سارة مرزوقي المكلفة بالاتصال في "الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب":

نراهن على النوعية في دعم المشاريع المنتجة

نراهن على النوعية في دعم المشاريع المنتجة
  • 890
 رشيدة بلال رشيدة بلال

نفت سارة مرزوقي، المكلفة بالاتصال فرع الجزائر غرب، بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، ما تم تداوله مؤخرا في بعض وسائل الإعلام، من التخوف والتراجع في الإقبال على الوكالة بغية الحصول على قروض، بعد أن تعذر على البعض دفع ما عليهم من قروض. وقالت في تصريح لـ«المساء"، بأن وكالة تشغيل الشباب تعتبر بمثابة البديل عن المحروقات لأنها تتكفل بتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات اقتصادية منتجة". 

حسب السيدة مرزوق، فإن الشباب الجزائري الراغب في إنشاء مؤسسات مصغرة، يبحث دائما عن الوسائل التي تمكنه من تحقيق ذلك الأمر، من خلال التقرب بفكرة المشروع من الوكالة التي تتكفل بدراسته وتمويله، مما يعني أن الإقبال لا يزال كبيرا على مختلف فروع الوكالة. أما بالنسبة للأفكار، فتؤكد محدثتنا أنها مختلفة ـ طبعا ـ  حسب المؤهلات التي يتمتع بها الشباب، تقول: "نصادف الشباب الجامعي وخرجي مراكز التكوين المهني وحتى النسوة الماكثات في البيوت من اللواتي يملكن صنعة ويبحثن عن مصدر مالي لتمويل المشروع". مشيرة إلى أنه عقب افتتاح الموسم الجامعي أو الدخول الاجتماعي بمراكز التكوين المهني، يجري تنظيم معارض من طرف الوكالة للتقرب من الشباب وإطلاعهم على الآفاق التي تفتحها لهم في إطار تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة تخدم المجتمع.

أرجعت السيدة مرزوق انتشار بعض الإشاعات حول تراجع الإقبال على طلب القروض، إلى عدم قدرة بعض الفئات على تحصيل مبلغ القرض في الآجال المناسبة، بسبب فشل المشروع أو عدم التعامل معه بجدية أو التصرف في الأجهزة التي حصلوا عليها بعيدا عن المشروع، هذه الفئة تقول؛ "يتم إحالتها على العدالة". مشيرة إلى أنها تظل قليلة بالمقارنة مع الفئة التي نجحت في التأسيس لمؤسسات تلعب اليوم دورا هاما في دعم الاقتصاد الوطني، بما يسمى بالإنتاج "المحلي"، وبهذه الوتيرة يمكن لهذه المؤسسات التي بدأت صغيرة أن تتحول إلى مؤسسات تنافس أكبر الشركات، خاصة أن الجزائر في مجال الاستثمار بالموارد الطبيعة تملك مؤهلات كبيرة. وفي ردها عن سؤالنا حول أهم المشاريع التي تعمل الوكالة على تدعيمها، أكدت محدثتنا بأن العاملين بالوكالة اتجهوا في الآونة الأخيرة إلى المراهنة على النوعية والابتعاد عن الكمية، بتسليط الضوء على المشاريع التي يقدمها حاملو الشهادات الجامعية، والتي تحوي أفكارا مواكبة للعصر وتساير التكنولوجيات الحديثة. مشيرة إلى أن اللجنة الخاصة بالانتقاء ودارسة ملفات المشاريع تجتمع كل 15 يوما عبر كافة التراب الوطني للاطلاع على الملفات والشروع في تجسيدها، وأنه لا وجود لأية عراقيل إدارية أو بيروقراطية، إذ أنه ومنذ سنة 2013، تم اختصار الملف في وثيقة واحدة، وهي الاستمارة التي تسحب من موقع "أونساج"، ودراسة الملف في ضرف شهريين على أكثر تقدير، يحصل صاحب المشروع على دعمه ليشرع في العمل.

من بين المكاسب التي تحققت على أرض الواقع، نتيجة دعم مختلف مشاريع الشاب، حسب محدثتنا، التقليص من نسبة البطالة لأن أصحاب المشاريع المصغرة بعد التأسيس لمؤسستهم أيا كان نشاطها،  يحتاج صاحبها إلى يد عاملة، وبهذه الطريقة يساهم في امتصاص البطالة، ومنه دعم الاقتصاد الوطني، تقول محدثتنا بأن الوكالة في الآونة الأخيرة استقبلت عددا كبيرا من الطلبات لنساء ماكثات في البيوت من الراغبات في الاستثمار في منازلهن، وعلى الرغم من أن قروضهن صغيرة، غير أنهن تمكّن من التأسيس لمؤسسات منزلية صغيرة، وتحديدا في مجال الأشغال اليدوية وصناعة الحلويات.