تزامنا مع إحياء المولد النبوي بالشلف
ورشة تطبيقية لصناعة "البنارة" التقليدية
- 128
ق. م
نظم المتحف العمومي الوطني "عبد المجيد مزيان" بالشلف، ورشة تعليمية وتطبيقية خاصة بصناعة "البنارة" التقليدية، بمناسبة إحياء المولد النبوي الشريف، مع تسجيل إقبال لافت للأطفال وأوليائهم.
جرت فعاليات هذه الورشة، التي أطرتها حرفيات مختصات في الصناعة التقليدية، ببهو المتحف، وسط إقبال لافت لفئة الأطفال، واهتمام واسع من طرفهم، للتعرف على تفاصيل هذه التحفة الفنية التقليدية، المتمثلة في فانوس يصنع من القصب أو الكرتون، تتوسطها شمعة، ويطلق عليها محليا اسم "البنارة"، والتي ارتبطت صناعتها بالمولد النبوي الشريف. وفي هذا السياق، أوضحت المكلفة بتسيير المتحف الوطني العمومي، إكرام بلعيد، أن هذه التظاهرة ذات الأبعاد الدينية والاجتماعية والثقافية، تسعى لتعريف الأطفال والناشئة بهذا الموروث الثقافي والشعبي، الذي تشتهر به المنطقة، وتنشيط المشهد الثقافي بالولاية.
وقدمت الحرفيات المؤطرات لهذه الورشة، شروحات حول مراحل إعداد وتزيين "البنارة"، بداية بالهيكل الذي يصنع من القصب على شكل فانوس، ثم تزيينه بالأوراق الملونة، وصولا إلى مرحلة تجهيزها بالشمع والمكسرات والحلوى، في مشهد استقطب تفاعل الأطفال، وجسد عملية تواصل وتوارث العادات بين مختلف الأجيال. وفي هذا الصدد، قالت الحرفية رقية شيهان، إن مثل هذه الأنشطة، تساهم في ترسيخ العادات والتقاليد المتوارثة عن الأجداد، خلال هذه المناسبة الدينية والمناسبات المماثلة، وكذا تلقين الأطفال المهارات اليدوية والحرفية الكفيلة باستدامة هذا الرمز الاحتفالي، في ظل التكنولوجيات والوسائل الحديثة.
كما ثمن عدد من أولياء الأطفال بعين المكان، تنظيم هذه الورشة، بالنظر إلى دورها في الحفاظ على العادات والتقاليد والحفاظ على الهوية الوطنية، ومواجهة التحديات الثقافية التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيات الاتصال والإعلام الحديثة. تحيي العائلات الشلفية مناسبة المولد النبوي الشريف، من خلال إقامة حلقات الذكر وترتيل القرآن الكريم، وكذا تنافس الأطفال على صناعة "البنارة"، بينما تشتهر مدينة تنس بإقامة "فلوكة المولد"، التي تزين بالمصابيح وتجوب شوارع المدينة، عقب صلاة المغرب، في موكب احتفالي، مع ترديد مدائح خاصة بالمناسبة.
بدورهن، تقوم ربات البيوت في المنطقة، بإعداد أطباق "الرشتة" و«الكسكسي" و«الطمينة" بمختلف أنواعها، مع تبادل الزيارات والدعوات العائلية، فيما تسجل مختلف المحلات والمراكز التجارية، إقبالا معتبرا وحركية كثيفة، من أجل اقتناء المستلزمات الخاصة بهذه المناسبة. ووفقا للسيدة بلعيد، يتضمن البرنامج المخصص لإحياء المولد النبوي الشريف، إلى جانب هذه الورشة التطبيقية، نشاطات متنوعة، منها معرض محطات من السيرة النبوية الشريفة على مستوى ميناء المرسى، بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع الثقافي، على أن يختتم في نهاية الأسبوع، بحفل إنشادي وتكريم المشاركين.