تغطية 80 بالمائة من عروض العمل بقسنطينة
13 ألف تنصيب في 2025 وتوفير 16 ألف وظيفة هذا العام
- 110
شبيلة.ح
❊ ديناميكية اقتصادية ومشاريع مهيكلة مولدة لمناصب الشغل
أكد المدير الولائي للتشغيل بقسنطينة، لقمان مسعودان، أن الولاية عرفت خلال الخمس سنوات الأخيرة، ديناميكية كبيرة في مجال التشغيل، الذي يرتبط مباشرة بالتنمية المحلية، مشيرا إلى تسجيل نمو حقيقي وميداني، ترجم من خلال استحداث آلاف المناصب القارة، بفضل تطهير مدونة المشاريع، ورفع التجميد عن عدد معتبر منها، إلى جانب إطلاق مشاريع هيكلية كبرى، ستعزز سوق العمل المحلي في المرحلة المقبلة. كما أشار إلى تسجيل، خلال السنة المنصرمة، 13 ألف تنصيب، مع توقع 16 ألف تنصيب جديد، السنة الجارية 2026.
أوضح المدير الولائي للتشغيل، أن رفع التجميد عن 55 مشروعا بولاية قسنطينة، مكن من استحداث أكثر من 33 ألف منصب عمل جديد، بفضل الجهود المبذولة واستجابة السلطات العليا للبلاد، مع توقع توظيف 6900 عامل إضافي، ضمن المشاريع المهيكلة، التي أقرها رئيس الجمهورية، خلال زيارته الأخيرة للولاية.
أضاف، أن قسنطينة ستشهد في الأيام المقبلة، واحدة من أكبر عمليات التوظيف على المستوى الوطني، بتوظيف أكثر من 6 آلاف عامل في قطاع البناء، في إطار المشاريع الهيكلية الخاصة بالسكن، والمركب الرياضي، والمستشفى الجامعي، وهي مشاريع ستوفر مناصب شغل دائمة أثناء وبعد دخولها حيز الخدمة.
نمو متواصل في الصناعة والسياحة والتجارة
في نفس السياق، أبرز المتحدث، تسجيل نمو مستمر في قطاع الصناعة، لاسيما الصناعات الصيدلانية والغذائية، حيث أصبحت الولاية، قطبا جاذبا للاستثمار في هذا المجال، مع دخول عدة مشاريع صناعية حيز الخدمة، خلال الثلاثي الأول من سنة 2026.
كما أشار، إلى وجود عدة مشاريع سياحية يُرتقب دخولها حيز الاستغلال، من شأنها استحداث مناصب شغل جديدة، إلى جانب قطاع التجارة، الذي عرف بدوره ديناميكية لافتة، مع بروز المدينة الجديدة علي منجلي، كقطب تجاري جهوي، يستقطب ولايات الشرق الجزائري، وهو ما ساهم في رفع نسب الإدماج الاجتماعي والتوظيف محليا.
طلب متزايد وتنصيبات فعالة خلال خمس سنوات
كشف مدير التشغيل الولائي، في قراءة لواقع التشغيل بالولاية، أن تقييم سوق العمل، يستند إلى ثلاثة مؤشرات أساسية، تتمثل في عدد طالبي العمل، وعروض العمل، ثم التنصيبات، حيث تم خلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى غاية 2025، تسجيل ما مجموعه 80 ألفا و815 طالب عمل، مقابل 70 ألفا و387 عرض عمل، تم إيداعها على مستوى الوكالات المحلية للتشغيل عبر كامل إقليم الولاية، وهي معطيات عكست مستوى الطلب الحقيقي على اليد العاملة بمختلف القطاعات.
فيما يخص مؤشر التنصيبات، أوضح نفس المسؤول، أنه تم خلال نفس الفترة، تنصيب 70 ألفا و387 طالب عمل، وهو ما يعكس فعالية آليات الوساطة ومطابقة العرض بالطلب في سوق الشغل، مضيفا أنه خلال سنة 2025، وإلى غاية شهر نوفمبر، سجلت الإحصائيات قفزة نوعية في عدد مناصب الشغل المستحدثة، حيث تم استحداث 15 ألف منصب عمل، بزيادة قدرها 7 آلاف منصب، مقارنة بالفترات السابقة، أي بنسبة نمو تقارب 90 بالمائة، مرجعا ذلك، إلى الديناميكية الاقتصادية التي عرفتها الولاية في مختلف النشاطات.
آفاق التشغيل لسنة 2026
بخصوص مؤشرات سوق العمل لسنة 2025، كشف المدير الولائي، أن هذه السنة عرفت تنصيب 13145 طالب عمل، مع توقعات ببلوغ 16500 طالب عمل، سيتم تنصيبهم السنة الجارية 2026، وفق معطيات إحصائية دقيقة ومدروسة، تشمل مختلف القطاعات، مؤكدا في هذا الإطار، أن مناصب العمل المعنية هي مناصب قارة ومباشرة، دون احتساب مناصب العمل غير المباشرة.
عرض لجنة التشغيل حول واقع وآفاق القطاع
من جهتها، قدمت لجنة التشغيل والمؤسسات الناشئة، خلال نفس الدورة، عرضا مفصلا حول واقع وآفاق قطاع التشغيل بولاية قسنطينة، تضمن تحليلا شاملا لمؤشرات سوق العمل المحلي خلال الفترة 2020 ـ 2025، حيث سجل سوق الشغل، منحنى تصاعديا واضحا، يعكس تحسن الحركة الاقتصادية، وفعالية السياسات العمومية المنتهجة في مجال التشغيل.
أبرز عرض اللجنة، تسجيل ارتفاع ملحوظ في طلبات العمل المسجلة بنسبة 92 بالمائة، ما يعكس توسع قاعدة طالبي الشغل، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني، مقابل نمو قوي في عروض العمل المسجلة، وهو مؤشر إيجابي على تحسن مناخ الاستثمار وديناميكية المؤسسات الاقتصادية، لاسيما في القطاع الخاص.
كما شهدت التنصيبات المحققة، حسب نفس التقرير، ارتفاعا معتبرا بنسبة تفوق 93 بالمائة، ما يدل على تحسن فعالية آليات الوساطة ومطابقة العرض بالطلب، حيث بلغت نسبة تغطية عروض العمل بالتنصيبات، حوالي 80 بالمائة.فيما يتعلق بأجهزة الإدماج، ساهم جهاز منحة البطالة، في توجيه نسبة معتبرة من المستفيدين نحو مناصب العمل، والتكوين المهني، والإدماج التدريجي في سوق الشغل، بما يعكس دوره كآلية انتقالية نحو التشغيل الفعلي.
كما سجلت مفتشية العمل، نشاطا ميدانيا مكثفا، شمل عمليات رقابة واسعة، ومعالجة الشكاوى، وتعزيز احترام التشريع والتنظيم، ما ساهم في تحسين مناخ العمل والاستقرار الاجتماعي.
دعم المقاولاتية وتحسن مؤشرات الضمان الاجتماعي
أشارت اللجنة، إلى مساهمة أجهزة دعم إنشاء المؤسسات، على غرار "أناد" و"أونجام" و"أونساج" سابقا، في استحداث مناصب شغل جديدة، مع تسجيل تراجع نسبي في عدد المشاريع الممولة، مقابل تحسن نوعي في الاستهداف والاستدامة.وفيما يخص الضمان الاجتماعي، تم تسجيل تحسن ملحوظ، تمثل في ارتفاع عدد المؤمنين اجتماعيا، وزيادة معتبرة في التعويضات الاجتماعية، إلى جانب نمو واضح في تحصيل الاشتراكات، ما يعكس توسع القاعدة الاقتصادية الرسمية، وتحسن الامتثال الاجتماعي.