رغم اهتراء بعض المؤسسات واكتظاظ أخرى

21 مدرسة جديدة ببومرداس وتكفُّل بـ 53 ألف تلميذ

21 مدرسة جديدة ببومرداس وتكفُّل بـ 53 ألف تلميذ
  • 89
حنان. س حنان. س

❊ إقبال على الأسواق الجوارية ومبادرات تضامنية لتأمين المنح والمحافظ المجانية

❊ تأخر في إنجاز بعض المشاريع وورشاتٌ مفتوحة خطرٌ على التلاميذ

تدعمت الحظيرة التربوية بولاية بومرداس باستلام 21 مؤسسة تعليمية جديدة في الأطوار التعليمية الثلاثة، فيما تتواصل فعاليات المعارض الجوارية لبيع المستلزمات بأسعار المصنع عبر 6 دوائر، إلى جانب إطلاق مبادرة تضامنية لدعم أكثر من 53 ألف تلميذ بالمنحة المدرسية، والمحافظ، والكتب المجانية؛ لضمان عودة دراسية متكافئة، في حين تصطدم هذه المؤشرات بتحديات ميدانية، حيث وُجهت نداءات استغاثة متكررة أطلقها الأولياء عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى السلطات الولائية، تطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ مدارس قديمة من الاهتراء، وتدعو لامتصاص اكتظاظ الأقسام، لا سيما في بعض المناطق الريفية. تتوزع الهياكل التربوية الجديدة عبر 8 بلديات. ويُنتظر أن تساهم في تحسين ظروف التمدرس، والقضاء على الاكتظاظ. 

وتدعَّم الطور الابتدائي بـ 9 مجمعات مدرسية يتصدرها مجمع “محمد العيد آل خليفة” ببودواو البحري، والمجمع المدرسي بحي عدل-الموايسية، في حين تعزز الطور المتوسط بـ 8 مؤسسات جديدة، أبرزها متوسطة “العلاّمة عبد الحميد بن باديس” ببلدية حمادي، ومتوسطة المجاهد “جزار عبد القادر” بأولاد هداج، ومتوسطة “قاعدة 7” بمنطقة ماتوسة بأعالي شعبة العامر. كما تدعّم الطور الثانوي بـ 4 ثانويات عصرية مجهزة بالكامل، تتقدمها الثانوية الجديدة بحي “عدل” ببودواو البحري، وثانوية حمادي بطاقة استيعاب بلغت ألف مقعد بيداغوجي، ونصف داخلي يقدم 300 وجبة يوميا؛ ما يضمن تأمين مقعد دراسي عصري مريح للتلاميذ منذ اليوم الأول للالتحاق بمقاعد الدراسة.

أسواق خاصة بالأدوات المدرسية وتضامنٌ اجتماعي 

تتواصل عبر 6 دوائر فعاليات المعارض والأسواق الجوارية المخصصة لبيع المستلزمات المدرسية والقرطاسية بأسعار المصنع، بمشاركة ست مؤسسات إنتاج محلية من أصل 11 وحدة صناعية ناشطة في هذا المجال على مستوى الولاية. هذه المؤسسات لا تكتفي بتغطية احتياجات السوق المحلية، بل تساهم أيضا في تموين ولايات أخرى؛ ما يجعل بومرداس من الولايات الرائدة في صناعة الأدوات المدرسية. 

ويتراوح فارق الأسعار بهذه الأسواق بين 20% و30%، فيما وُزعت عبر دوائر بومرداس (طريق محطة القطار)، والفضاءات التجارية وسط مدن برج منايل، ودلس، ويسّر، وبودواو، وخميس الخشنة، والتي تشهد هذه الأيام إقبالا ملحوظا من طرف أرباب الأسر تقابلها أصداء إيجابية واسعة؛ لفعاليتها في حماية القدرة الشرائية للأسر، وتأمين احتياجات المتمدرسين. وفي هذا الصدد، وجهت مديرية الصناعة بالولاية تعليمات لوحدات تصنيع الأدوات المدرسية، بتكثيف الإنتاج لضمان الوفرة محليا، والمساهمة في التموين الوطني، مع اعتماد البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك بأسعار المصنع؛ في خطوة تهدف إلى التخفيف عن العائلات، ومرافقة التلاميذ خلال الدخول المدرسي.

ومن جهتها، أطلقت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن سلسلة من العمليات التضامنية الموجهة لدعم التلاميذ، حيث أوضحت أن 53786 تلميذ استفادوا من المنحة المدرسية المقدرة بـ 5 آلاف دينار، تشمل مختلف الأطوار التعليمية. كما تم توزيع 4900 محفظة مدرسية، إضافة إلى توفير الكتب المدرسية مجانا بما يضمن تكافؤ الفرص بين التلاميذ، ويخفف الأعباء عن أولياء الأمور.

مؤسسات مهترئة.. اكتظاظ ونداءات استغاثة

في المقابل، تعيش بعض بلديات ولاية بومرداس على وقع اكتظاظ خانق في بعض المؤسسات التربوية، مثل ما وَثقت نداءات استغاثة أطلقها أولياء تلاميذ عبر صفحات ومجموعات على الفضاء الأزرق "فيسبوك"، كشفت عن نقاط ظل عشية الدخول المدرسي الجديد، مطالبين السلطات الولائية بالتدخل العاجل لتدارك الأمور. ففي بلدية بومرداس على سبيل المثال، حذّر أولياء تلاميذ ابتدائية “بن سعيد مسعود” بحي بوكروشة، من خطر انهيار الجدران المتصدعة، وانعدام المياه في دورات المياه، بينما أبدى قاطنو حي "عدل" بخروبة، تخوُّفهم من تمدرس أبنائهم داخل ما أسموه "ورشة مفتوحة لم تنتهِ أشغالها" بالمتوسطة، في وقت تعاني ابتدائية "رابح بوعكاز" بقرية بني خليفة الجبلية في بني عمران ومدرسة “عبد الحميد بن باديس” بذراع زمام بقورصو، من غياب كلي للترميم والتهيئة. وناشد قاطنو حي “588 مسكن عدل” بأولاد موسى السلطات، لإنجاز متوسطة قريبة؛ لإنهاء معاناة قطع التلاميذ مسافات طويلة. 

وببلدية الثنية، استنكر أولياء تلاميذ ابتدائية “الشهداء غزيباون” التأخر غير المبرر في إطلاق المجمع المدرسي الجديد، في الوقت الذي بات الاكتظاظ جراء عمليات الترحيل الأخيرة، يقلق أولياء تلاميذ ابتدائية “علاش موسى” ببلدية شعبة العامر، في حين يتضاعف الخطر بابتدائية "محمد حجيمي "ببرج منايل"؛ بسبب ساحتها المائلة، والمبلطة بطريقة عشوائية”، بينما مايزال تلاميذ ابتدائية ومتوسطة “أولاد حميدة” ببغلية يعانون من نظام الدوامين بالشاليهات التي تفتقر - حسب الأولياء - لأدنى فضاءات الحماية من تسرب مياه الأمطار.