وهران تضع آخر اللمسات لإطلاق موسم الاصطياف

32 شاطئا مسموح فيها السباحة و20 ألف سرير لاستقبال السياح

32 شاطئا مسموح فيها السباحة و20 ألف سرير لاستقبال السياح
  • 49
رضوان. ق رضوان. ق

تشهد ولاية وهران سباقا مع الزمن لوضع آخر اللمسات لإطلاق موسم الاصطياف 2026، في إطار تحضيرات واسعة باشرتها السلطات الولائية منذ أسابيع؛ بهدف استقبال المصطافين والزوار في أفضل الظروف التنظيمية والخدماتية بالنظر إلى المكانة السياحية التي تحتلها الولاية، كإحدى أبرز الوجهات الساحلية بالغرب الجزائري.

ترأّس والي وهران إبراهيم أوشان، اجتماعا تنسيقيا موسعا ضم رؤساء الدوائر، ومديري الهيئة التنفيذية، وإطارات الولاية، ورؤساء البلديات الساحلية، ومديري المؤسسات الولائية، خُصص لمتابعة مدى تقدم التحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف، والوقوف على مختلف النقائص المسجلة ميدانيا. وقدّم فيه عرضا مفصلا حول وضعية الشواطئ المسموحة فيها السباحة، حيث تم اعتماد 32 شاطئا عبر مختلف البلديات الساحلية، أغلبها بدائرة عين الترك بعد استكمال عمليات التهيئة، والتنظيف، والمراقبة التقنية، وفتح المراكز الأمنية، مع مواصلة التدخلات الميدانية لرفع التحفظات المتبقية قبل الافتتاح الرسمي للموسم المنتظر خلال شهر جوان.

وقد أكد الوالي خلال الاجتماع على ضرورة مواصلة العمل الميداني بوتيرة سريعة، مع إلزام مختلف المتدخلين بمتابعة مشاريع التهيئة الجارية، واستلامها في آجالها المحددة، خاصة تلك المتعلقة بتهيئة الطرقات والمحاور المؤدية إلى الشواطئ، وصيانة الإنارة العمومية، وتحسين المحيط العمراني، وتنظيم حظائر ومواقف السيارات، لتفادي مظاهر الفوضى والاختناق المروري الذي يرافق سنويا موسم الاصطياف.

كما شدد المسؤول على التطبيق الصارم للقانون في ما يتعلق بمجانية الدخول إلى الشواطئ، مع منع أي استغلال غير قانوني للفضاءات الساحلية، مؤكدا في نفس السياق على تخصيص طاولات وكراسي وشمسيات مجانية لفائدة العائلات والمصطافين عبر البلديات الساحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع الاجتماعي للموسم، وضمان راحة المواطنين.

حملات لتنظيف الشواطئ  وتحرير الساحل

وتأتي هذه الإجراءات استكمالا لسلسلة العمليات التي باشرتها السلطات المحلية لولاية وهران خلال الأشهر الماضية، والتي شملت حملات واسعة لتنظيف الشواطئ ورفع النفايات المنزلية والهياكل الفوضوية، إلى جانب إعادة تهيئة العديد من المساحات العمومية، وصيانة شبكات الإنارة، وترميم الأرصفة والطرقات الساحلية، فضلا عن دعم فرق النظافة والتدخل الميداني، تحسبا للتوافد الكبير للمصطافين خلال فصل الصيف.

وقد شهدت الولاية تنظيم عدة عمليات هدم طالت توسعات عشوائية على حساب الساحل بالبلديات، إلى جانب فتح الممرات المغلقة، وإنحاز مسالك جديدة نحو الشواطئ. كما سيشهد موسم الاصطياف، لأول مرة، استرجاع عدة شواطئ صغيرة كانت محتلة من قبل أشخاص، وممنوعة عن المواطنين، تقع أسفل بعض المباني والمساكن الخاصة، حيث تم فتح المسارات نحوها، والتي كانت تحول دون الوصول إليها.

برنامج متنوع تشرف عليه مديريات السياحة والثقافة والشباب والرياضة

وفي جانب التنشيط والترفيه، أمر والي وهران بإعداد برنامج صيفي متنوع تشرف عليه مديريات السياحة والثقافة والشباب الرياضة، يتضمن تنظيم سهرات فنية، ونشاطات ثقافية ورياضية وشبانية عبر مختلف البلديات الساحلية، بالإضافة إلى إقامة معارض للصناعات التقليدية، والحرف المحلية، بهدف تنشيط الحركة السياحية والتجارية، والترويج للمنتوج التقليدي المحلي والوطني. وعلى صعيد الإيواء السياحي، أكدت مديرية السياحة أن الحظيرة الفندقية بولاية وهران، تضم حاليا 191 مؤسسة فندقية مفتوحة، بطاقة استيعاب تفوق 20 ألف سرير، توفر نحو 5 آلاف منصب شغل مباشر، ما يعكس القدرات السياحية الكبيرة التي تتوفر عليها الولاية لاستقبال الزوار من داخل وخارج الوطن.

كما تعمل مصالح مديرية السياحة على تشجيع صيغة "الإيواء لدى الساكن" كبديل إضافي لدعم قدرات الاستقبال، حيث بلغ عدد السكنات المستغلة ضمن هذه الصيغة، 62 مسكنا، بطاقة إيواء تصل إلى 709 فرد في إطار تنظيم النشاط السياحي، وتوفير خيارات متنوعة أمام المصطافين خلال الموسم الصيفي المقبل.

وتراهن السلطات المحلية بولاية وهران على إنجاح موسم الاصطياف هذه السنة، من خلال تحسين الخدمات، وتوفير الظروف الملائمة للعائلات، خاصة بعد العمليات الكبرى للتهيئة والترميم التي مست عددا من الشواطئ والمرافق السياحية، بما يعزز صورة وهران كوجهة سياحية رائدة، تستقطب آلاف الزوار كل صيف.