التغذية السليمة للأبناء

هكذا نبني أجساد أجيال معافاة من الأمراض

هكذا نبني أجساد أجيال معافاة من الأمراض
  • القراءات: 597
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

توفّر التغذية السليمة جميع العناصر الضرورية للجسم، وبكميات مناسبة لتلبية الاحتياجات اليومية له، حيث أكدت سارة هلال الفاطمي، البيولوجية والمختصة في التغذية الصحية بالمعهد الوطني للصحة العمومية، في تصريح لـ"المساء"، أنه يستوجب أن تكون التغذية متنوعة ومتوازنة وتحتوي على كل العناصر الفعالة والأساسية، لاسيما لأجساد الأطفال الصغار والمراهقين لحمايتهم من شبح السمنة الذي بات مُحدقا بهم، وهي البروتينات، السكريات، الدسم، الفيتامينات، الأملاح المعدنية، الماء والألياف.

أكدت المختصة سارة هلال الفاطمي، أن المعهد عمد الى تنظيم يوم حول البدانة لدى الأطفال المتمدرسين للفئة العمرية بين 5 و11 سنة، وهو السن الذي تظهر فيه البدانة على الطفل، وقالت: "هو السن الذي يمكننا أيضا حمايته فيه، لأنه إذا بلغت البدانة ذروتها صعب التخلص منها، كما أن البدانة مشكل من مشاكل الصحة العمومية، وقد صنفتها منظمة الصحة العالمية من بين الأمراض، لكونها تؤثر بشكل مباشر على باقي الأمراض على المدى القصير أو البعيد على غرار تدهور المناعة لدى الطفل، والإصابة بمرض القلب والشرايين والسكري لدى الأطفال".

أكدت هلال الفاطمي أن الأطفال المتمدرسين الذين نزلوا ضيوفا على المعهد من عدة مدارس، استفادوا من ورشات عمل حول التغذية الصحية، قدمت لهم خلالها درسا حول التغذية الصحية، وتعريفهم بمختلف العناصر الغذائية، بما فيها اللمجة الصحية، وأهمية تناول الخضر والفواكه، وشرب الماء، في التحصيل الدراسي للأطفال، وأردفت: "كما قمنا في ورشة العمل بتحضير فطائر صحية بالمكونات البسيطة والطبيعية من القمح الكامل والبيض، والتي هي في متناول المواطن البسيط، وموجودة في كل بيت، كما تحدثنا عن بدائل السكر الأبيض على غرار عسل التمر، ودبس التمر، والعسل الطبيعي، لأن الأطفال يحبون الحلو، ولذا نقدمه لهم طبيعيا بقيمة مفيدة ونافع".

النمط الغذائي الصحيح... نماذج لوجبات نافعة

أكدت المختصة، أنه يستوجب على الأولياء أن لا يتجاهلوا أهمية فطور الصباح، وقيمته الأساسية في إعطاء الأبناء القوة في الأجسام والمساعدة على الفهم والتركيز في الأقسام أيضا. وأوضحت في هذا الشأن: "الغذاء اليومي الصحي يجب أن يكون موزعا على ثلاث وجبات رئيسيه متوازنة، وفي أوقات منتظمة كل يوم مع دمجه. أما بالنسبة لفطور الصباح، فهو أساسي ويوفر من 20 الى 25% من الاحتياجات اليومية، ومن المهم أن يتضمن على الأقل مشروب وخبز أو غذاء مكون من الحبوب، بسكوت أو حلويات مصنوعة في البيت، وحليب ومشتقاته كلياغورت أو الجبن وكذا حبة فاكهة طبيعية، أو على شكل عصير أو معجون فواكه ويمكن تكملة الوجبة بمادة دهنية تعطي الطاقة تتمثل في زيت الزيتون أو الزبدة أو مادة سكرية كالعسل أو المربى".

أما بالنسبة للغذاء، فتمت الإشارة الى أنه أساسي ويوفر بين 35 الى 40% من الاحتياجات اليومية والغذاء المتوازن، يحتوي على مشروب، وأفضل المشروبات كأس ماء، مع نشويات على غرار الخبز أو العجائن، والبطاطا وكذا البقوليات مثل اللوبيا، العدس، الحمص، أما البروتين الحيواني فيتمثل في اللحم، الدجاج، البيض والسمك، وكذا يستوجب وجود الخضر الطازجة أو المطبوخة في الصحن الى جانب مشتقات الحليب، مثل الياغورت، الرايب، اللبن، الجبن والفاكهة، وفيما يخص نموذج عن الأكل الصحي: سلطة طازجة بالخضر كسكسي أو أرز بالخضر مع قطع الدجاج، كأس رايب أو لبن، وكذا فاكهة، وكأس ماء.

وتعد وجبة العشاء أساسية، لكونها توفر من 20 الى 25 و35% من الاحتياجات اليومية للجسم، ومكوناتها مماثله لوجبه الغذاء، لكن بكميات أقل مثلا، يمكن تناول سلطة خضر مطبوخه وكذا حساء عدس، قطعة خبز كامل، علبة ياغورت، فاكهه وشرب كاأس ماء.

اللمجة اختيارية وغير ضرورية

وتمت الإشارة الى أن اللمجة اختيارية، إذ تعد مكملا للوجبات الأخرى وتوفر 10 الى 15% من الاحتياجات اليومية لجسم الطفل، وتحتوي المثالية منها على مشروب، ونوعين من الأغذية التالية، الغذاء مكون من الحبوب، الحليب ّأو مشتقاته، وكذا الفاكهة، علما أن الأكل بين الوجبات هو سلوك غذائي غير صحي، لذا علينا تفاديه، لأنه السبب الرئيسي لظهور السمنة لدى الأطفال، كما أن التغذية الصحية والمتوازنة يجب أن ترفق بممارسة نشاط بدني منتظم.