للحد من حوادث المرور
‘’ناس البليدة" تطلق حملة تحسيسية
- 2231
رشيدة بلال
تستعد الجمعية الثقافية "ناس البليدة" بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة لتنظيم حملة تحسيسية واسعة، بهدف المساهمة في التوعية من حوادث المرور التي تحصد يوميا العديد من الضحايا، وتأتي الحملة ـ حسب رئيسة الجمعية السيدة أمال قاسم ـ تزامنا والعطلة الصيفية التي تكثر خلالها حركة المرور باتجاه بعض الفضاءات الترفيهية، كالغابات وشواطئ البحر أو بالتنقل بين الولايات لممارسة السياحة الداخلية.
على الرغم من أن الجمعية تهدف في الأساس إلى الحفاظ على كل ما يتعلق بالتراث البليدي، سواء من حيث المعالم الأثرية أو الحرف التقليدية والصناعات اليدوية، من خلال تنظيم المعارض والأيام التحسيسة والتوعوية للمحافظة على الموروث، غير أنها تقول رئيسة الجمعية "لا يمكننا كمجتمع مدني إلا أن نتفاعل مع بعض الآفات، إن صح التعبير، وبحكم أنّ الجزائر تحتل المراتب الأولى في حوادث المرور، وهو ما تشير إليه الأرقام، ارتأينا أن نسطر برنامجا خاصا لمواجهة هذه الآفة، ينتظر أن ينطلق خلال هذه الأيام وشعارنا "متعة القيادة في احترام قانون المرور".
يرمي البرنامج ـ حسب رئيسة الجمعية ـ إلى توعية الأطفال بالدرجة الأولى، من منطلق أنّ هذه الفئة لها قدرة كبيرة على الاستيعاب، وتتجاوب مع كل المعلومات التي تقدم لها، ويعول عليها أيضا لتوعية أوليائهم، لأن توعية البالغين اليوم أصبحت صعبة، كونهم تعوّدوا على بعض الممارسات الخاطئة، كالإفراط في السرعة وعدم احترام بعض الإشارات وركن السيارات في الأماكن الممنوعة، وهذه السلوكات أصبحت راسخة ومن الصعب تغييرها.
تتطلّع الجمعية أيضا -حسب محدثتنا- إلى تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة حول سياقة المرأة، من منطلق أنّها المسؤولة عن إحداث الزحام وكذا بعض حوادث المرور، كونها لا تعرف السياقة، وهو مفهوم خاطئ، حيث تقول رئيسة الجمعية "بحكم تجربتي المهنية كممرنة في مدرسة تعليم السياقة، أؤكد أن المرأة مقارنة مع الرجال تحرص كل الحرص على احترام قانون المرور".
وحول ما إذا كانت الحملات التحسيسية كفيلة بالحد من حوادث المرور، أكدت رئيسة الجمعية أن الدولة الجزائرية تبذل مجهودات جبارة للحدّ من إرهاب الطرق، من خلال الإمكانيات الكبيرة التي تمّ تسخيرها، غير أن النتائج المرجوة تظل ضعيفة، تقول "لهذا ارتأينا كمجتمع مدني أن نساهم ولو بإمكانيات بسيطة من خلال المشاركة في التوعية بالاحتكاك بالسائقين في الشوارع والطرق، لعلها تساهم إلى حد ما في تنبيه مستعملي المركبات إلى ما تحصده الطرق من ضحايا"، مشيرة إلى أن التحسيس قد يكون أمرا بسيطا، لكنه يلعب دورا في لفت الانتباه وهذا يكفي.