدائية الإخوة "خليل" في بلدية أولاد شبل؛ ما يساهم في تخفيف الضغط عن المؤسسات التربوية.
وقام الوالي المنتدب لمقاطعة الحراش بمعاينة مشروع إنجاز متوسطة بحي برواقي ببلدية الحراش؛ للوقوف على مدى تقدم الأشغال والتهيئة اللازمة لدخولها حيز الخدمة. ويأتي هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى توفير هياكل تربوية جديدة، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، لا سيما من خلال تخفيف الضغط المسجل على المؤسسات التربوية بحي الأمير عبد القادر (الدهاليز الثلاثة سابقا).
كما تجري أشغال التهيئة بمدرسة "محمد الشريف زوابي" ببلدية باش جراح، حيث شدّد الوالي المنتدب خلال المعاينة، على ضرورة استكمال الأشغال في الآجال المحددة، مع الحرص على جودة الإنجاز، واحترام المعايير التقنية بما يضمن جاهزية هذه المؤسسة لاستقبال التلاميذ. وبمقاطعة الشراقة تجري أشغال إنجاز 6 أقسام توسعة، الى جانب مطعم بمدرسة "محمد مواز" بالقرية الفلاحية، بالإضافة الى إنجاز 4 أقسام توسعة بمدرسة "مقران توشي"، ومجمع مدرسي من صنف "د" بسكنات "عدل"، وابتدائية بحي 1882 مسكن، وثانوية بحي 1800 مسكن "عدل" واشي بوعلام ببلدية أولاد فايت.