محمد بوعلاق القائد العام للكشافة الإسلامية لـ"المساء":
ندعو وزارة الشباب إلى الاهتمام بالمخيمات الصيفية
- 587
نور الهدى بوطيبة
دعا السيد محمد بوعلاق، القائد العام للكشافة الإسلامية، وزارة الشباب والرياضة إلى ضرورة وضع إستراتيجية وطنية ضمن برامجها الخاصة بالرياضة، تهدف إلى بناء هياكل خاصة بالشباب، وعلى رأسها هياكل المخيمات الكشفية التي لها دور كبير في تنمية شخصية الطفل.
جاء هذا في حوار جمع "المساء" مع القائد العام، على هامش افتتاح الطبعة الأولى للمخيم الصيفي الذي استفاد منه أطفال فلسطين، نتاج شراكة بين الكشافة الإسلامية وسفارة فلسطين.
بداية، حدثنا عن الأهداف التي تسطرها الكشافة من خلال تنظيمها للمخيمات الصيفية؟
تتميز المخيمات الصيفية الكشفية بكونها تربوية ترفيهية تأتي تتويجا لسنة من العمل تقريبا، جزء كبير منه نظري، فتأتي تلك المخيمات تطبيقا على الواقع من خلال تعليم الطفل الانضباط والنظام والاعتماد على النفس، كما أننا نهدف من خلال تلك المخيمات إلى دفع الطفل إلى اكتشاف مواهبه، فإن إعطاء الفرد فضاء للاستمتاع والراحة والتسلية تخلق لديه روح التعلم والمغامرة والمثابرة ويجد راحته النفسية وسط بيئة مريحة تجعله إنسانا منتجا وفعالا في المجتمع.
هل تنجح الكشافة الإسلامية في تحقيق تلك الأهداف؟
بطبيعة الحال، حققت الكشافة منذ عشر سنوات العديد من النتائج المرضية بتكوين أشبال نافعين في المجتمع، وكما سبق ذكره، فإن توفير المناخ الملائم للطفل وتوجيهه وتعليمه بالطريقة الصحيحة يمكّن من غرس قيم حميدة لديه تساعده على تكوين شخصيته، بالتالي سيكون فردا فعالا في مجتمعه.
في رأيكم، لماذا نفتقر إلى مخيمات صيفية شبانية ولا نزال نركز على مخيمات الأطفال فقط؟
— حقيقة نعاني هذا الأمر، فالجزائر لا تشهد هذا النوع من المخيمات الصيفية ولا يعطى لها أي اهتمام، رغم أنها برامج جد مفيدة، والسبب وراء ذلك يعود إلى العديد من الأسباب، على رأسها العشرية السوداء التي عانت منها الجزائر والتي آثرت بشكل كبير على ذهنيات المواطنين، إلى جانب افتقار المجتمع لثقافة مشاطرة نشاطات ترفيهية تعليمية مع أجانب، فالطفل يتمتع بتلك الروح العفوية، إلا أن الشاب يصعب فرض أشخاص عليه وجعلهم في محيط واحد.
هل تجدون مشاكل في تنظيم المخيمات الصيفية؟
— نعم نجد مشاكل كثيرة خصوصا فيما يخص الأماكن التي تحتضن الأطفال طيلة المخيم، وذلك راجع إلى نقص ثقافة المخيمات الصيفية التي لا يعطي لها الاهتمام اللازم، مما يجعلها مبادرات لا تزال تنظم داخل المدارس، وهذا أهم مشكل، حيث أن المشرفين على تلك الهياكل يرفضون تنظيم المخيمات داخل المدارس خوفا من إتلافها، وهذا أمر بديهي، مما يستوجب تدخل وزارة الشباب لوضع برامج خاصة بهذه المخيمات الصيفية المفيدة للأطفال.