بمشاركة 33 دولة صديقة

معرض الجزائر الدولي.. نافذة على السياحة الأجنبية

معرض الجزائر الدولي.. نافذة على السياحة الأجنبية
  • 635
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

يلقى معرض الجزائر الدولي في كل سنة رواجا كبيرا بفضل احتضان قصر المعارض العديد من الدول الأجنبية من ربوع العالم، مشكلا بذلك مساحة تتجمع فيها عادات وتقاليد تلك الدول، وتعكس من خلال منتجاتها التقليدية حضارتها وتاريخها، كما تمثل بالنسبة لزائريها نافذة على السياحة الأجنبية، لاسيما بالنسبة لعشاق الصناعات التقليدية الذين يتعذر عليهم زيارة تلك الدول لاقتناء تذاكر منها.

في وقت مضى، لم يكن ممكنا اقتناء قطعة تقليدية لبلد ما إلا إذا تمت زيارته، لتجد البعض يتباهى في منزله بقطع قام باقتنائها من دولة معينة، إلا أنه اليوم وبفضل تلك المعارض الدولية، أصبح من الممكن اقتناء بعض قطع الديكور من الأعمال اليدوية دون طلب تأشيرة أو تكبد شقاء السفر.

حول هذا الموضوع كانت لـ"المساء" جولة استطلاعية بين أجنحة معرض الجزائر الدولي الذي جاء هذه السنة في طبعته التاسعة والأربعين والذي تم منح صفة ضيف الشرف لممثلي الشركات الإفريقية المستوردة، وشارك فيه أكثر من 33 دولة أجنبية موزعة على مساحة 7002 متر مربع لعرض مختلف المنتجات الأجنبية من صناعة تقليدية للزوار تعكس عرق مختلف الحضارات. وككل طبعة يلعب معرض الجزائر الدولي دورا استراتيجيا كونه واجهة للاقتصاد الوطني من جهة، حيث يمكن الشركاء الأجانب من اكتشاف الإمكانيات الاقتصادية الحقيقية، وإتاحة الفرصة للسوق الوطنية للاستفادة من الفرص الممنوحة من العارضين الأجانب المجتمعين في هذا الحدث.

اقتربنا من بعض الزوار بالمعرض وأبدوا استحسانهم لهذا النوع من العارضين، وهو الحال بالنسبة للآنسة سهيلة سرين، التي أشارت إلى أنه لا تفوت أبدا فرصة زيارة معرض الجزائر الدولي، مؤكدة أنه حدث بالنسبة لها، فهو يمثل في نظرها فرصة للسفر إلى بعض الدول للتطلع على ثقافتهم وحضارتهم، ومن الممكن اقتناء قطع تقليدية منها دون أن يكون من الضروري التنقل إلى تلك الدول، نظرا لبعد مسافات البعض منها واستحالة زيارتها، نظرا لغلاء السياحة فيها.

من جهته، قال عبد القادر، زائر، بأن المعرض الدولي فرصة للاطلاع على بعض الحضارات الأجنبية، وهي فرصة مثالية للاحتكاك بأجانب لهم ثقافة مختلفة عن ثقافتنا، الأمر الذي يفتح آفاقا أمامنا لتوسيع سوقنا الاقتصادية، لاسيما في مجال الصناعة التقليدية، وأكد أنه يفتخر بذلك لأن ذلك التفتح يمنح للمنتجين الجزائريين تبادل الخبرات مع نظرائهم الأجانب في شتى المجالات.

وعلى صعيد آخر، أبدى سفيان جامع للقطع التقليدية وعاشق للحرف اليدوية، استحسانه للمعارض الدولية، حيث قال: "أنتظر كل سنة هذه المناسبة وأعتبرها فرصة مثالية لجمع بعض قطع الديكور التي أزين بها بيتي، مضيفا أنه يحوز على العديد من القطع التقليدية للعديد من الدول، بعضها اقتناها عند سفره إلى تلك الدول وأخرى من هذا النوع من المعارض، وأوضح أن متعته تتمثل في قول لضيوفه "هذه القطعة من دولة معينة وتلك من دولة أخرى"، لأن ذلك يمنح بيته زخرا من الحرف التقليدية لحضارات مختلفة وبمثابة نافذة على السياحة الأجنبية. 

من جهة أخرى، يمثل المعرض الدولي للصناعة التقليدية، حسب وليد حرفي في صناعة الخشب، مساحة للترويج وتسويق منتجات الصناعة التقليدية المحليةو نظرا لمشاركة العديد من الشركات الجزائرية فيها، وهذا يسمح بتعريف الأجانب بمنتجاتنا المحلية الفسيفسائية التي تختلف بين منطقة وأخرى، كما أنها تمثل فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين الحرفيين الجزائريين ونظرائهم الأجانب، وقال الحرفي؛ يهدف هذا النوع من الصالونات إلى جانب ترويج وتسويق منتجات الصناعة التقليدية، تبادل التجارب والخبرات بين الحرفيين الجزائريين الأجانب، واختبار مستوى المنتج التقليدي المحلي مقارنة بالمنتجات التقليدية الأجنبية، إذ تعتبر محفزا ومشجعا للحرفيين، فمشاهدة روعة القطع الأجنبية شيء يحث على بذل المزيد من الجهود في مجال الابتكار والإبداع، كما دعا المتحدث إلى ضرورة استغلال هذا النوع من المعارض لتطوير الشراكة مع البلدان الأجنبية من خلال تبادل التكوين المتعلق بالرفع من مستوى أداء المؤسسات القائمة على قطاع الصناعة التقليدية، وتطوير البحوث التي تعنى بتحسين جودة المنتجات التقليدية، وحفظ التراث الحرفي والعمل على استمراريته باعتباره جزء من هويتنا الوطنية لابد من تطويرها لضمان بقائه.

للإشارة، سجلت كل من البرتغال، إيطاليا، بولونيا، التشيك، إيران، أندونيسيا، ماليزيا، فلسطين سوريا، السنغال، السودان وغيرها من الدول الأجنبية الأخرى من أوروبا، آسيا، أمريكا وإفريقيا في هذا الحدث السنوي الذي منح للجزائريين، فرصة للتجول في أجنحة تلك الدول الصديقة والاستمتاع برحلة قصيرة في أجواء "سياحية" ممتعة.