مدير السياحة والصناعات التقليدية ببسكرة:

14 مشروع فندق ومركبات سياحية وحموية في الإنجاز

14 مشروع فندق ومركبات سياحية وحموية في الإنجاز
  • 75
نورالدين العابد نورالدين العابد

أكد مدير السياحة والصناعات التقليدية ببسكرة، عبد العزيز بوبيدي، أن القطاع يعرف إقبالا متزايدا للمستثمرين، خاصة فئة الشباب، بفضل المؤشرات الإيجابية للتنمية، حيث ساهمت المشاريع التنموية الكبرى، وتحسين البنية التحتية والمرافق العمومية، حسبه، في إعطاء مدينة بسكرة طابعاً عمرانيا وسياحيا حديثا.

أوضح بوبيدي، أن قطاع السياحة والصناعة التقليدية بولاية بسكرة، سجل تطورا ملحوظا، بفضل تزايد عدد المتعاملين والمهنيين، مشيرا إلى ارتفاع عدد وكالات السياحة والأسفار بالولاية، إلى نحو 80 وكالة وفرع، بعد أن كان عددها محدودا خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الوكالات، تساهم في توفير مناصب الشغل وتنشيط السياحة الداخلية، واستقطاب الزوار من مختلف ولايات الوطن وخارجها، كما تعرف الولاية، إقبالا كبيرا خلال موسم السياحة الصحراوية، الممتد من أكتوبر إلى أفريل، إضافة إلى استقبال سياح أجانب على مدار السنة.

ولفت المتحدث، إلى أن ولاية بسكرة تحتضن 28 مؤسسة فندقية، وهو رقم يعكس التطور الذي شهده قطاع الإيواء السياحي، خلال السنوات الأخيرة، ويتجلى في تسجيل الولاية ارتفاعا ملحوظا لعدد السياح المحليين والأجانب، مع توقعات بمواصلة هذا النمو خلال السنوات المقبلة.

وتتميز بسكرة، بتنوع مقوماتها السياحية، ما جعلها وجهة مفضلة للسياح، من أبرزها المسلك الديني تحت شعار “على خطى الفاتح عقبة بن نافع”، ويشمل الزاوية العثمانية بطولقة، والمدرسة الناصرية بخنقة سيدي ناجي، وعددا من المساجد العتيقة، والمسلك الثقافي والأثري، الذي يضم المواقع الأثرية الرومانية والبيزنطية والإسلامية... وغيرها، خاصة بمنطقة سيدي عقبة وخنقة سيدي ناجي وغيرها، ومسلك الصناعة التقليدية الذي يبرز الحرف والصناعات التقليدية الأصيلة، التي تشتهر بها الولاية، كالنسيج، صناعة الجلود، والفخار بمشونش، والسياحة الحموية والعلاجية، عبر ثلاث محطات رئيسية، ويتعلق الأمر بحمام طالصالحين”، والمركب الحموي “سيدي يحيى”، وحمام “البركة” بالحاجب.

وبفضل هذا التنوع الطبيعي والثقافي والديني والحموي، تواصل ولاية بسكرة، حسب مسؤول القطاع، تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة على المستوى الوطني، وتضم عاصمة “الزيبان”، 4 مناطق توسع سياحي، منها منطقة عين بن نوي في المراحل الأخيرة من التهيئة، تمهيدا لإدراجها ضمن الأوعية العقارية الموجهة للاستثمار السياحي.

ووفقا للقانون الجديد للاستثمار، يتوجب -حسب المتحدث- تهيئة مناطق التوسع السياحي وإدراجها ضمن البوابة الإلكترونية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، حتى يتمكن المستثمرون من الاستفادة منها، ويعمل القطاع حاليا على استكمال تهيئة مناطق التوسع السياحي بمناطق الشقة بأوماش، وفم الغرزة بسيدي عقبة، بهدف استقطاب الاستثمارات وتطوير الخدمات السياحية.

وفي إطار التعاون بين وزارتي السياحة والتكوين والتعليم المهنيين، تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الحرفيين في مجال تسويق المنتجات التقليدية، حيث شهدت هذه الدورات، إقبالا كبيرا وساهمت في تحسين قدرات الحرفيين على ترويج وتسويق منتجاتهم.

يعرف قطاع السياحة بولاية بسكرة، حركية استثمارية معتبرة، حيث يوجد حاليا 14 مشروعا سياحيا قيد الإنجاز، يشمل مؤسسات فندقية ومركبات سياحية وحموي، بطاقة استيعابية بأكثر من 1000 سرير، فيما تبلغ الطاقة الإستيعابية للمؤسسات 28 الموجودة حاليا، نحو 2700 سرير، ويسعى القطاع لرفعها إلى 3000 سرير خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيساهم هذا التوسع، في تقليص العجز المسجل في الإيواء السياحي، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية. 

وقد سجلت السياحة الحموية بولاية بسكرة، سنة 2025، استقبال نحو 100 ألف مستفيد، تمت استضافتهم بحمام الصالحين، والمركب الحموي “سيدي يحيى”، وحمام “البركة” التقليدي بالحاجب.

وتوفر المركبات الحموية الحديثة، خدمات العلاج التقليدي والعلاج الطبي المتخصص، ما يعزز مكانة الولاية في مجال السياحة العلاجي. كما تعرف المنطقة، إنجاز مشروعين كبيرين في مجال السياحة الحموية، تجاوزت نسبة تقدم الأشغال بهما 80 بالمائة، ومن المنتظر، دخول أحد المركبات الحموية العلاجية الكبرى بوسط مدينة بسكرة، حيز الاستغلال، قبل نهاية السنة الجارية. كما يشهد القطاع إقبالا متزايدا للمستثمرين، خاصة فئة الشباب، بفضل المؤشرات الإيجابية التي يعرفها قطاع السياحة.

وخلص مدير السياحة والصناعة التقليدية ببسكرة، إلى التأكيد بأن تهيئة المحيط الحضري، وتوفير المرافق والخدمات الأساسية، يبقى من أهم العوامل الداعمة لترقية النشاط السياحي بعاصمة “الزيبان”.