احتفلن بعيدهن رغم الوباء
نشاطات وتظاهرات متنوعة تثمينا لجهود حواء
- 793
رشيدة بلال
سطرت النساء الفاعلات في المجتمع العديد من البرامج والأنشطة، احتفالا بعيد المرأة الذي يعتبر المحطة السنوية التي ينتظرنها لتسليط الضوء على إبداعاتهن، وعلى الرغم من أن وباء "كورونا" لا يزال موجدا، ويشكل خطرا، إلا أنهن أبين إلا أن يسجلن حضورهن، رغم الجائحة، ولكل منهن رسالتها التي ارتأت الكشف عنها في صورة شعار أو نشاط أو إنجاز.
اختارت عائشة بن شلبي، رئيسة جمعية "ترقية الفتاة"، بالتنسيق والتعاون مع جمعية تطوير نشاطات الشباب، أن ترفع شعار "حرائر بلادي"، واعتبرت الاحتفال باليوم العالمي للمرأة محطة سنوية هامة، لا يمكن تفويتها، خاصة أنها المناسبة التي يبحث فها الجميع عما أنجزته وتنجزه المرأة، وعلى الرغم من أن وباء "كورونا" أثر على نشاط الكثيرات، إلا أنهن أثبتن أنه رغم الوباء، هن قادرات على إحداث التغيير، حيث تقول رئيسة الجمعية في هذا الشأن: "لعل هذا ما يعكسه حضورهن للاحتفال بالتظاهرة، وإبراز ما يمكنهن القيام به من أنشطة مختلفة". في السياق، أوضحت بأنها تسعى من خلال الاحتفالية، إلى دعم المرأة وتشجيعها على التواجد في الساحة، من خلال أي نشاط يمكنها القيام به والمساهمة في التنمية، حتى ولو كان نشاطها بسيطا، بما في ذلك النسوة من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال "ورشة شاطرة"، وهو المشروع الذي تم إطلاقه سنة 2015 لإدماج هذه الفئة. مشيرة إلى أن معرضها لهذه السنة كان متنوعا، جمع بين الحرف التقليدية والطبخ التصوير الفوتوغرافي، والقعدة العاصمية، إلى جانب عرض فيلم حول حرائر الجزائر، ومشاركتهن البارزة إبان الثورة التحريرية. من جهة أخرى، أوضحت شلبي، بأن الاحتفال بهذه المحطة العالمية تمت في إطار الاحترام التام لكل التدابير الوقائية من فيروس "كورونا"، كما تم بالمناسبة، تكريم المشاركات بأحسن عرض، وكذا النساء الفاعلات في المجتمع اللواتي تمكن من وضع بصمتهن في مجالات مختلفة.
من جهتها، اختارت مريم معيزي، رئيسة الجمعية الثقافية والسياحية لولاية البليدة، أن تكون احتفالية الثامن مارس لهذه السنة، نافذة للكشف عن إبداعات الفتاة البليدية بمناطق الظل، التي لا تزال حسبها "تحافظ على مختلف الصناعات التقليدية ومختلف الحرف، وتحرص على تعلمها وتعليمها"، إلى جانب فتح الباب من خلال التظاهرة، للتعريف بعدد من الألعاب التقليدية التراثية، التي لم يعد أطفال اليوم يلعبونها بعدما اكتسحت التكنولوجيا عقولهم، وسيطرت عليهم ألعاب القوة والقتال، ورسالتها التي ارتأت التأكيد عليها، "الحرص على العودة إلى التلاحم العائلي والجو الأسري المفعم بالحب والحنان، والذي أساسه المرأة الصالحة، القوية والفاعلة"، من خلال الدعوة إلى إعادة إحياء الجلسات العائلية.