عقود ملكية عالقة منذ 40 سنة

539 قطعة أرض دون سندات رسمية بالخروب

539 قطعة أرض دون سندات رسمية بالخروب
  • 116
شبيلة.ح شبيلة.ح

أثار سكان حي المريج، المعروف بـ"لامبلاش” ببلدية الخروب في ولاية قسنطينة، ملف تسوية عقود الملكية، لتحصيص يعود إنشاؤه إلى سنة 1986، في وقت لا تزال الوضعية القانونية للعقارات تراوح مكانها، منذ ما يقارب أربعة عقود، ما خلف حالة من القلق والتذمر وسط القاطنين. دعا السكان، في عريضة موجهة إلى الولاية قسنطينة، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا الإشكال، الذي طال أمده، مؤكدين أن التحصيص أُنشئ بموجب قرار ولائي، يحمل رقم 1493، مؤرخ في 16 سبتمبر 1986، ويضم ما مجموعه 539 قطعة أرضية، غير أن أغلبها لا يزال دون عقود ملكية نهائية إلى اليوم.

وأوضح المعنيون، أن هذا التحصيص يتوزع بين عدة وضعيات، حيث توجد 48 قطعة تضم بنايات قديمة مشيدة بالطوب والقرميد، تعود إلى الحقبة الاستعمارية، إضافة إلى 156 بناية أنجزت برخص بلدية، وتم تسويتها في إطار القوانين المعمول بها لتسوية البنايات غير المطابقة. كما أشاروا إلى أن 313 قطعة أرضية تم توزيعها سابقا، بموجب مداولات رسمية صادق عليها المجلس الشعبي البلدي، في حين تبقى 22 قطعة شاغرة. وأكد المشتكون، أن غياب عقود الملكية حرمهم من أبسط حقوقهم، على غرار الاستفادة من القروض البنكية أو القيام بالتصرف القانوني في ممتلكاتهم، فضلا عن حالة الغموض التي تحيط بالوضعية العقارية، في ظل تعقيدات إدارية لم تجد طريقها إلى الحل، رغم مرور سنوات طويلة.

ويأتي تجديد طرح هذا الملف، حسب جمعية الحي، في سياق ما تعرفه المنطقة من إشكالات عقارية متكررة، حيث سبق لسكان أحياء مجاورة بالمريج، أن رفعوا شكاوى مماثلة، تتعلق بعدم تسوية الوضعيات القانونية للأراضي والبنايات، وهو ما يعكس عمق الأزمة التي يتخبط فيها هذا النسيج العمراني. وفي ختام مراسلتهم، شدد المشتكون على ضرورة تدخل السلطات الولائية، وعلى رأسهم والي قسنطينة، لإيجاد حل نهائي لهذا الملف، من خلال تسوية عقود الملكية، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، بما يضع حدا لمعاناة دامت قرابة 40 سنة.