الطارف تشهد وضعا غير مسبوق
20 بؤرة نار تهدّد الغطاء النباتي
- 148
محمد صدوقي
عرفت ولاية الطارف، يوم الثلاثاء، وضعًا استثنائيًا جراء اندلاع أكثر من 20 حريقًا في وقت واحد، ما حوّل الولاية إلى منطقة منكوبة، حيث اندلعت هذه الحرائق بعدّة مناطق غابية، على غرار مشتة لمجاز لحمر ببلدية بوحجار، والمراغة ببلدية وادي الزيتون، والشويشة ببلدية حمام بني صالح، إضافة إلى حرائق أخرى بغابات بلديات عين الكرمة، الزيتونة، الطارف، بوثلجة، الشافية وبحيرة الطيور.
زادت من حدّة هذه الحرائق عوامل عدّة، على غرار انقطاع التيار الكهربائي وهبوب الرياح، إضافة إلى محدودية وسائل الإطفاء الخاصة بمصالح الحماية المدنية ومحافظة الغابات، وكثافة الغطاء الغابي الذي يميّز ولاية الطارف على طول مختلف الطرقات الوطنية والولائية والبلدية، فضلا عن غياب المسالك الغابية التي تسمح لوسائل الإطفاء بالوصول إلى بؤر النيران المشتعلة.
وبادرت سلطات ولاية الطارف إلى إجلاء سكان التجمعات السكانية المحاذية للغابات التي اندلعت بها الحرائق، ونقلهم إلى المدارس الابتدائية تحسّبًا لأيّ طارئ، على غرار سكان مشتة لمجاز لحمر ببلدية بوحجار، وسكان التجمعات الريفية ببلديتي الزيتونة وعين الكرمة.
كما تم نقل العديد من المواطنين إلى العيادات متعدّدة الخدمات، بسبب تعرّضهم للاختناقات جراء الدخان الكثيف الذي غطى سماء ولاية الطارف.
كما عمدت المصالح الأمنية إلى غلق الطريق الوطني رقم 82 الرابط بين ولايتي الطارف وسوق أهراس، والطريق الولائي رقم 111 الرابط بين بلدية حمام بني صالح وبلدية بوشقوف بولاية قالمة، وكذا الطريق الولائي رقم 9 الرابط بين بلدية وادي الزيتون وبلدية المشروحة بولاية سوق أهراس.
وجاء هذا الإجراء بسبب التدفّق الكبير للمصطافين القادمين من ولايات قالمة، سوق أهراس وتبسة نحو شواطئ ولاية الطارف، عبر مختلف وسائل النقل من سيارات وحافلات ودراجات نارية، خاصة ببلديات عين الكرمة والزيتونة وبوحجار.
كما تم إجلاء عدد من المصطافين على متن الحافلات إلى المدارس الابتدائية، والمركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعاقين ذهنيًا ببوحجار، وكذا المساجد، تجنّبًا لمخاطر الدخان الكثيف وأشعة الشمس الحارقة.
وتابعت سلطات ولاية الطارف مختلف بؤر النيران المشتعلة، إلى جانب عمليات إجلاء المواطنين والمصطافين المتوافدين إلى الولاية من ولايات سوق أهراس وتبسة، في وقت بقيت فيه بعض مواقد النار مشتعلة إلى غاية كتابة هذه الأسطر.