سكيكدة تساهم في تحقيق الأمن الغذائي

27 ألف هكتار لإنتاج الحبوب هذا الموسم

27 ألف هكتار لإنتاج الحبوب هذا الموسم
  • 179
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

خصصت ولاية سكيكدة، تحسبا لإنجاح الموسم الفلاحي الجديد، أزيد من 27 ألف هكتار لإنتاج الحبوب، فيما نصبت مصالح الفلاحة اللجنة المشتركة للإشراف على حملة الحرث والبذر، وفق التعليمات المسداة في هذا الإطار.

وباشرت مديرية المصالح الفلاحية لولاية سكيكدة في هذا السياق، بالتنسيق مع الغرفة الفلاحية وتعاونية الحبوب والبقول الجافّة، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية، والصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي إلى جانب الاتحاد الولائي للفلاحين الجزائريين، والمجلس المهني المشترك لشعبة الحبوب، اتخاذ الإجراءات الميدانية الكفيلة بإنجاح حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي الجديد 2026 ـ 2027، حيث تمّ بتاريخ 15 جويلية الأخير من السنة الجارية، تنصيب الشباك الموحد على مستوى تعاونية الحبوب والبقول الجافّة ببلدية حمادي كرومة، الذي سيقوم بتموين الفلاحين ببذور الحبوب، وبالأسمدة والمبيدات الكيميائية المستعملة في مكافحة الأعشاب الضارة وكل الأمراض والطفيليات. وقد بلغ عدد الملفات المودعة على مستوى تعاونية الحبوب والبقول الجافة، وفي إطار القرض الرفيق، 135ملف، منها 19 ملفا مقبولا على مستوى بنك “بدر”. 

وبالنسبة للأهداف المسطرة لهذه السنة، حسب المخطط الزراعي للموسم الفلاحي الجديد لمختلف الأقسام الفرعية، تقدّر المساحة المخصصة لشعبة الحبوب، بـ 27184 هكتار، موزّعة على القمح الصلب بـ 20966 هكتار، والقمح اللين بـ 2817 هكتار، والشعير بـ 2288 هكتار، فيما تقدّر المساحة المخصصة لزراعة الخرطال بـ 1113 هكتار، في حين تقدّر احتياجات البذور حسب المخطط، بـ 47687 قنطار، و108736 قنطار من الأسمدة. وأوضحت مصالح الفلاحة في هذا الجانب، أن أسعار الأسمدة مدعّمة من طرف الخزينة العمومية بنسبة 50 بالمائة من السعر المرجعي.

وأهم ما يميز الموسم الفلاحي لهذه السنة، حسب مديرية المصالح الفلاحية للولاية، هو الزيادة في المساحة المزروعة بـ 1290 هكتار مقارنة بالموسم الفلاحي الأخير؛ حيث قُدّرت المساحة المزروعة بـ 25894 هكتار. وتأتي هذه الزيادة، حسب المصدر، في إطار تجسيد استراتيجية الدولة في القطاع الفلاحي؛ بهدف رفع الإنتاج، وتحسين المردودية، لا سيما في المحاصيل الكبرى، ومنه المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. 

وبخصوص العتاد المستعمل خلال عملية الحرث والبذر، يتوفّر القطاع على 4631 جرار، 10 منها تابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة. والباقي تابع للقطاع الخاص. و1476 محراث، 10 منها تابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة. والباقي تابع للقطاع الخاص. و431 آلة لنثر البذور، منها 56 آلة تابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة. والباقي تابع للقطاع الخاص، إلى جانب 253 آلة لنثر الأسمدة، منها 6 آلات تابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافّة. والباقي تابع للقطاع الخاص. وبشأن العتاد الفلاحي المتوفّر، أوضحت مديرية المصالح الفلاحية للولاية، أنّ معظمه تمّ اقتناؤه بفضل برامج الدولة مختلفة الصيغ، من الصندوق الوطني للدعم الفلاحي، إلى جانب القرض الإيجاري، وجهاز الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية. 


بلدية أولاد أحبابة 

الأسرة الثورية تتذكّر الشهيد حمروش حمودي

أحيت بلدية أولاد أحبابة الذكرى 66 لاستشهاد البطل محمود حمروش المدعو حمودي، مطلع الأسبوع الجاري، في أجواء تميّزت بتذكّر مآثر رموز الثورة التحريرية المجيدة. 

وشهدت التظاهرة التاريخية التي نظّمها المتحف الجهوي للمجاهد بسكيكدة بالتنسيق والتعاون مع بلدية أولاد أحبابة وحضرتها السلطات المحلية المدنية منها والعسكرية إلى جانب مجاهدين وعائلة الشهيد والكشافة الإسلامية بالإضافة إلى الأمينين الولائيين لمنظمة المجاهدين لكل من سكيكدة وعنابة، وقوفا بالمعلم التاريخي الشاهد على مكان استشهاد البطل؛ حيث رُفع العلم الوطني، ووُضع إكليل من الزهور، وقُرئت فاتحة الكتاب ترحما على روح الشهيد وأرواح الشهداء. 

أما بقاعة المحاضرات التابعة للبلدية فتمّ تنظيم العديد من الأنشطة التاريخية، منها إقامة معرض بالمناسبة، يحاكي سيرة الشهيد، إلى جانب تقديم مداخلة علمية من إطار بالمتحف، السيد عادل جفال، تطرّق من خلالها وبإسهاب، لشخصية الشهيد، وكذا ظروف استشهاده، فيما قدّم بعض المجاهدين ممن عرفوا الشهيد منهم المجاهد ابن عيش عمار الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين لولاية عنابة وكذا المجاهد عمار يحي أحد رفقاء الشهيد، شهادات حية عن الشهيد، ونشاطه الثوري والسياسي. كما تمّ بالمناسبة، توزيع مطوية تاريخية ورقية على الحضور، وكذا مجموعة من قصص سلسلة أمجاد الجزائر، على أشبال الكشافة الإسلامية الجزائرية. 

وُلد الشهيد محمود حمروش المدعو حمودي، بتاريخ 10 ديسمبر 1932 بالحروش. تلقّى تعليمه الأوّل بمسقط رأسه، ثم في مدينة سكيكدة. وبحكم الظروف المعيشية الصعبة التي فرضها الاستعمار الظالم على الشعب الجزائري، توقّف عن الدراسة، ليشتغل مع والده عند المعمرين من بينهم “بارو”. انخرط في حركة انتصار الحريات الدمقراطية. ولما اكتشف الاستعمار أمره سجنوه مدّة عامين بسجن عنابة. وبعد خروجه من السجن قام مباشرة بمعية أحد رفقائه على متن دراجة نارية، بقتل أحد سجّانيه. وفي سنة 1954، التحق بالثورة على مستوى مشتة لغواط بنواحي سكيكدة، ثمّ جهة تمالوس والعالية بفلفلة، ليُحوَّل سنة 1959 إلى القسم الثاني بعزابة كقائد عسكري. وفي 10 أكتوبر 1960 استشهد بمنطقة عين الكحلة بإقليم بلدية أولاد أحبابة.