خصصها قطاع الري بعين تموشنت

500 مليون دينار لحماية المدن من الفيضانات

500 مليون دينار لحماية المدن من الفيضانات
  • 165
محمد عبيد محمد عبيد

سجل قطاع الري والموارد المائية بعين تموشنت، عدة مشاريع، للحد من خطر الفيضانات. وحسب مراد بن صالح، رئيس مصلحة بالمديرية، فإن القطاع اتخذ عدة تدابير استباقية، تحسبا لتساقط الأمطار، إلى جانب مشاريع أخرى، حيث تم في هذا الصدد، تخصيص 500 مليون دينار لتهيئة الأودية وحماية المدن من الفيضانات.

سجلت ولاية عين تموشنت تساقطا قياسيا للأمطار، من شهر أكتوبر 2025 إلى غاية شهر أفريل 2026، حيث تجاوزت كميتها 450 ملم، وكانت استثناء على واديين رئيسيين، على غرار وادي تافنة القادم من ولاية تلمسان، وينتهي بشاطئ رشقون، ووادي المالح الذي يأخذ منشأه من ولاية سيدي بلعباس ويصب بشاطئ تارقة، في حين تمر هذه الأودية على عدة طرقات، وتسبب تصدعات على مستوى المنشآت المتواجدة عليها، بما فيها السكنات المحاذية لها، وكذا الأراضي الفلاحية. ومن هنا، تم ضبط التدابير الاستباقية، لتفادي الأضرار على أساس الملاحظات المسجلة.

في سياق الحملات الوقائية لمجابهة خطر الفيضانات، قامت مديرية الري، بالتنسيق مع قطاع الأشغال العمومية، منتصف شهر أوت الماضي، بعدة تدخلات، للتكفل بالنقاط السوداء في دائرة العامرية، بعد معاينة ميدانية من مختلف الهيئات والمديريات، حيث أوكلت إلى مديرية الأشغال العمومية، مهمة تنظيف المنشأة الفنية، من محطة النخيل إلى مدخل المدينة، وأسندت للمصالح الفلاحية بمعية الفلاحين، مهمة تنقية وادي سيدي البارودي المعروف بفيضاناته كل سنة، بالتعاون مع مصالح البلدية. فيما أسندت إلى مديرية الري، مهمة تنظيف شعبة القراط من الجهة الشمالية للمدينة، على مسافة 400م إلى غاية المقبرة المسيحية، مع فتح مجاري المياه عند مداخل المتوسطة، للقضاء على مشكل تدفق مياه الأمطار على مستوى محور الدوران بوزجار، ومدخل العامرية.

أما ببلدية سيدي بن عدة، فقد تم تنظيف وتنقية شعبة سيدي بوعزة، عند المنشأة الفنية الطريق الوطني رقم “22” من الجانبين، على مسافة 250م. وتم ببلدية وادي الصباح، تنقية وتنظيف الوديان على مسافة 2 كلم، عبر وادي حيمر ودوار الزوايدية ببلدية وادي الصباح، على مستوى دوار بلحضري، كما تم تنظيف وادي تلاثة على مستوى حنايفة، وأهل قدور على مسافة 1500م. تم في بلدية حمام بوحجر، معاينة موقع الوادي، بالقرب من محطة الوقود لأوراس المايدة، وتبين أنه في وضعية جيدة، إلى جانب تنقية وتنظيف وادي زوقاي، على مسافة 20م، لتتواصل العملية طيلة فترة الخريف والشتاء، وفق نفس المصدر.

أطلقت نفس المصالح، من جهة أخرى، عدة مشاريع خلال العام الجاري، على غرار مشروع تدعيم شبكة صرف مياه الأمطار في منطقة النشاطات بالعامرية، الذي تقدمت به الأشغال بنسبة 70 بالمائة، ووضع قناة ذات قطر 1000مم، وقناة مفتوحة على مسافة 500م، لحل مشكل تراكم مياه الأمطار، بالمنطقة السفلى القريبة من سكنات “عدل”، وثكنة الدرك الوطني بطريق شعبة اللحم بعاصمة الولاية عين تموشنت، إلى جانب القيام بأشغال إنجاز قناة مفتوحة على مسافة 400م، بمحطة تصفية المياه المستعملة بعين تموشنت، كونها مهددة بالفيضانات، حيث سيتم إنجاز منشأة للحد من الفيضانات.

كما تم اقتراح إنجاز مشروع لحماية حي القدس ومنطقة النشاطات من الفيضانات ببلدية شعبة اللحم، بعد عدة خرجات ميدانية، وتم في هذا الصدد، إعداد دفتر الشروط، وسيتم على ضوئه، إنجاز عدة منشآت بالخرسانة الإسمنتية المسلحة. كما توجد دراسة لحماية مدينة العامرية من خطر الفيضانات، ودراسة المخطط التوجيهي للتطهير بمدينة بني صاف، مع اقتراح عملية تهيئة وتقييس الأودية، لحماية المدن من الفيضانات عبر الولاية في قانون المالية لسنة 2027، بتكلفة 500 مليون دينار، لتدارك جميع النقاط السوداء المسجلة في السنوات الماضية.

في مجال الصرف الصحي، وفي إطار تفعيل مجابهة سوء الأحوال الجوية لموسمي الخريف والشتاء، قامت مديرية الري، بمعية رؤساء البلديات، بالتنسيق مع ديوان التطهير، بإنجاز وإعداد رد الاعتبار لأكثر من 9 كلم من القنوات لمختلف الشبكات بكل من تمزوغة، شعبة اللحم، العامرية ،بني صاف، ولهاصة، المالح، وعين الكيحل، في اطار البرامج المختلفة. كما يتم إجراء إحصاء يومي لانسداد البالوعات والمجمعات المائية المجمعة، وتنظيفها من قبل الديوان الوطني للتطهير، وتنظيف وتطهير شبكة الصرف الصحي ومراقبتها على مستوى 10 محطات للتطهير، المنتشرة عبر التراب الولائي، وفق مصدر “المساء”.