رئيس اتحاد زارعي القوقعة وضعاف السمع لـ ”المساء":

نطالب بالتكفل بالطفل الأصم حتى لا يصبح عالة على المجتمع

نطالب بالتكفل بالطفل الأصم حتى لا يصبح عالة على المجتمع
  • 1159
حنان. س حنان. س

 دعا السيد منار بوالكرشة، رئيس الاتحاد الجزائري لزارعي القوقعة وضعاف السمع، إلى ضرورة وضع إستراتيجية وطنية واضحة لفائدة الأطفال زارعي القوقعة، وقال في تصريح لـ«المساء" على هامش افتتاح المكتب الولائي للاتحاد بالعاصمة، إن المطلوب من الحكومة اليوم الاستثمار في الطفل الأصم أو ضعيف السمع، ليس فقط بزرع القوقعة وإنما أيضا التكفل بتأهيله حتى لا يصبح عالة على المجتمع فيما بعد. يمثل الأطفال المصابين بالصمم وضعاف السمع 10 % من مجموع السكان، ومنذ انطلاق عمليات الزرع القوقعي سنة 2003 إلى اليوم،  استفاد حوالي 3 آلاف طفل عبر الوطن من التجهيز، أي زرع قوقعة لتحسين السمع، في الوقت الذي تشير الأرقام إلى أن قائمة الانتظار تتجاوز 6 آلاف طفل، هذه المعطيات التي أفادنا بها السيد منار بوالكرشة اعتبرها محتشمة، بالنظر إلى تزايد حالات الصمم سنويا بمعدل 1000 إلى 1200 حالة جديدة، "صحيح أن برنامج رئيس الجمهورية لبعث عمليات الزرع القوقعي منذ عام 2007 حققت نتائج إيجابية، لكن هذا لا يكفي بالنظر إلى الصعوبات التي يتلقاها أولياء هؤلاء الأطفال بعد عملية التجهيز"، يقول المتحدث موضحا أن الإشكال الكبير المطروح يتمثل في تأهيل الأطفال زارعي القوقعة، "لذلك عمد الاتحاد الوطني لزارعي القوقعة وضعاف السمع إلى فتح مكتب ولائي بالعاصمة من أجل مرافقة الأولياء ودعم وتأهيل أبنائهم، في محاولة من المجتمع المدني تقديم العون للسلطات، لكننا في المقابل نطلب من نفس السلطات العمل على تذليل الصعوبات، لاسيما منظومة الضمان الاجتماعي، من أجل تعويض أكسسوارات المعينة السمعية (الجهاز الخارجي للقوقعة)، هنا نشير إلى أن القوقعة الواحدة تكلف خزينة الدولة ما يزيد عن 230 مليون سنتيم، إضافة إلى تغطية تأهيل سنة كاملة لزارع القوقعة، ونؤكد في هذا المقام أن الجزائر هو البلد الوحيد في العالم العربي الذي يقدم هذه الخدمات مجانيا، إلا أن مسألة التعويض الاجتماعي للمعينة السمعية منعدمة تماما، وهو ما يثقل على ميزاينة الأسر".

في السياق، تحدثت "المساء" إلى السيد يزيد بوقطوف، والد البنت نرمين 5 سنوات، مستفيدة من زرع قوقعي، قال بأن القوقعة تنقسم إلى قسمين داخلية وخارجية، هذه الأخيرة لها أكسسوارات معينة تتعرض إلى أعطال متكررة وثمنها باهظ جدا تصل إلى أكثر من 10 آلاف دينار للأكسسوار الواحد، وهي غير مُعوضة "لذلك نطلب من الدولة أن تأخذ مطالبنا بعين الاعتبار لإدراج على الأقل أكسسوارات المعينة السمعية ضمن التعويض". وبالمثل طالبت السيدة نادية مرسي أم الطفل سهيل 7 سنوات، مستفيد من زرع قوقعي، من السلطات المعنية إيجاد صيغة معينة لدعم ومرافقة أولياء الأطفال زارعي القوقعة، ومن ذلك تعويض مصاريف تأهيل المعينة السمعية التي قالت بشأنها أنها تتعرض لأعطال متكررة، وهو ما دفعها إلى بيع مصوغاتها من أجل معالجة ابنها، تقول: "على الأقل إن لم تكن القوقعة وأكسسواراتها معوضة مائة بالمائة، نطلب من الدولة التعويض الجزئي للتجهيز يستفيد منه والد الطفل، كونه أجير عند الدولة". وافتتح يوم السبت الماضي، مكتب ولاية الجزائر للاتحاد الجزائري لزارعي القوقعة وضعاف السمع، وقالت السيدة وداد بن عيسى رئيسة المكتب في حديث لـ«المساء"، إن هذا الأخير سيكون بمثابة القاطرة التي توجه أولياء الأطفال المصابين حديثا بالصمم أو من ضعاف السمع، لدعم أولياء زارعي القوقعة "لأن العمل الطبي ـ الجراحي الذي توفره الدولة مجانا لفئة ضعاف السمع كبير، إلا أن العمل الأكبر يأتي بعد زرع القوقعة ويتمثل في التأهيل النفسي والأرطوفوني لهؤلاء الأطفال، ومكتبنا هذا الذي جاء بفضل مشاركات الأولياء أنفسهم جاء ليسد هذا الفراغ، إلا أننا نغتنم فرصة وجودكم لنرفع مطلبنا، خاصة لوزارة التضامن، بهدف دعمنا والحصول على مقر دائم حتى نؤدي كمجتمع مدني عملنا الداعم لجهود الدولة على أحسن ما يرام".