فيما تم فتح 6 نقاط استقبال إضافية ببومرداس
300 استشارة طبية بمصلحة الاستعجالات كل يوم
- 3226
حنان.س
كشف د.فاتح حداد مدير الصحة والسكان لولاية بومرداس أنه سيقدم مشروعا لوالي الولاية، في غضون الأيام القادمة، من أجل تحويل مصلحة الاستعجالات الكائنة بحي 350 مسكنا بعاصمة الولاية إلى مصلحة الأمومة والطفولة الكائنة قبالة مقر الدائرة، في خطوة لتحسين التكفل بالمرضى. وأبرز أن مصالح الاستعجالات تسجل قرابة 300 تدخل خلال يوم رمضاني واحد.
برّر مدير الصحة مشروعه القائم على فتح وحدة استعجالات طبية بقلب مدينة بومرداس، بكون الوحدة الحالية الكائنة بالحي المذكور ضيقة بالنظر للتوافد المسجل عليها، ولكون وحدة الأمومة لا تسجل سوى ولادتين إلى ثلاث على الأكثر في الشهر، إضافة إلى اتساعها ووقوعها على الطريق الرئيسية للمدينة ولها عدة مداخل، عكس الاستعجالات الحالية. وأضاف لـ«المساء»، أن المديرية، قد أعادت، النظر في مصالح الاستعجالات، بما يسمح بتحسين أدائها، وفي هذا السياق، تم فتح 6 نقاط استعجالات منذ بداية السنة الجارية، وذلك بكل من بلديات عمّال ويسّر وتيمزريت وخروبة وحمادي وبومرداس، حيث قفز عدد قاعات الاستعجالات من 13 إلى 19 نقطة، إضافة إلى مصالح الاستعجالات بالمستشفيات الثلاثة، ما يسمح بتحسين الخدمات الصحية.
وعرفت مصالح الاستعجالات، خلال رمضان الجاري توافدا قياسيا للمرضى، لاسيما من التاسعة مساء إلى وقت السحور، حيث يتم تسجيل قرابة 300 تدخل طبي خلال يوم رمضاني واحد. وفي هذا السياق، تم تقديم 120 استشارة طبية خاصة بفئة الأطفال و40 استشارة في استعجالات أمراض النساء والتوليد، و120 استشارة في استعجالات العظام، فيما أكد ذات المتحدث، أن أغلب الحالات غير خطيرة، وإنما تتعلق إجمالا بحالات التخمة بعد الإفراط في الأكل عند الإفطار، وحالات أخرى لبعض المرضى المزمنين كمرضى السكري ومرضى القلب وارتفاع الضغط.
عجز في اختصاص أمراض القلب وطب الأشعة
وعلى ذكر أمراض القلب، فإن الولاية تسجل نقصا في هذا الاختصاص الحسّاس في القطاع العام، ما يجعل المرضى يتجهون طوعا أو كراهية نحو القطاع الخاص طلبا للعلاج أو حتى قصد المستشفيات في الولايات المجاورة، علما أن عدد الأطباء المختصين في أمراض القلب لا يتعدى الخمسة، اثنان منهم في مستشفى الثنية واثنان آخران في مستشفى دلس وطبيب واحد بمستشفى برج منايل، يوضح د.حداد مبرزا أن دخول مستشفى 240 سرير حيز الخدمة كفيل بسد العجز في هذا الاختصاص، مضيفا: «ننتظر قريبا جدا تحويل غلاف مالي يسمح بإطلاق أشغال استكمال إنجاز المستشفى الكائن بعاصمة الولاية، ونشير إلى أن تحويله لمديرية الصحة قد كان نهاية ديسمبر الماضي، وأثناء اجتماع مع الوالي مؤخرا حول القطاع، تم تدارس وضع هذا المستشفى ومستشفى الأمراض العقلية ببودواو، وننتظر فقط تحويل الأغلفة المالية لإعادة بعث هذان المشروعين الهامين».
عجز آخر يسجل في اختصاص طب الأشعة، حيث تحصي الولاية طبيبان مختصان، اثنان فقط، والسبب ـ حسب المسؤول ـ يعود لتفضيل الأطباء فتح عيادات خاصة، حيث تسجل الولاية 12 عيادة طبية متخصصة في الأشعة، ما يخلق عدم توازن حقيقي بين القطاعين العام والخاص ما يؤثر على ترقية التكفل بالصحة عموما.
السلطات المحلية للولاية لم تبق مكتوفة الأيدي، حيث تم مؤخرا الإعلان عن تخصيص منطقة نشاطات صحية تجمع كل الاختصاصات من عيادات طبية لكل الاختصاصات ومخابر تحاليل الدم وأخرى للتشريح الطبي وغيره، عملا على تحسين الخدمة الصحية بما يرقى للآمال الضخمة التي يتم ضخها في سبيل الوصول إلى هذا الهدف. ويبقى التحدي الحقيقي يتمثل في تحسين الاستقبال ما يجعل القائمين على الصحة مطالبين بتكثيف الدورات التكوينية لخلق التوازن بين ما يتم ضخه من أموال وما يتم إنجازه من هياكل، وما يتم تقديمه من خدمة صحية للمواطن.
جدير بالذكر أن بومرداس تحصي مليون ساكن وتسجل سريرا استشفائيا واحدا لكل 1260 ساكن وعيادة لكل 24921 ساكن، وقاعة علاج لكل 78881 ساكن، وطبيب مختص لكل 2688 ساكن وطبيب عام لكل 1376 ساكن، وجراح أسنان لكل 6586 ساكن إضافة إلى عون شبه طبي لكل 529 ساكن.