في انتظار تفعيل مخطط لمكافحة الأمراض المتنقلة
13 % من مرضى المستشفيات يصابون بالعدوى
- 1157
رضوان.ق
كشف أمس، البروفيسور تاج الدين عبد العزيز رئيس مصلحة الأوبئة بالمستشفى المتخصص في طب وجراحة الأطفال «كناستيل سابقا» بأنه، ومنذ سنة 2005 لم يتم القيام بأي دراسة حول مشكل العدوى بالوسط الاستشفائي والتي تبقى مرتفعة وتصل ـ حسب تصريحه ـ إلى حدود 13% وطنيا. وقد حذر المتحدث من مغبة انعدام إطار واضح لمحاربة مشكل العدوى بالمصالح الاستشفائية.
وأكد البروفيسور تاج الدين عبد العزيز، أمس، خلال ملتقى حول النظافة بالوسط الاستشفائي والذي نظم بمستشفى كناستيل لطب الأطفال بأن الإحصائيات التي قامت بها مصالحه على مستوى مستشفى كناستيل، كشفت سنة 2007 عما معدله 17.3 % من المرضى يصابون بالعدوى بعد دخولهم للعلاج حول أمراض أخرى. وقد تراجعت النسبة إلى 13 % حاليا، مؤكدا أن النسبة تبقى مرتفعة، داعيا لإشراك كل الفاعلين في الحقل الصحي للحد من انتشار العدوى وتقليص هذه النسب المرتفعة.
كما كشف المتحدث، بأن الجزائر كانت قد وضعت برنامجا وطنيا بين سنتي 2005 - 2009 حول مشكل النظافة بالمؤسسات الاستشفائية، ولكن البرنامج وبعد انتهائه لم يتم تقييمه ولا العودة إليه، «ولا نعلم حيث وصل ليتم سنة 2013 بعث مخطط توجيهي» يقول ـ نفس المصير ـ مضيفا أنه، «من غير المعقول ألّا تتوفر الجزائر على برنامج وطني حول النظافة بداخل المصالح الاستشفائية، لذلك وجب تقييم النشاطات والاستراتيجيات ومنه ننطلق نحو برنامج آخر يتماشى والمتطلبات الجديدة»، وبالتالي ـ كما أضاف ـ «سنفتح ورشات عمل حول المشاكل والمسببات وراء هذه الأمراض والعدوى»، علما بأن بعض أنواع الفيروسات مقاومة لكل المضادات.
وأوضح البروفيسور تاج الدين عبد العزيز رئيس مصلحة الأوبئة بالمستشفى المتخصص في طب وجراحة الأطفال بأن «هذا المشكل مطروح بكل دول العالم ولا توجد أي دولة استطاعت التخلص من مشكل العدوى بداخل المستشفيات نهائيا، حيث يدخل المرضى للعلاج من أمراض معينة غير أنهم يصابون بأمراض أخرى بسبب وجود العدوى داخل المصالح الاستشفائية، وهو أمر غير مقبول»، مشيرا ـ في نفس السياق ـ «نحن نسعى إلى تكوين الأطباء من خلال هذا الملتقى حول كيفية تفادي هذه الأمراض والعدوى، وهو مشكل يمكننا التحكم فيه ولدينا كل الإمكانيات»، يضيف المتحدث.
وأضاف «سنقوم بتكوين 50 طبيبا من المستشفى الجامعي لوهران والمركز الاستشفائي لمدينة وهران والمستشفى المتخصص في طب الأطفال ومستشفى تلمسان ومستشفى سيدي بلعباس حول طرق الحفاظ على النظافة بالمصالح الاستشفائية، وسيتم تعريف الأطباء خلال يومين حول كيفية التعامل مع النظافة بداخل المصالح الاستشفائية ونعتقد بأن المشكل الأول أمام تنامي العدوى والأمراض بداخل المصالح الاستشفائية يعود لغسل اليدين ويوجد برتوكول غسل اليدين بداخل المؤسسات الاستشفائية. وهو ما نعمل اليوم على إعادة تفعيله وحث الأطباء على اتباعه لأنه اليوم لا يمكننا الاستثمار في الآلات فقط لأن الاستثمار الحقيقي في محاربة العدوى يتم بالوقاية والتحسيس وسط الأطباء واتخاذ إجراءات محدودة بإمكانها المساهمة في الحد من انتشار الفيروسات والعدوى بالمؤسسات الاستشفائية، ونحن ندعو المسؤولين على الصحة بالجزائر لإشراك المختصين والأطباء في أي برنامج أو مبادرة للمساعدة على دعم هذه المساعي التي تصب في الوقاية من الأمراض.