تعبئة شاملة لضمان موسم فلاحي ناجح

59 ألف هكتار بمعسكر معنية بحملة الحصاد

59 ألف هكتار بمعسكر معنية بحملة الحصاد
  • 156
ع. ياسين ع. ياسين

تتواصل بولاية معسكر حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025 - 2026، وسط تعبئة معتبرة للوسائل البشرية والمادية، في وقت تتركز الجهود على ضمان جمع المحاصيل في أفضل الظروف، وتفادي الخسائر المرتبطة بالحرائق، أو التأخر في نقل المنتوج نحو مراكز التجميع والتخزين. 

وتشير المعطيات المسجلة خلال الحملة إلى أن المساحات المزروعة بمختلف أصناف الحبوب والبقول الجافة، تجاوزت 59 ألف هكتار عبر مختلف مناطق الولاية. ومن بين هذه المساحة خصصت 2176 هكتار لبرنامج إكثار البذور في إطار دعم الإنتاج الزراعي، وتحسين قدرات التموين بالمادة الأساسية للمواسم المقبلة. 

ولضمان السير العادي لعملية الحصاد، تم تسخير إمكانيات لوجستية معتبرة شملت 256 آلة حصاد ودرس، إلى جانب 4732 جرار فلاحي، و3380 شاحنة موجهة لنقل المحاصيل من الحقول نحو نقاط التجميع والتخزين. كما جرى توفير 100 ألف كيس مخصص لجمع المنتوج، وتسهيل عمليات نقله في مختلف البلديات المعنية بالحملة. وفي الميدان، تتركز المتابعة على وتيرة تقدم الأشغال، ومدى جاهزية وسائل النقل والتخزين، خاصة مع دخول عدد من المناطق مرحلة الحصاد الفعلي. 

ويُنتظر أن تساهم هذه الإمكانيات في تقليص آجال جمع المحاصيل، والحد من الخسائر التي قد تنجم عن العوامل المناخية أو الصعوبات اللوجستية. كما تحظى عملية استقبال المحاصيل بأهمية خاصة خلال هذه المرحلة، حيث يجري العمل على تسهيل إجراءات الإيداع والتفريغ داخل نقاط التجميع، بما يسمح بانسيابية أكبر في حركة الشاحنات، وتفادي الاكتظاظ خلال فترات الذروة.

ويهدف ذلك إلى ضمان نقل المنتوج في ظروف مناسبة، والمحافظة على جودته قبل توجيهه إلى وحدات التخزين. وبالتوازي مع عمليات الحصاد، تشهد عدة مناطق حملات توعية وتحسيس لفائدة الفلاحين حول إجراءات الوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية. ويأتي ذلك في ظل الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع الحرائق داخل الحقول أو بالمناطق المجاورة لها. 

وترتكز هذه التدابير الوقائية على تعزيز اليقظة الميدانية، وتشجيع الفلاحين على احترام قواعد السلامة أثناء استعمال الآلات الزراعية ووسائل النقل، إضافة إلى التدخل السريع عند تسجيل أي طارئ قد يهدد المساحات المزروعة أو يؤثر على سير الحملة.  وتُعد حملة الحصاد والدرس من أبرز المواعيد الفلاحية السنوية بالولاية بالنظر إلى أهمية إنتاج الحبوب في النشاط الزراعي المحلي، ودوره في تموين السوق الوطنية. وتلخص الأرقام المسجلة هذا الموسم حجم الرهان المرتبط بإنجاح عملية جمع المحاصيل، من خلال استغلال أكثر من 59 ألف هكتار، وتسخير مئات الآلات، وآلاف وسائل النقل، مع التركيز على الوقاية من الحرائق، وضمان وصول المنتوج إلى مراكز التخزين في ظروف ملائمة. 

اليقظة الميدانية ترافق حملة الحصاد

تمثل فترة الحصاد والدرس المرحلة الأهم في موسم زراعة الحبوب، حيث تتوَّج جهود أشهر طويلة من العمل داخل الحقول. ومع تقدم عمليات جمع المحصول تتجه الأنظار إلى ضمان سير الحملة في ظروف مناسبة، والحفاظ على الإنتاج من مختلف المخاطر التي قد تهدده، وفي مقدمتها الحرائق. وفي هذا الإطار، تواصلت المتابعة الميدانية لسير حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025 - 2026، على مستوى منطقة مبروكة ببلدية المناور في ولاية معسكر، حيث تم الوقوف على مدى تقدم عمليات حصاد ودرس الحبوب، ومرافقة الفلاحين خلال هذه المرحلة الحساسة من الموسم. 

وشكلت الزيارة فرصة لمتابعة ظروف العمل داخل المستثمرات الفلاحية، وتقديم جملة من الإرشادات التقنية المتعلقة بحسن تسيير عملية الحصاد. كما تم التذكير بأهمية الالتزام بإجراءات الوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة، وما يرافقها من مخاطر قد تتسبب في خسائر معتبرة للمزارعين. كما تم التأكيد على ضرورة توجيه وتسليم منتوج الحبوب إلى تعاونية الحبوب والبقول الجافة، وفق التنظيم المعمول به بما يضمن جمع المحصول في المسارات المخصصة له، وتسهيل عمليات التخزين والمتابعة. 

وبالتوازي مع هذه الجهود، نظمت مصالح الحماية المدنية بالبرج، حملة تحسيسية لفائدة الفلاحين والمواطنين بكل من دوار أولاد عمارة ببلديتي البرج وخلوية.  وركزت الحملة على نشر ثقافة الوقاية، وتعريف المواطنين بالإجراءات الواجب اتباعها لتفادي اندلاع الحرائق داخل الحقول والمناطق المجاورة للمساحات الزراعية. وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى حماية المحاصيل الزراعية، وضمان سير حملة الحصاد في ظروف آمنة، خاصة أن هذه الفترة تشهد حركة مكثفة للآليات، والعمال داخل الحقول. كما تعكس أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية؛ من أجل الحفاظ على الإنتاج الفلاحي، وتقليص المخاطر التي قد تؤثر على مردود الموسم. وتبقى الوقاية والمرافقة الميدانية من أبرز عوامل نجاح حملة الحصاد، إلى جانب التزام الفلاحين بالتوجيهات التقنية وإجراءات السلامة، بما يساهم في حماية المحاصيل، وضمان جمعها في أفضل الظروف الممكنة. 


تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة

شبكات توزيع الماء تحت ضغط الطلب الكبير

يبرز ملف التزويد بالمياه الصالحة للشرب في ولاية معسكر بحلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، كواحد من أكثر الخدمات العمومية ارتباطا بالحياة اليومية للمواطن. وتزداد أهمية هذا الملف خلال هذه الفترة من السنة، التي تشهد عادة، ارتفاعا في الاستهلاك، ما يضع شبكات الإنتاج والتوزيع أمام ضغط إضافي، يستدعي متابعة مستمرة لضمان استقرار التموين عبر مختلف المناطق. 

وتشير المعطيات المسجلة على مستوى الولاية إلى متابعة وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف البلديات والتجمعات السكنية، مع التركيز على مستوى التوزيع والانشغالات المطروحة ميدانيا. ويأتي ذلك في سياق البحث عن حلول سريعة للاختلالات، التي قد تظهر على مستوى بعض الشبكات أو المنشآت، خاصة خلال فترات الذروة التي يرتفع فيها الطلب على هذه المادة الحيوية. 

وفي عدد من البلديات، يشكل انتظام التوزيع أحد التحديات الرئيسية المرتبطة بتسيير الخدمة بالنظر إلى تفاوت الاستهلاك بين المناطق، واختلاف احتياجات السكان. كما تفرض الزيادة الموسمية في الطلب تعبئة أكبر للوسائل التقنية والبشرية، المكلفة بضمان استمرارية التموين والتدخل عند تسجيل أي اضطراب.  وتشمل الجهود المبذولة متابعة وضعية الإنتاج والتوزيع بشكل يومي، إلى جانب التدخل لمعالجة النقائص المسجلة في أقصر الآجال.

كما يتم التركيز على الإجراءات الاستباقية التي من شأنها الحد من مخاطر الانقطاعات أو التذبذبات المحتملة، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك.  ويُعد ضمان التزويد المنتظم بالمياه الصالحة للشرب من بين الملفات التي تحظى بأولوية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالظروف المعيشية للمواطنين؛ لذلك تتجه الجهود نحو تعزيز المتابعة الميدانية، وتحسين مستوى الخدمة عبر مختلف المناطق، بما يسمح بالحفاظ على استقرار التموين، والاستجابة السريعة لأي طارئ قد يؤثر على عملية التوزيع. 

وفي ظل استمرار ارتفاع الطلب خلال الموسم الصيفي يبقى الرهان الأساسي متمثلا في المحافظة على انتظام التزويد، وتفادي الاضطرابات التي قد تمس بعض الأحياء أو التجمعات السكنية. وتستند هذه الجهود إلى المتابعة الدورية لوضعية الشبكات والمنشآت المائية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمة. كما تبقى استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب خلال أشهر الصيف، الهدف الرئيسي لمختلف التدابير المتخذة، في ظل سعي المصالح المعنية إلى الحفاظ على استقرار الخدمة، وتلبية احتياجات السكان عبر مختلف بلديات الولاية. 


مصالح  التجارة بمعسكر تكثف نشاطها الميداني

مراقبة الأسواق وتشديد الرقابة الصحية

تواصل مصالح الرقابة التابعة لمديرية التجارة بولاية معسكر، تنفيذ حملات ميدانية عبر عدد من بلديات الولاية، في إطار متابعة نشاط الأسواق، ومراقبة شروط تسويق المواد الغذائية، وحماية المستهلك. 

وشملت هذه العمليات عدة بلديات، من بينها تيغنيف، وسيق، والمحمدية، وغريس، ومعسكر، وزهانة، والحشم، وماوسة، ومطمور، وسجرارة، وسيدي قادة، ووادي الأبطال، وزلامطة والبرج، حيث ركز أعوان الرقابة على معاينة ظروف النظافة داخل المحلات التجارية، ومراقبة شروط حفظ وتخزين وعرض المواد الغذائية. كما تضمنت التدخلات التحقق من مطابقة المنتجات المعروضة للاستهلاك، من خلال مراقبة تواريخ الصلاحية، وبيانات الوسم، ومصادر التموين إلى جانب حجز وإتلاف مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر. 

وتم خلال هذه العمليات تسجيل مخالفات ضد بعض المتعاملين واستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها، فضلا عن مراقبة توفر الشهادات الصحية الخاصة بالمنتجات الحيوانية، والشهادات الطبية للعاملين في النشاطات المعنية. وفي جانب تموين السوق، تابعت فرق الرقابة توفر المواد واسعة الاستهلاك بعدد من البلديات، مع التركيز على محلات التغذية العامة، والخضر والفواكه، واللحوم والدواجن، إضافة إلى المقاهي، ومحلات الإطعام السريع. كما تم الوقوف على مدى استمرارية التموين بالمواد الأساسية خلال عطلة نهاية الأسبوع وفترات العطل. 

وشملت الخرجات، كذلك، مراقبة الممارسات التجارية من خلال التحقق من القيد في السجل التجاري، واحترام إلزامية الإعلام بالأسعار والتعريفات، ورصد التجاوزات المرتبطة بعدم الامتثال للتنظيمات التجارية المعمول بها.  وعلى مستوى المؤسسات الإنتاجية تم اقتطاع عينات من الحليب بمختلف أنواعه، ومن مادة الفرينة على مستوى الملبنات والمطاحن، وبعض وحدات الإنتاج، قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية، والتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة. كما نُفذت عمليات رقابة مشتركة بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني والبلديات ومصالح حفظ الصحة، شملت مراقبة وسائل نقل المواد الغذائية، والتأكد من احترام شروط النقل، خاصة بالنسبة للمنتجات سريعة التلف. 

وتضمنت الأنشطة المنجزة حملات تحسيسية لفائدة المواطنين والتجار حول الوقاية من التسممات الغذائية، من خلال توزيع مطويات توعوية، وتنظيم نشاطات ميدانية للتوعية بالمخاطر الصحية المرتبطة بسوء حفظ المواد الغذائية. وامتدت الرقابة إلى بعض الأنشطة الموسمية والخدماتية، حيث شملت المخابز، ومحلات المثلجات، والحلويات، والإطعام السريع، إضافة إلى مراقبة غرف التبريد المخصصة لتخزين بعض المنتجات الفلاحية، والمواد الغذائية.