ضمن مخطط تحسين واجهات أحياء وشوارع العاصمة
213 بناية تستعيد بياضها من أصل 1160 مبرمجة
- 236
زهية. ش
تتواصل بالعاصمة، أشغال إعادة تهيئة وتأهيل واجهة البنايات، عبر العديد من البلديات، من خلال برنامج واسع، يشمل 1160 بناية، حيث تم إلى حد الآن، الانتهاء من أشغال تهيئة 213 بناية، في خطوة ترمي إلى تحسين المظهر العام للأحياء والشوارع، وإضفاء طابع جمالي، يتماشى مع مكانة العاصمة وتاريخها العمراني، حيث سمحت الأشغال التي مست عددا من الأحياء والشوارع، بإعطاء الوجه اللائق للبنايات التي اكتست حلة بيضاء، خاصة تلك المتواجدة ببعض الشوارع الرئيسية في قلب العاصمة.
يكتسي هذا البرنامج، أهمية خاصة، بالنظر إلى دوره في تجديد واجهات العمارات والمباني، التي تشكل جزءا من النسيج العمراني للعاصمة، لاسيما على مستوى الشوارع الرئيسية والمحاور الحيوية، التي تعرف حركة يومية كثيفة، سواء من قبل سكان العاصمة أو زوارها، بما يجعل تحسين مظهرها الخارجي، عاملا أساسيا في الارتقاء بالمحيط الحضري، وتعزيز جاذبية المدينة. تشمل العملية، حسب المعطيات التي تحصلت عليها "المساء"، عددا من الشوارع والأحياء عبر عدة بلديات، على غرار بلدية الجزائر الوسطى، التي تمتد بها الأشغال إلى شارعي ديدوش مراد وكريم بلقاسم، فيما تشمل ببلدية الأبيار، نهج مصطفى علي خوجة وشارع العقيد بوقرة.
كما تمتد أشغال إعادة التأهيل، إلى بلدية حسين داي، لاسيما على مستوى شارع طرابلس الرئيسي، الذي تمت على مستواه، عملية إعادة تهيئة وتأهيل العديد من العمارت، التي اكتست حلة بيضاء، بعد طلائها وإعادة تأهيل شرفاتها، التي كانت تشكل خطرا على المارة. كما مست الأشغال بلدية الحراش، وبالضبط وسط المدينة، وشارعي أحمد تركوش والإخوة زغنون، فضلا عن بلدية القصبة، التي تتوزع بها العملية على شوارع دبيح شريف وأوريدة مداد وعمار القامة وأحمد بوزرينة. ولا تقتصر أهمية هذا المشروع، على تحسين المظهر الخارجي للبنايات فحسب، بل تتعداه إلى المساهمة في إعادة الاعتبار للفضاءات الحضرية، والحفاظ على الطابع المعماري للأحياء، وتحسين المحيط المعيشي للسكان، خاصة في المناطق التي تشكل واجهة عمرانية بارزة للعاصمة.
ومع استكمال تهيئة 213 بناية إلى حد الآن، تظل مواصلة الأشغال واستكمال بقية البرنامج، تحديا أساسيا لتحقيق الأهداف المسطرة، وتوسيع نطاق الاستفادة، ليشمل مختلف الأحياء المعنية، بما يسمح بإحداث تغيير ملموس في الوجه العمراني للعاصمة، وإبراز صورة أكثر تنظيما وجمالا لمدينة الجزائر، التي تغيرت ملامحها بشكل واضح في السنوات الأخيرة.
وقد بدأت ملامح التغيير تبرز بوضوح، على مستوى عدد من الشوارع التي مستها أشغال إعادة تهيئة وتأهيل واجهات البنايات، حيث ساهمت هذه العملية، في إضفاء مظهر أكثر تناسقا وتنظيما على المحيط العمراني، خاصة بوسط العاصمة، الذي يشهد حركية يومية كثيفة، ووسط مدينة الحراش، الذي يستعيد تدريجيا جانبا من جماليته الحضرية، إلى جانب شارع طرابلس ببلدية حسين داي، الذي يُعد من المحاور الحيوية بالمنطقة. يعكس هذا التحول، أهمية الأشغال التي تمس واجهات البنايات، باعتبارها عنصرا أساسيا في تجديد المظهر الخارجي للعمارات، وإضفاء طابع أكثر جاذبية عليها، بما يعزز الإحساس بالارتياح لدى السكان والمرتادين، ويكرس التوجه نحو استعادة الوجه الجمالي للعاصمة.
وقد لقيت عملية إعادة تهيئة وتأهيل واجهات البنايات بالعاصمة، استحسانًا واسعا لدى السكان، الذين ثمنوا هذه الخطوة، لما لها من أثر إيجابي في تحسين المحيط الحضري، وإضفاء مظهر جمالي وحضاري على الشوارع والأحياء، بعد أن اكتست العديد من البنايات حلة بيضاء، أعادت إليها رونقها وجاذبيتها، وبعدما ظلت لسنوات، تعاني من التدهور والتشوهات التي مست واجهاتها وشرفاتها.
ولا تقتصر أهمية هذه العملية على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد إلى تعزيز سلامة المواطنين، من خلال معالجة الشرفات المتضررة، التي كانت تشكل خطرا حقيقيًا على المارة، لاسيما على مستوى البلديات التي تضم نسيجا عمرانيًا هشا، حيث تساهم هذه الأشغال، في الحد من مخاطر سقوط أجزاء من البنايات، وتحسين ظروف العيش، بما يعكس أهمية مواصلة هذه الجهود، وتوسيع نطاقها، لتشمل أكبر عدد ممكن من الأحياء، حفاظًا على سلامة السكان، واستعادة الوجه الحضاري للعاصمة.