لتحديث المنشآت الفنية وفك الاختناق المروري ببومرداس

570 مليار لمشاريع الأشغال العمومية

570 مليار لمشاريع الأشغال العمومية
  • 220
حنان. س حنان. س

استفاد قطاع الأشغال العمومية بولاية بومرداس من غلاف مالي معتبر قُدر بـ570 مليار سنتيم من أجل إنجاز عدد من المشاريع الهامة التي يُنتظر منها تحسين حركة النقل، والتنقل. وتراوحت جملة المشاريع في إنجاز منشآت فنية بكل من بلديات سيدي دواد، وخروبة، وقورصو، وبودواو ولقاطة، إضافة إلى دعم وصيانة شبكة طرقية هامة سواء وطنية أو ولائية أو بلدية. كما تندرج هذه المشاريع ضمن خطة شاملة لفك العزلة عن بعض البلديات، وتحسين انسيابية حركة المرور، وضمان سلامة مستعملي الطرق.

توزعت مشاريع قطاع الأشغال العمومية عبر محاور حيوية بجل ولاية بومرداس، مثل الطرق الوطنية أرقام 25 عند واد ساباو، و12 و68، إضافة إلى تدخلات في بلديات خروبة، وبودواو، وقورصو ولقاطة بما يعكس أهمية الغلاف المالي المعتبر المخصص لدعم التنمية الاقتصادية، والتجارية، والفلاحية، والسياحية، وحتى الاجتماعية بالمنطقة.

مشاريع منشآت فنية لفك العزلة وضمان السلامة

ويتعلق أول مشروع بإنجاز منشأة فنية ضخمة على الطريق الوطني رقم 25، وبالضبط على وادي ساباو، تربط ما بين بلديات بن شود وسيدي داود ودلس على مسافة تزيد على 300 متر طولي. وأشرفت والي بومرداس على إعطاء إشارة انطلاق المشروع ضمن سلسلة من الخرجات الميدانية المخصصة لقطاع الأشغال العمومية. 

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجسر على الطريق الولائي رقم 18 (وادي ساباو) بالنقطة الكيلومترية 0+300 (سيدي داود – بن شود) يضاف له إنجاز ممرين علويين على (ط.و/12)، لتعزيز البنية التحتية، وتحسين ظروف تنقّل المواطنين دون إغفال تعزيز سلامة الراجلين، وتنظيم حركة المرور. كما يُنتظر أن يساهم هذا المشروع في فك العزلة عن بلديتي بن شود وسيدي داود، وربط محيطيهما الحضريين، ما يزيد من الأهمية الاقتصادية، والتجارية، والفلاحية، والسياحية، وحتى الاجتماعية بالمنطقة.

ومن جهتها، سجلت بلدية خروبة انطلاق مشروع إعادة بناء منشأة فنية (جسر) على الطريق الوطني رقم 29 بالنقطة الكيلومترية 60+075، وإعادة بناء منشأة فنية أخرى على الطريق الولائي رقم 66 بالنقطة الكيلومترية 2+500 في إطار إعادة تأهيل هذه المنشآت المتدهورة، وضمان سلامة وأمن مستعملي الطريق في ظل الكثافة المرورية التي تعرفها هذه المحاور.  وفي المقابل، تهدف أشغال إنجاز وتهيئة روابط بين مدينة بودواو والطريق الاجتنابي الثاني على مسافة 1.5 كلم، الى تخفيف الضغط المروري، وتسهيل حركة الدخول والخروج بشكل مباشر، لا سيما لفائدة التجمعات السكنية بن مرزوقة، وبن يمينة والنشيط، بما يحسن انسيابية التنقل، ويخفف الازدحام داخل المدينة. 

كما سيساهم هذا المشروع في تخفيف الضغط عن الطريق الوطني رقم 5، والطريق الولائي رقم 222، وتوفير ربط مباشر مع الطريق الاجتنابي الثاني، إلى جانب تحسين ظروف تنقل المواطنين، فيما تجري ببلدية قورصو أشغال إنجاز ممر علوي يربط بين الطريق الوطني رقم 24 وحي كوسيدار على مستوى ممر السكة الحديدية في إطار تعزيز سلامة المواطنين. وقد شكل هذا الممر لسنوات مطلبا ملحا من السكان لضمان حماية الأرواح، وتنظيم حركة العبور في ظروف آمنة، مثل ما سبق أن أشارت إليه "المساء" في أعداد سابقة.

تدعيم وصيانة الطرق الوطنية الحيوية

وفي سياق الجولة الميدانية، أعطيت إشارة انطلاق مشروع تدعيم (ط.و/ 25) الممتد من النقطة الكيلومترية 94+940 إلى 112+840 على مسافة 17.9 كلم الرابط بين منطقة تاقدامت وحدود ولاية تيزي وزو، لتحسين انسيابية حركة المرور، وتعزيز سلامة مستعملي الطريق، إضافة إلى انطلاق مشروع صيانة (ط.و/12) من النقطة الكيلومترية 0+000 إلى 25+500 عبر عدة مقاطع، وفي الاتجاهين على مسافة 10 كلم. وهو محور هام يربط بين ولايتي تيزي وزو والجزائر مرورا بولاية بومرداس، ما سيساهم في تحسين نوعية الطريق، وتعزيز السلامة المرورية، وتوفير ظروف تنقّل أفضل للمواطنين ومستعملي الطريق. وأعطيت، كذلك، إشارة انطلاق مشروع تدعيم (ط.و/ 68) الرابط بين كاب جنات وبرج منايل (المحور القديم)، لتحسين نوعية الطريق، وتدعيم السلامة المرورية، خاصة بالنظر إلى الكثافة المرورية التي يعرفها. 

كما يهدف هذا المشروع إلى تحسين انسيابية حركة المرور، وتعزيز الربط بين بلديتي كاب جنات وبرج منايل، إضافة إلى إنهاء مشروع ازدواجية هذا الطريق الحيوي، واستلامه بشكل نهائي. وسجلت بلدية لقاطة انطلاق مشروع تدعيم الطريق الولائي رقم 30 الممتد بين النقطة الكيلومترية 0+000 و08+000  على مسافة 6 كلم، حيث يعرف هذا المقطع تدهورا في حالة الطريق، فيما أعطيت إشارة انطلاق مشروع إنجاز الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 35 والطريق الوطني رقم 68 على مسافة 0.5 كلم بذات البلدية، والمتضمن إنجاز منشأة فنية (جسر)، بهدف فك العزلة عن بلدية لقاطة، وربطها بشبكة المحاور الكبرى، وتحسين انسيابية التنقل، وتسهيل الولوج المباشر إلى البلدية بما يساهم في تقليص مدة التنقل، وتعزيز سيولة حركة المرور.

وتتقاطع هذه الاستثمارات الضخمة بولاية بومرداس بشكل مباشر، مع الاستراتيجية الوطنية التي أعلنت عنها وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية مؤخرا، والمتعلقة بصيانة شبكة الطرق والطرق السيارة عبر ولايات الوطن، بما فيها عصرنة المنشآت الفنية؛ فمشروع إعادة بناء جسري خروبة ليس مجرد عملية محلية، بل يندرج ضمن البرنامج الوزاري، الرامي إلى تأهيل آلاف المنشآت المتضررة وطنيا.