تندوف
أسعار لحم الإبل تقفز إلى 1800 دينار
- 192
لفقير علي سالم
يشتكى عدد كبير من المواطنين بتندوف، من الارتفاع الفاحش في أسعار لحوم الإبل، التي قفزت بعد عيد الفطر إلى 1800 دينار للكيلوغرام الواحد، وهو السعر الذي لم يشهده هذا النوع من اللحوم من قبل.
أرجع بائعو لحوم الإبل بالسوق المحلية، هذا الارتفاع، إلى غلاء رؤوس الإبل التي يصل بعضها إلى 500 ألف دينار، إضافة إلى غلاء وندرة الأعلاف وقلة الأعشاب، بسبب الجفاف والتصحر الذي لحق بالمراعي، فيما يرى جزارون بسوق اللحوم في بلدية تندوف، أن هذا الارتفاع مبالغ فيه، حيث ينعكس مباشرة على الزبون، مع تدني القدرة الشرائية للمواطن.
كما صرح هؤلاء الباعة، أن لا دخل لهم في هذا الارتفاع، الذي لا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، الذي يدفعه إلى العزوف عن شراء لحم الإبل، والاكتفاء باللحوم البيضاء الأقل ثمنا، مشيرين إلى أنهم مضطرين في هذه الحالة، إلى عرض لحوم الإبل بتلك الأسعار التي يحددها قانون العرض والطلب.
من جهة أخرى، أفاد شاقور جلطية محمد، مفتش بيطري بولاية تندوف، أن الولاية كغيرها من ولايات الجنوب الجزائري، لها نمط غذائي متميز، يتمثل أساسا في الاستهلاك المفرط للحوم الإبل، غير أن وفرة الرؤوس الموجهة للعقر، لا تلبي احتياجات السوق المحلية باللحوم الحمراء. وكشف المتحدث، عن تراجع في تعداد الإبل المحلية، بسبب غلاء الأعلاف وندرة اليد العاملة المهنية في تربية الماشية، إضافة إلى فترات الجفاف التي ميز المنطقة، وتراجع الغطاء النباتي بالمناطق الرعوية وتقلص مساحاتها، مشيرا إلى أن الظروف المناخية الصعبة، وتغير نمط الحياة للمجتمع المحلي، والعزوف الكبير عن ممارسة مهنة التربية الحيوانية، دفع التجار إلى جلب رؤوس الإبل بالشاحنات من خارج تراب الولاية، خصوصا من برج باجي مختار وأدرار وتمنراست، كونها ولايات حدودية مع دول الساحل الإفريقي.
وأضاف المتحدث، أن هذه الفترة بالذات، وفي تلك المناطق، شهدت فيها أسعار الإبل ارتفاعا كبيرا، نتيجة لعدة أسباب، منها تقلص أعداد الإبل الوافدة من دول الجوار، ضمن تجارة المقايضة، إضافة إلى تكلفة نقل المواشي، لاسيما الإبل وتوقف نشاط التبادل التجاري، وعدم دخول الإبل من دولة مالي، حيث أدت هذه الأسباب مجتمعة، حسب تصريح المفتش البيطري للولاية، إلى ارتفاع أسعار لحوم الإبل بالسوق المحلية إلى 1800 دينار، فضلا عن زيادة الطلب مقابل قلة العرض.