تندوف
معركة "مركالة" التاريخية رمز للبطولة والشهادة
- 130
لفقير علي سالم
تزامنا والاحتفالات المخلدة لذكرى اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لتاريخ 20 أوت، ونظرا لأهمية المناسبة، ارتأت "المساء" تسليط الضوء على أحد المعارك التاريخية، التي برهن فيها سكان ولاية تندوف، صمودهم ومقاومتهم الشرسة لقوات الاستعمار الفرنسي، الذي حاول النيل من عزيمة المقاومين وكسر شوكتهم، للاجتثاث على أرض الشهداء والأحرار.
وتعتبر منطقة مركالة، الواقعة شمال غرب مدينة تندوف التاريخية، وعلى مسافة 90 كلم، أحد الشواهد التاريخية للمقاومة، ووطنية سكان المنطقة. وقد شهدت المنطقة تاريخيا، وأبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، معركة عنيفة خاضها سكان المنطقة ضد الاستعمار الفرنسي، وتفيد المصادر، أن المعركة وقعت في سبتمبر 1956، نفذها مجموعة من المجاهدين الأبطال ضد القوات الفرنسية، التي قامت بمحاصرة المجاهدين، المقدر عددهم بـ 12 شهيدا، منهم المجاهد طاهر عبد الوهاب، الذي استشهد بمنطقة العين الصفراء بولاية النعامة، حسبما أدلت به مديرة المجاهدين بالولاية.
وقد قامت قوات الطيران الفرنسي بقصف مواقعهم، بعد اشتداد المعركة، وألحقت مقاومة المجاهدين الأبطال خسائر في صفوف القوات الفرنسية، ومن أبرز شهداء معركة مركالة، حسب ما هو مقيد بمديرية المجاهدين بالولاية، نذكر بهجة محمد سالم، عنفاري سيدية، أبيري عبدي، شعبان الرباني، حميداوي محمد، بليلة محمد، بريكة سلامة، عماري سعيد، عماري محمد، صلحاوي لحبيب، بن طالب عبد الله، إضافة إلى الشهيد طاهر عبد الوهاب الذي استشهد بمنطقة العين الصفراء.
وبهذه المعركة، تكون ولاية تندوف، قد سجلت اسمها في سجل الثورة التحريرية المجيدة، من خلال بطولات سكانها وشجاعتهم. للتذكير، فقد سميت بعض المدارس ببلدية تندوف على هؤلاء الأبطال، ومن جهة أخرى، عرفت منطقة حاسي منير هي الأخرى، تصد للقوات الفرنسية. ومن أبرز ما تركته القوات الفرنسية، كشاهد تاريخي على قسوتها وظلمها المسلط على المجاهدين؛ السجن الحربي بالمنير، الذي ما يزال بالمنطقة، يؤرخ لبطولات جيش التحرير ويترجم بطش واستبداد الاستعمار الفرنسي المسلط على سكان الصحراء، الرافضين للاحتلال والتوسع.