زاحمن الرجال في المقاهي الشعبية
نسوة بونة يتهافتن على «الشيشة» في موسم البرد
- 2035
هبة أيوب
تحولت أغلب مقاهي عنابة الشعبية منذ حلول فصل الشتاء، إلى قبلة للشباب والفتيات من أجل التمتع بذوق الشيشة التي توفر لهم جلسة هادئة بعيدا عن الفوضى وضجيج المدينة، هذا ما أجمعت عليه بعض النساء وسيدات الأعمال، حيث توفر لهن الأماكن المحاذية للبحر الأريحية، باعتبار أن المجتمع العنابي لازال يرفض المرأة التي تتعاطى الشيشة ويصفها بالمنحرفة.
لتعزيز الاحترام بين كل الفئات، تم تخصيص بعض المقاهي «للأرقيلة» التي باتت مطلب حتى الجامعيات والمثقفات في الآونة الأخيرة، حيث بلغ عدد المتوافدين في اليوم العشرات، حسب أصحاب المقاهي المخصصة للشيشة، بناء على السجلات الخاصة بالزبائن.
يقول صاحب مقهى بأن النساء أصبحن ينافسن الرجال، وقد يحدث في أغلب الأحيان أن تمتلئ المقاهي ويصعب استقبال زوار إضافيين نظرا لقلة هذه الأماكن بالمدينة.
ولتلبية الطلبات، تم ضبط مواعيد مدروسة للزبائن، حيث يركز صاحب المقهى على توفير الشيشة حسب طلب الزبون، خاصة إذا كان من الفئة المثقفة، بينما أكدت بعض الجامعيات أنهن يترددن على المقهى بعد تعرفهن على أخريات نسجن معهن علاقات صداقة، ومن هنا بدأت حكاية الإدمان على «الأرقيلة».
تقول لطيفة (محامية): «إنها تأخذ الشيشة منذ كانت مراهقة بعلم والدتها» ولم تجد أي إحراج في ذلك لأنها حرة في حياتها الخاصة.
وبالنسبة لخديجة، فقد كانت زيارتها لعنابة في صيف 2011 وتعرفها على نريمان صديقتها التي تنحدر من العاصمة، السبب في دخولها المقاهي المحاذية للبحر، خاصة في فصلي الصيف والشتاء، ومن هنا وجدتا أن هناك فتيات في سنهن يتناولن الشيشة وبعد تذوقها أدمنتا عليها.
تتكون الشيشة حسب العارفين بها والتي يعود موطنها إلى تركيا، من آلة بها أربعة أجزاء رئيسية، الجز العلوي الذي يدعى بفدية الجمر، ثم الجزء الأوسط المصنوع من النحاس الأصفر والأبيض وبه يتصل «الجباد»، وهو الأنبوب الذي يدخن به، ثم الجزء السفلي وهو عبارة عن قارورة زجاج يوضع فيها الماء لتبريد الدخان المنطلق من الموقد الذي يوضع به المعسل، وعادة ما يكون مستخلص الفاكهة كالتفاح والفراولة وغيرها، يضاف إليها قليل من تبغ السجائر.
ولعل ما زاد من التهاب أسعار الشيشة في الشتاء، نقص المحلات الخاصة بها، إلى جانب نقص»المعسل» الذي يستورد من الخارج، ناهيك عن غلاء بعض النكهات التي تضاف للأرقيلة، منها التفاح والفراولة.