يشاركن في السوق الجواري لمستلزمات الدراسة

نساء من ذوي الهمم يعرضن إبداعاتهن

نساء من ذوي الهمم يعرضن إبداعاتهن
  • 1017
 نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

شددت علجية دباغي، رئيسة جمعية "التحدي والعزيمة" للمعاقين، على ضرورة إدماج المعاقين في سوق العمل، موضحة إن لهذه الفئة المهمشة قدرات قد تثير الدهشة، لا سيما أن إعاقة البعض لا تمنعهم أبدا من أداء عمل متقن وجميل. وأشارت، على هامش مشاركتها في جناح المرأة الماكثة بالبيت، بالسوق الجواري لبيع مستلزمات الدخول المدرسي بساحة كيتاني، إلى أن جمعية التحدي والعزيمة شجعت المنخرطات في الجمعية اللواتي يعانين من إعاقة ذهنية، على إنتاج مستلزمات خاصة بالدارسة، لا سيما المآزر، وأزياء التخرج، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من احتفاليات الطلبة عند التخرج من الجامعات ومراكز التكوين.
دعت رئيسة الجمعية في حديثها إلـى "المساء"، إلى إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في عالم الشغل، وهذا بتكوينهم، ومرافقتهم، موضحة أن الجمعية تعمل جاهدة على ترقية الفتاة المعاقة؛ من خلال تشجيعها وتكوينها، وتعليمها، وخاصة مرافقتها لتأسيس مشاريع مصغرة، وتحقيق استقلالية مادية، تكفيها لتلبية بعض النفقات من ضروريات حياتها، وراحتها النفسية والجسدية.
وعن تخصص الجمعية قالت المتحدثة: "يحاول أعضاء الجمعية، منذ تأسيسها في 2010، تكوين الفتيات في الطرز الإلكتروني والحلويات؛ بهدف محاولة خلق فرص عمل للمتخرجات"، مشيرة إلى أن الجمعية ستفتح، قريبا ببلدية القبة بالعاصمة، مركزا للمساعدة عن طريق العمل الذي يتكفل بالفتيات تكويناً ودعما.
وذكرت المتحدثة في هذا الخصوص، أن الجمعية تحصي أكثر من 40 فتاة تعاني من إعاقة، أغلبهن ذوات إعاقة ذهنية، موضحة أنهن أكثر الفئات تهميشا؛ نظرا للاعتقاد الخاطئ أن إعاقتهن لا تسمح لهن بالعمل أو الإبداع أو إتقان ما يقمن به، ومؤكدة أن ذلك الاعتقاد خاطئ، ولا يتطلب تكوينهن سوى مكوّن خاص، قادر على التعامل مع حالتهن، يُخرج منهن عاملات مجتهدات جدا في أعمالهن، وبالتالي يمكن أن يحققن نجاحات كثيرة في مجال الشغل.
وكشفت المتحدثة عن قرب فتح مركز التكوين عن طريق العمل، الذي يعتمد، مبدئيا، على تكوين المرأة خاصة المعاقة، وإعدادها لعالم الشغل. ويمكنها الانخراط في ورشات عمل في الخياطة، أو الطبخ، أو تحضير الحلويات، موضحة أن جهود الدولة تتواصل دائما لدعم هذه الفئة من المجتمع، إلا أن تخوفات المجتمع في حد ذاته هي أكثر ما يعيق "حركية" هؤلاء المعاقين، خاصة من الفتيات، اللواتي قد يعانين التهميش على صعيدين؛ كونهن نساء ماكثات بالبيت غير متعلمات، ويعانين إعاقة جسدية أو نفسية، تجعلهن يشعرن أنهن غير فعالات في المجتمع.
وفي الأخيرة، أشارت دباغي إلى ضرورة المشاركة في دعم المعاقات والنساء عامة، موضحة أن صندوق جمع التبرعات دائما مفتوح أمام المحسنين ورجال الأعمال، الذين بدعمهم يمكن مواصلة جهود الجمعية لترقية ودعم النساء لتحدي إعاقتهن، والتحول إلى عناصر فعالة في المجتمع.