مخطط عصرنة “خليج الجزائر” يتواصل

أبراج عصرية وفضاءات عمومية لتعزيز الحركية السياحية

أبراج عصرية وفضاءات عمومية لتعزيز الحركية السياحية
  • 147
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ أشغال تهيئة من وادي الحراش إلى بلدية تامنتفوست 

❊ مشاريع لتخفيف الضغط المروري بالناحية الشرقية

❊ إنجاز ميناء للصيد بطاقة 700 قارب

تواصل المصالح المختصة بولاية الجزائر، دراسة المشاريع الاستثمارية الهادفة لتحسين الواجهة البحرية، ضمن المخططين الأبيض والأزرق، ضمن استراتيجية تطوير وعصرنة العاصمة، التي تشمل إنجاز فنادق بمعايير دولية، إضافة إلى مقرات لمؤسسات وطنية، ومجمعات سكنية عصرية، ومطاعم ومسابح وفضاءات لاستقبال الزوار، الذين يعشقون الاستمتاع بزرقة البحر.

أكدت مصالح ولاية الجزائر، أنه يجري إنجاز أبراج عصرية مطلة على الواجهات البحرية لمختلف البلديات الساحلية، والتي تساهم، في إعادة تأهيل وعصرنة الخليج من شرق العاصمة إلى غربها، وتهدف هذه المشاريع، إلى تعزيز الحركية الاقتصادية والسياحية بولاية الجزائر، إضافة إلى المساهمة في استحداث مناصب شغل جديدة.

‏‎وأسدى الوزير والي العاصمة، محمد عبد النور رابحي، في هذا الصدد، جملة من التوجيهات، تمثلت في اعتماد تصاميم معمارية عصرية، والرفع من طاقة استيعاب مواقف السيارات تحت الأرضية، مع التأكيد على إدراج محولات كهربائية ضمن المخططات منذ مرحلة التصميم. كما شدّد المسؤول، على ضرورة اعتماد أساليب عصرية وإيكولوجية لتسيير النفايات ومعالجة المياه، لاسيما من خلال إعادة استعمال المياه المعالجة في عمليات التنظيف والصيانة وسقي المساحات الخضراء، إضافة إلى تدعيم هذه المنشآت بنظام للوقاية ومكافحة الحرائق مطابق للمعايير المعتمدة.

‏‎كما أكد رابحي، حرصه على ضمان مرافقة هذه المشاريع من قبل جميع مصالح الولاية المعنية إلى غاية تجسيدها على أرض الواقع في أقرب الآجال، وهو ما لقي استحسان المستثمرين، مما سيساهم في رفع العراقيل على مختلف المشاريع.

فضاءات جديدة من وادي الحراش إلى تمنفوست

أكدت نفس المصالح، أن والي الجزائر العاصمة، أعطى تعليمات صارمة لاستكمال المشاريع المقرر إنجازها بالشريط الساحلي، الرابط بين مصب وادي الحراش وبلدية تمنتفوست، وبضرورة احترام معايير الجودة في الأشغال، علما أن إنجاز الطريق الساحلي السياحي، الممتد من مصب وادي الحراش إلى تامنفوست ببلدية المرسى، يمتد على طول إجمالي مقدر ب 14.5 كلم.

ويندرج هذا المشروع، ضمن المخطط الأزرق للنظرة الاستراتيجية لتطوير وعصرنة العاصمة، حيث تتواصل أشغال إنجاز 9 كلم منه، من خلال تهيئة فضاءات للترفيه والرياضة، وممرات حضرية للمشاة، كما يهدف الطريق، إلى تخفيف الضغط المروري على الجهة الشرقية للعاصمة، خاصة على مستوى بلديتي برج الكيفان وبرج البحري.

وتم تنصيب الشركة المكلفة بإنجاز حوالي 3 كيلومتر أخرى، بعد الانتهاء من أشغال حماية الساحل، حيث سيتم الانطلاق في الأشغال، خلال الأسابيع القادمة، فيما يجري حاليًا إعداد دفتر الشروط للإعلان عن المناقصات المتعلقة بالشطر المتبقي من المشروع، والمقدر بـ2.5 كلم.

وسيتم على مستوى المنطقة، إنجاز ميناء للصيد، بطاقة استيعاب تصل إلى 700 قارب، باعتبار أن المنطقة، تتميز بطابعها البحري، كما يعد نشاط الصيد البحري، من أبرز الأنشطة بها، حيث يتم حاليا إعداد الدراسات للانطلاق في أشغال الإنجاز.

استمرار مشاريع عصرنة قلب العاصمة

وفي إطار تجسيد المخطط الأزرق لتطوير وعصرنة العاصمة دائما، كشف ولاية الجزائر، مدى تقدم المشاريع التي تستهدف إعادة الاعتبار للواجهة البحرية بوسط المدينة، حيث تستمر أشغال مشروع إعادة تهيئة ساحة الشهداء، التي سيتم عصرنتها مع صيانة شبكة القنوات لمنع تسربات المياه نحو الدهاليز السفلية. كما سيتم إنجاز ممر زجاجي فوق البقايا الأثرية المتواجدة بالموقع، لتمكين الزوار من استكشافها.

كما تجري الأشغال بمنتزه ميناء “المسمكة”، في شطرها الثاني، في ظروف حسنة، أين يتم العمل على إنجاز شرفة كبيرة تربط بين ساحة الشهداء والبحر مباشرة، إضافة إلى إنجاز موقف سيارات يتسع لـ400 مركبة.

وقد أسدى الوزير والي العاصمة، تعليمات لتسريع وتيرة الإنجاز، مع إعداد دراسة لتمديد المشروع على المساحة نحو ساحة “بورسعيد”، وتهيئة واجهات المباني المتواجدة بميناء “المسمكة”.

مشاريع ضخمة لتطوير وتحديث الواجهة البحرية

قسّم مشروع تطوير وعصرنة مدينة الجزائر، إلى أربعة مخططات رئيسية، يتقدّمها المخطط الأزرق، المتضمن إعادة تهيئة الواجهة البحرية للعاصمة، من مدينة عين البنيان شرقا إلى تامنفوست غربا.

وقرّرت الولاية، ضمن المخطط، توسعة الشريط الساحلي، الرابط بين مدينتي عين البنيان وباب الوادي، حيث يهدف إلى إنجاز طريق ساحلي سياحي بأبعاد كبيرة، مع إنجاز شرفات سياحية لاستقبال الزوار، إلى جانب إنجاز مبانٍ عصرية متعدّدة، بالإضافة إلى تحديث الواجهة البحرية الممتدة من ملعب فرحاني بباب الوادي إلى مقر الأميرالية البحرية، والمتمثلة في فضاءات التسلية والترفيه، وذلك من خلال استغلال المساحة، التي تمّ ربحها عقب التوسعة نحو البحر.

ويعرف هذا المشروع، تطوير الدهاليز السفلية، المتواجدة في ساحة الشهداء وتحديثها في شكل مطاعم حديثة تستقطب الزوار، إلى جانب إنجاز “أكواريوم” بحري كبير، محاذ للمسمكة يسمح للسياح باكتشاف أعماق البحر عبر هذا الفضاء الخاص. وإلى جانب ذلك، تسعى مصالح الولاية، إلى استغلال شريط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر وسط، ومحطة “آغا”، وتأهيل الدهاليز المتواجدة في هذه المنطقة، وإنجاز مطاعم مع استغلال شساعة المساحة، لإنجاز فضاءات رياضية وترفيهية تُطل على البحر.

ووفقا للعرض الترويجي المقدّم من قبل مصالح الولاية، اقترحت الشركة الوطنية للسكك الحديدية، تحديث محطة “آغا”، وتحويلها إلى محطة رئيسية، تتضمن موقفا للسيارات وفنادق عصرية ومركز تجاري وساحة مطلة على البحر و"مارينا”.

ومن المنتظر، حسب الدراسة المقدّمة، تطوير الواجهة البحرية للعاصمة، من أول ماي إلى تامنفوست، عبر إنجاز أبراج متعدّدة الخدمات، وذلك بعد استرجاع المستودعات القديمة والمهجورة في المنطقة، وقد تمّ في هذا الصدد، إنجاز برجين متعددي الخدمات، في بلدية حسين داي، بارتفاع يبلغ 100 متر.