بعيدا عن ضجيج موسم الاصطياف

هواة السباحة في سبتمبر يتوافدون على شواطئ سكيكدة

هواة السباحة في سبتمبر يتوافدون على شواطئ سكيكدة
  • 159
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

يفضل العديد من المواطنين، لاسيما هواة العوم، السباحة في شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث يعتبرها العديد من السكيكديين، خاصة الشباب وكبار السن، تجربة استثنائية ممتعة، ومباشرة مع انتهاء موسم الاصطياف والدخول الاجتماعي، يتحول البحر إلى مقصد للعديد من المواطنين الباحثين عن الراحة والهدوء، بعيدا عن الضجيج والصخب الذي يصنعه رواد البحر، طيلة موسم الاصطياف. 

لذا يفضل العديد من الموظفين الإداريين، الاستفادة من عطلتهم الشهرية، خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر، حتى يتسنى لهم الاستمتاع بعطلة مريحة بين أحضان البحر أو في المنتجعات السياحية.  وعن سر تفضيل العديد من المواطنين، العوم خلال شهر سبتمبر، يرى من تحدثت معهم يومية "المساء"، أن هناك عدة عوامل، منها طبيعة مياه البحر التي تكون طيلة هذا الشهر معتدلة ومريحة، إلى جانب خلوها من المصطافين، مما يشجع على الذهاب إليها، بعيدا عن ضجيج المصطافين، لاسيما من قبل العائلات الباحثة عن الاسترخاء، كما أن الشواطئ خلال شهر سبتمبر، تتميز بالنظافة، لاسيما رمالها ومياهها. 

ويرى السيد العربي، موظف يبلغ من العمر 55 سنة، أن السباحة في شهر سبتمبر، متعة لا يعرفها إلا أصحاب البحر، مشيرا ليومية "المساء"، أنه ومنذ صغره، كان والده ـ رحمه الله ـ يصطحبه وإخوته إلى البحر، طيلة أيام شهر سبتمبر، بخلاف العطلة الصيفية، التي يقصدون فيها البحر مرة أو مرتين فقط. أما السيد حسام، إطار في شركة وطنية بسكيكدة، والبالغ من العمر 39 سنة، يرى أن شهر سبتمبر من أحسن الشهور للسباحة، بسبب الجو المعتدل ودفء مياه البحر.

من جهته أكد السيد عبد الله، إطار بالقطاع الصحي، أن السباحة في شهر سبتمبر متعة وصحة لا يعرفها إلا القليل، كونها تمنح الجسم القوة والصحة، كما أنها تعمل على تخفيف آلام المفاصل، كون ماء البحر الدافئ، يساعد على تقليل الضغط على العضلات والعظام، كما أنه يساعد على تحسين الدورة الدموية، من خلال حركة المياه المنعشة، التي تساهم في تنشيط تدفق الدم للأطراف، إلى جانب ذلك، تكون الشمس خلال هذا الفصل آمنة، لذا التوجه إلى البحر في هذا الشهر، يقلل من خطر حروق الجلد، مع توفير فوائد الإضاءة، ناهيك عن الفوائد النفسية التي يحصل عليها عشاق العوم خلال شهر سبتمبر. 

وعلى الرغم من المتعة الكبيرة التي يجدها رواد العوم في البحر، خلال شهر سبتمبر، إلا أن الولوج إلى البحر في هذه الفترة، لا يخلو من المخاطرة التي كثيرا ما تكون غير محمودة العواقب، حيث تتطلب حذرا إضافيا، بالخصوص عند هيجان البحر، بسبب غياب حراس الشواطئ، وكذا انعدام المصطافين، للتدخل السريع عند الخطر، ناهيك عن التقلبات الجوية المفاجئة. 

ويشدد عون حماية مدنية (ب. م)، متقاعد، على ضرورة التقيد عند الذهاب إلى البحر، خلال شهر سبتمبر، عندما يكون الشاطئ خال من حراس الشواطئ، بأبسط قواعد الحيطة، منها عدم المغامرة لما يكون البحر هائجا، وعدم الذهاب إلى البحر منفردا، والتحقق من نشرات الأحوال الجوية، للتأكد من حالة الطقس والبحر، لأن التقلبات الجوية في هذا الشهر، تتسم بالفجائية، مما يؤدي إلى نشوب تيارات بحرية قوية وخطيرة. ومهما يكن من أمر، يبقى العوم في شهر سبتمبر، تجربة لا تنسى، بنكهة لا تقاوم، لاسيما بالنسبة لعشاق وهواة البحر خلال هذا الشهر.