لجعل الجزائر قطب إقليمي وبلوغ الأسواق الدولية

ميلاد اللجنة الوطنية لمنتجي مواد التجميل والعطور

ميلاد اللجنة الوطنية لمنتجي مواد التجميل والعطور
  • 210
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

❊ تراجع فاتورة استيراد مواد التجميل والعطور من 500 مليون دولار إلى 58 مليون دولار

تم، أمس، في خطوة تهدف الى هيكلة وتطوير قطاع صناعة مستحضرات التجميل، الإعلان عن التأسيس الرسمي للجنة الوطنية لمنتجي مواد التجميل والعطور، التابعة للجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بهدف توحيد جهود المصنعين والمهنيين والدفاع عن مصالح هذا القطاع الحيوي ومرافقته نحو آفاق أوسع من النمو والتنافسية، وكذا النهوض بهذه الصناعة التي تشهد تحولات كبيرة وتحديات متزايدة، حيث أشار الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفين، الى أن الصناعة الوطنية تغطي ما يقارب 70% من احتياجات السوق الجزائرية، مع وجود 250 مؤسسة منتجة وأخرى في طور الإنجاز.

​أوضح الحاج الطاهر بولنوار، خلال الندوة الصحفية التي احتضنها، أمس، مقر الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بقصر المعارض، حول سوق العطور ومواد التجميل في الجزائر، بين تشجيع الإنتاج ومطالب المهنين، أن فاتورة استيراد مواد التجميل والعطور شهدت انخفاضا كبيرا، إذ تراجعت من أكثر من 500 مليون دولار إلى 58 مليون دولار فقط خلال سنة 2024، مما يعكس نجاح سياسة دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار الصناعي، وهو الامر الذي يشير الى وجود قفزة نوعية في الإنتاج الوطني وتقليص الواردات. مؤكدا أن التطور الملحوظ الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة، ​يرجع إلى الخبرات المتراكمة لدى المؤسسات الجزائرية والقدرات الإنتاجية المتزايدة لديها. 

​من جهته، أوضح محمد رؤوف ومان، رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل بالجزائر، أن قطاع صناعة مواد التجميل في الجزائر يضم حوالي 250 مؤسسة وشركة ناشطة في مختلف مجالات التصنيع والتوضيب والتوزيع، وتطمح اللجنة الوطنية الجديدة من خلال خطتها إلى تحقيق عدة أهداف، ومنها ​تمثيل المصنعين والمنتجين، من خلال الدفاع عن انشغالاتهم وتحسين مناخ الاستثمار.

وكذا ​البحث والابتكار من خلال تشجيع التطوير ورفع نسبة الإدماج المحلي للمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج. ​وأضاف المتحدث أن ترسيخ ثقافة الجودة ضمن الأهداف المنتظر تحقيقها، اذ تعمل اللجنة على الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لمرافقة المؤسسات نحو التصدير. الى جانب طموح ​التوسع الإقليم، لجعل الجزائر قطبا إقليميا لصناعة مواد التجميل والوصول إلى الأسواق الإفريقية والعربية والدولية.

​ فيما أشار جديدي عبد الناصر مدير مؤسسة "اشطار كوسمتيك"، عضو باللجنة، إلى أنه على عاتق اللجنة مهام متعددة على غرار تشجيع الاستثمار المحلي في إنتاج المواد الأولية وكذا الصناعة، الى جانب مراقبة وتنظيم سوق مواد التجميل والعطور، ومواجهة الممارسات غير المشروعة مثل تداول المنتجات المغشوشة والمقلدة في السوق الموازية، مع الإشارة الى أن هناك منتجات جزائرية وطنية تتعرض للتقليد بالبلدان المجاورة وبأروبا أيضا.

​وفيما يخص الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمدى أمان ومطابقة المستحضرات المحلية للمقاييس الصحية الدولية، أوضح كل من جديدي و ومان، أن المنتجات خاضعة للرقابة التي تعتمد على فرق بحث وتطوير ومخابر متخصصة في الكيمياء، تضمن إجراء تحاليل دقيقة وتدقيقا صارما للجودة قبل طرح أي منتج. كما يخضع تسويق هذه المنتجات لرخص معتمدة من الوزارة الوصية والمخابر المختصة لضمان سلامة المستهلك.

​​ وفي الختام أوضح رئيس اللجنة محمد رؤوف ومان، أن الصناعة الوطنية لمستحضرات التجميل والعطور أثبتت قدرتها على المنافسة وتلبية تطلعات واحتياجات المستهلكين، بفضل خبرات تجارية ومؤسساتية ممتدة، لسنوات تعود جذورها الى الستينيات، مؤكدا نجاح المنتج المحلي غير مقتصر على تغطية احتياجات السوق الوطنية فحسب، بل امتد ليشمل التصدير إلى أسواق خارجية ودول أوربية، مما يؤكد جودة وتنافسية هذا المنتج في المحافل الدولية.