رئيس جمعية سوق الجملة بالكاليتوس يؤكد لـ "المساء":

أسعار البطاطا والخضر ستنخفض في رمضان

أسعار البطاطا والخضر ستنخفض في رمضان
  • 1022
زهية. ش زهية. ش

المستهلكون متذمرون من جشع المضاربين

أرجع رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالكاليتوس عمر غربي في تصريح لـ "المساء"، أرجع ارتفاع سعر البطاطا الذي تجاوز 100 دج للكلغ في أسواق التجزئة هذه الأيام، إلى النقص الكبير في إنتاج هذه المادة الغذائية الأساسية، التي تُعتبر سيدة مائدة العائلات بدون منازع، مرجحا أن سعرها سيبقى مرتفعا في الأيام المقبلة نظرا لقلة العرض مقارنة بالطلب، بينما عبّر المستهلكون عن استيائهم الكبير من هذا الارتفاع، الذي مس منتجات فلاحية موسمية أخرى، وتزامن مع ارتفاع أسعار العديد من المواد في الفترة الأخيرة.

وفي تعليقه على ارتفاع سعر البطاطا وعدد من الخضر التي تُعد ضرورية في إعداد الأطباق، أرجع عمر غربي السبب إلى نقص المنتجات الفلاحية في هذه الفترة مع قرب حلول فصل الربيع، وقلة العرض مقارنة بالطلب، الذي يتزايد من يوم الى آخر، والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار في سوق الجملة، وانعكاسها مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلك، حيث يتم جني المحاصيل الزراعية حاليا، حسب المتحدث، من البيوت البلاستيكية على مستوى ولايتي بسكرة ووادي سوف، فيما تبقى أراض فلاحية واسعة بمتيجة غير مستغلة، وحقول أخرى بالمناطق الساحلية الممتدة من جيجل إلى عين تيموشنت، لم يحن بعد موعد جني محاصيلها، إلى غاية نهاية أفريل، أو بداية شهر ماي القادم، خاصة الفلفل، والطماطم، والفاصولياء وغيرها. وأوضح المتحدث أن تقليص المساحة المزروعة من قبل الفلاحين، يعود إلى قلة الإمكانيات، ونقص الأمطار، وتخلي العديد من الفلاحين الصغار عن هذا النشاط، وغيرها من الظروف التي انعكست مباشرة على الكمية المنتجة من الخضر، وعرضها للبيع بأسعار مرتفعة ألهبت السوق، خاصة المواد الأساسية كالبطاطا، التي تُعد منتوجا واسع الاستهلاك، وسيدة المائدة بدون منازع.

وأشار غربي إلى أن أسعار هذه الأخيرة بلغت في سوق الجملة للكاليتوس، 70 دج للكلغ الواحد، لتصل إلى المستهلك في سوق التجزئة بـ 100 دج، الأمر الذي استاء منه المواطنون، الذين لم يستسيغوا الزيادات التي تعرفها أسعار العديد من المواد، بما فيها الأساسية وواسعة الاستهلاك، خاصة أن العد التنازلي لشهر رمضان قد بدأ، والذي يستغله أغلب التجار في رفع الأسعار، لا سيما بالنسبة للمواد والمنتجات التي يكثر عليها الطلب. وتوقَّع رئيس جمعية سوق الجملة للكاليتوس، انخفاضا طفيفا في الأسعار، قد يصل إلى 20 ٪ بمناسبة شهر رمضان، خاصة في الأسبوع الأول الذي تتهافت فيه العائلة الجزائرية على اقتناء لوازمها، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب أكثر مقارنة بالأيام الأخرى.

وعلى صعيد آخر، عرفت باقي الخضر ارتفاعا في الأسعار، على غرار الخس، الذي تراوح سعره أمس بين 60 و75 دج للكلغ بسوق الجملة. أما البسباس والكرنب والملفوف، فتراوح سعرها بين 80 دج و100 دج للكلغ بسوق التجزئة. والطماطم بلغت في سوق الجملة، 140 دج للكلغ، وغيرها من منتجات البيوت البلاستيكية، التي يتم الاعتماد عليها في الوقت الحالي. وفي هذا الصدد، اقترح المتحدث إعادة هيكلة القطاع الفلاحي، من خلال وضع برنامج واضح، وتثمين الأراضي الفلاحية التابعة للدولة، خاصة أن أراضي هامة غير مستغلة جيدا من قبل المستفيدين منها، على غرار ما يحدث بالمتيجة، أو أولئك الذين يزرعون نفس المنتوج في ظل غياب رقابة الجهات الوصية.