لتوعية أطفال المدارس حول ظاهرة الاختطاف

‘’نواهل” تطلق ”أحاور .. أحسس.. أثقف”

‘’نواهل” تطلق ”أحاور .. أحسس.. أثقف”
‘’نواهل” تطلق ”أحاور .. أحسس.. أثقف”
  • القراءات: 620
رشيدة بلال رشيدة بلال

تعتزم جمعية ”نواهل” إطلاق حملة تحسيسية واسعة في الأيام القليلة القادمة، حول ظاهرة الاختطاف التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى هاجس أربك الأولياء والأطفال على حد سواء. وصفت رئيسة الجمعية السيدة نهلة زين، الاختطاف بآفة العصر، ودعت في السياق كل الفاعلين في مجال حماية الطفولة إلى المساهمة كل من جهته، في التوعية والتحسيس بخطورة هذه الظاهرة، حتى يحسن الأطفال حماية أنفسهم من خلال تعليمهم بعض الأبجديات، ويهتم الأولياء أكثر بأبنائهم.

تمس هذه الحملة التحسيسية، حسب رئيسة الجمعية، كخطوة أولى، الأطفال على مستوى المؤسسات التربوية والوافدين على مختلف المراكز الثقافية الكائنة في ولاية المدية، في انتظار تعميمها على بعض الولايات، بالتنسيق مع بعض الجمعيات المهتمة بالطفولة. حسب السيدة زين، فإن التفكير في  تحسيس الأطفال بظاهرة الاختطاف لن يأخذ شكلا أكاديميا بيداغوجيا، بل سيدعم ببعض البرامج الترفيهية التي يحبها الأطفال، ويجري تزويدها برسائل توعوية، حتى يتعلموا كيفية حماية أنفسهم من خلال التقيد ببعض النصائح البسيطة.

من جهة أخرى، أشارت محدثتنا إلى أن الحملة التي اختارت لها الجمعية شعار ”أحاور..أحسس.. أثقف” تعتمد في عملها الذي يستهدف في المقام الأول، الأطفال على ثلاثة محاور هي؛ الاعتماد على لغة الحوار في المخاطبة من خلال التقرب منهم والحديث معهم بلغة يفهمونها، والتوعية التي تعتبر عنصرا في غاية الأهمية، تؤكد رئيسة الجمعية وتشرح ”خاصة أن بعض الأطفال لا يدركون إلى حد الآن، خطورة بعض السلوكات التي أذكر منها مرافقة الغرباء أو الحديث إليهم”، تضيف ”وأخيرا التثقيف، لأن الهدف المرجو من الحملة ليس إثارة الرعب، وإنّما إكساب أبنائنا ثقافة حماية أنفسهم بأنفسهم، الذي يلعب دورا كبيرا في بناء شخصيتهم”.

الحديث إلى الأطفال وتحديدا إن كان الأمر يتعلّق بتوعيتهم أو تحسيسهم حول ظاهرة ما، لابد أن يكون مدروسا ويخضع لبرنامج عمل مضبوط، لهذا يجري الاعتماد، حسب السيدة نهلة زين دائما على مختص نفساني يرافق برنامجهم التحسيسي، مشيرة إلى أن الحملة حقيقية وتستهدف الأطفال، غير أنها تمس الأولياء أيضا من خلال تزويد الأطفال برسائل لينبهوا أولياءهم إلى بعض التصرفات الخاطئة التي يغفلون عنها، والتي تلعب دورا كبيرا في تفادي الجرائم التي تحدث.

بالمناسبة، أشارت رئيسة الجمعية إلى أنّها تعتزم أيضا إطلاق حملة تحسيسية أخرى عبر أمواج الأثير، للفت انتباه الأولياء إلى مسألة هامة يغفلون عنها، وتتمثل في تحويل بعض الغرف أو المساحات داخل المنازل إلى فضاءات واسعة، كي يتسنى لأبنائهم اللعب فيها وإخراج طاقاتهم، على غرار ما يحدث في الدول الأوروبية، ومن ثمة حمايتهم من الشارع ورفقاء السوء.

عن المشاريع التي تعمل عليها الجمعية في مجال حماية وترقية حقوق الطفل، أشارت السيدة زين إلى أنّ جمعيتها تعمل على مشروع مشترك مع جمعية ”صوت الطفل” ببجاية، وجمعية ”القلم الحر” بدعم من البرنامج التشاوي ”جسور”، الذي يسعى ـ حسبها ـ ”إلى تشجيع العمل بين الجمعيات ذات الاهتمام المشترك”، مشيرة إلى أنّ المشروع الذي يجري العمل عليه اليوم،  يتمثّل في الإشراف على ورشات تكوينية حول إعداد الطفل ليتعلم كيفية كتابة حقوقه والتعبير عنها، بالتنسيق مع المختصة النفسانية”، موضحة ”أنّ المشروع شمل ولايات غرداية وبجاية والمدية لفائدة أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة، حيث ينتظر منهم بعد انقضاء الورشة إعداد كتاب من 48 صفحة عن حقوق الطفل وكتابة قصة”.