الولاية تعزَّزت بهياكل جديدة هذا العام

330 ألف تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة ببومرداس

330 ألف تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة ببومرداس
  • 136
حنان. س حنان. س

❊ 28 منشأة تربوية جديدة منها أقسام توسعة ومطاعم ووحدات للكشف الطبي

❊ الإنتاج المحلي من الأدوات المدرسية يُنهي المضاربة في الأسعار 

❊ ارتياح وسط الأولياء لاستقرار أسعار الأدوات وتعزيز الهياكل التربوية

التحق قرابة 330 ألف تلميذ وتلميذة بمقاعد الدراسة، أمس، بولاية بومرداس، بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وسط تعزيز الخريطة البيداغوجية بـ28 مؤسسة تعليمية جديدة، وأقسام توسعة، ومطاعم ووحدات للكشف الطبي، في دخول مدرسي تميز باستقرار محسوس في أسعار الأدوات المدرسية عبر أسواق التضامن. وساهم هذا التراجع الذي يعود لعدة عوامل منها وفرة الإنتاج المحلي، في إنهاء موجات الغلاء والمضاربة التي طبعت المواسم الفارطة؛ ما وضع الأسر في أريحية مالية، ونفسية..

تعكس الخريطة البيداغوجية الجديدة ببومرداس، العمل المتواصل للسلطات في مواجهة تحديات الكثافة السكانية، وتخفيف الضغط عن المؤسسات التربوية، حيث يساهم استلام المنشآت الجديدة في خفض معدلات الاكتظاظ داخل الأقسام، وضمان بيئة تعليمية مريحة للتلاميذ. ويتكامل هذا التوسع الهيكلي مع التدابير الاقتصادية المتخذة عبر الأسواق الجوارية؛ بهدف توفير دخول مدرسي مستقر، يخفف الأعباء عن كاهل السلطات والأولياء على حد سواء.

هياكل تربوية جديدة تعيد رسم الخريطة البيداغوجية

تدعم الطور الابتدائي ببومرداس ببرمجة استلام 13 مجمعا مدرسيا جديدا و168 قسم توسعة، 46 مطعما، ووحدتين للصحة المدرسية، في حين بُرمج استلام 16 متوسطة جديدة دخلت 8 متوسطات حيز الخدمة، بينما تجري الأشغال بـ 11 أخرى لتستلم تدريجيا، في حين  استلم الطور الثانوي 3 ثانويات جديدة، وهي ثانويات عمال، وزموري، وبوكابوس التعويضية بشعبة العامر، بينما تجري الأشغال في 11 ثانوية أخرى موزعة عبر عدة بلديات، ومبرمج استلامها هي الأخرى، تدريجيا خلال السنة الدراسية. ويأتي استلام هذه المنشآت التربوية لتغطية التوسع الديموغرافي السريع الذي صاحب المجمعات السكنية الجديدة، وضمان استقبال التلاميذ في أفضل الظروف من خلال توفير التجهيزات الهيكلية، وخدمات النقل والإطعام المدرسي.

تراجع أسعار الأدوات المدرسية يثلج صدور الأولياء

سجلت أسواق المستلزمات المدرسية ببومرداس، تراجعا محسوسا في الأسعار مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، في خطوة كبحت المخاوف التي سادت مواسم سابقة تجاوزت فيها تكاليف الدخول الاجتماعي كل التوقعات، حيث أظهرت جولة “المساء” في السوق التضامني المقام بطريق محطة القطار بمدينة بومرداس، انخفاضا ملحوظا للأدوات لا سيما الكراريس مقارنة بالمواسم الماضية.

وتميزت الكراريس الأكثر طلبا في الأطوار التعليمية الثلاثة، بأسعار تنافسية، حيث سُجل استقرار سعر كراس 64 صفحة الأكثر استعمالا في الطور الابتدائي، عند 30 دج. وحُدد سعر كراس 96 صفحة بـ 35 دج بعدما لامس سقف 100 دج في مواسم سابقة، وكان شبه مفقود لأيام متتالية. كما عُرض كراس 120 صفحة بسعر 40 دج، وكراس 288 صفحة عُرض بسعر 70 دج. كذلك شمل الانخفاض أسعار كراريس الأعمال التطبيقية والدفاتر الموجهة للمواد العلمية والتطبيقية، والتي كانت تشكل من جهتها، عبءا في السابق، فكراس أعمال تطبيقية من الحجم الكبير حُدد سعره بـ 150 دج، ومن الحجم الصغير استقر عند 100 دج. كذلك شمل انخفاض الأسعار بقية المستلزمات بما في ذلك المحافظ التي تراوحت بذات السوق، ما بين 1500 و2800 دج حسب الحجم، والجودة؛ ما يعكس نجاعة أسواق التضامن في كسر سلسلة الوسطاء، وضخ المنتجات المكتبية بأسعارها الحقيقية مباشرة من المنتج إلى المواطن؛ ما أتاح للعائلات اقتناء مستلزمات أبنائهم بكامل الأريحية، ووفق ميزانية كل أسرة. 

في هذا الصدد، أجمع أولياء أمور التقت بهم “المساء” بذات السوق التضامني، على أن تراجع أسعار الأدوات المدرسية انعكس إيجابا على الاستقرار المالي والنفسي للأسر، بعد مواسم ماضية شهدت ارتفاعا كبيرا، دفع بالبعض إلى الاقتراض لتأمين مصاريف الدراسة، إذ جاء الموسم الجديد بأسعار منخفضة، خلفت أريحية كبيرة، حيث أكد موظف ـ وهو أب لتلميذين في الطور الابتدائي ـ أن تكاليف المستلزمات هذا العام معقولة، ولم تضغط على ميزانية العائلة. وأرجع ذلك إلى توفر السلع المحلية والمستوردة في نقاط البيع، فيما قالت مواطنة ـ وهي أم لثلاثة تلاميذ ـ إن فتح الأسواق الجوارية والتزام المدارس بالمدونة الرسمية الموحدة للأدوات المدرسية، أوقف المضاربة في الأسعار؛ ما مكن الأولياء من شراء كل المستلزمات دفعة واحدة بتكاليف منخفضة.

عدة عوامل ساهمت في استقرار الأسعار

ومن الجانب التجاري، أشار أحد الباعة ـ وهو مشارك من مكتبة بن عجال ببلدية بودواو ـ أن انتظام عمليات التموين وضخ كميات كبيرة من الأدوات المصنعة محليا، كان سببا مباشرا في تغيير الوضع لصالح القدرة الشرائية للمستهلك. وأضاف أن عرض السلع مباشرة من المصانع وتجار الجملة إلى المستهلك في المعارض الولائية، قلل من هوامش الربح العشوائية والمضاربة؛ ما خلق منافسة تجارية، شجعت العائلات على اقتناء المستلزمات باكرا. وأكد أن آخر أيام السوق سيشهد انخفاضا آخر في الأسعار، مثل ما دأبت عليه المكتبة كل سنة. 

من جهته، قال تاجر آخر يمثل إحدى العلامات التجارية المعروفة للأدوات المدرسية، إن تراكم فائض المخزون للأدوات وتزايد عملية التصنيع المحلي باقتراب الدخول المدرسي، عوامل أخرى ساهمت في خفض أسعار الأدوات المدرسية بشكل مباشر. ويوضح ذلك بالقول إن توفر كميات مخزنة وفائضة من المستلزمات المدرسية لدى تجار الجملة والمستوردين من المواسم الماضية، دفع نحو البيع بهوامش ربح منخفضة؛ لتصريف السلع، وتفادي الركود. كما تزامن ذلك مع نجاح المصانع المحلية في تغطية الحصة الأكبر من حاجيات السوق الوطنية من الكراريس، التي تُعد من أكثر الأدوات طلبا، متوقعا استقرار الأسعار عند هذه المستويات، بل أكد أن الأسعار المعمول بها حاليا هي في الأصل الحقيقية إذا ما قورنت بمواسم سابقة تجاوزت فيها كل التوقعات..