من اجل صيام بلا تعقيدات

مرضى القلب مطالبون باستشارة الطبيب

مرضى القلب مطالبون باستشارة الطبيب
  • 130
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

أكد البروفيسور طه دلاسي، طبيب القلب بمستشفى بني مسوس، رئيس قسم الضبط، أن زيارة المريض للطبيب ضرورية، قبل اتخاد قرار الصوم، لاسيما وأن "المريض الجزائري لا يحب أبدا التفريط في الصيام، مهما كانت حالته الصحية"، مؤكدا أن "هناك حالات لا يسمح فيها بالصيام، لحفظ النفس"، ملحا على ضرورة استشارة الطبيب المعالج لتفادي المضاعفات، خاصة المصابين بأمراض خفقان القلب، والأمراض التسارعية أو الأشخاص الذين لديهم "بطاريات"، لأن قلوبهم ضعيفة ويحتاجون للرعاية الصحية والعلاج المتواصل.

تختلف حالات مرضى القلب، بين مرضى ارتفاع ضغط الدم المستقر والمتحكم فيه بالأدوية، وكذا مرضى قصور الشرايين التاجية الخفيف دون أعراض حادة، "كالذبحة الصدرية المتكررة"، وكذلك من أجروا قسطرة أو جراحة قلبية منذ أكثر من 6 أشهر، وحالتهم مستقرة. إلى جانب مرضى اضطراب ضربات القلب البسيطة، والمتحكم فيها دوائيا.

وكذلك مرضى القلب الذين لا يتناولون أدوية تتطلب جرعات متقاربة خلال اليوم. مرضى قصور القلب الحاد أو المتقدم. وهناك المرضى المصابون بذبحة صدرية غير مستقرة أو آلام صدر متكررة. ومن تعرضوا لجلطة قلبية حديثة "أقل من 3 ـ 6 أشهر" ومرضى هبوط الضغط الشديد أو الاضطرابات الخطيرة في نبض القلب. ومن يعتمدون على أدوية مدرة للبول بجرعات عالية، أو أدوية تُؤخذ كل 6 ـ 8 ساعات، وهناك المرضى الذين يعانون من تراكم السوائل في الجسم أو صعوبة في التنفس.

أكد البروفيسور طه دلاسي، أن زيارة الطبيب ضرورية قبل رمضان بشهر أو أكثر، ليعرف إذا كانت حالة المريض مستقرة أو لديه مضاعفات خلال تلك الفترة، ومنه متابعة العلاج وتناول الأدوية، مع تحضر الفحوصات اللازمة، إلى جانب تحضير العائلة لمراقبته خلال الصيام، وإعطائه الأدوية في الوقت المناسب، لاسيما إذا كان المريض كبير السن وينسى، معتبرا أن متابعة العائلة لحالته الصحية أمر هام جدا.

أوضح البروفيسور طه، أنه في الحالات التي يمكن للمريض الصوم، يجب عليه أن بأخذ الأدوية في أوقات منظمة، وإن كان الخطر الصحي كبيرا، فلا يمكن للمريض الصوم. مشيرا إلى أن رأي الطبيب المعالج، وضبط مواعيد الأدوية بين الإفطار والسحور، مع متابعة الضغط ونبض القلب بانتظام، أمر لا يحتاج للغفلة. في حين أكد البروفيسور على أهمية تعجيل الفطور وتأجيل السحور، بالنسبة للمريض الصائم، مع إشعار الطبيب عند الإحساس بأي أعراض. وفيما يخص النمط الغذائي الصحي في رمضان، أشار إلى ضرورة تفادي العجائن، والابتعاد عن عادة الشراء بالعين عند الاشتهاء، مع الزامية التقليل من الملح والسكر والقيام بالحركة المعتادة، والابتعاد عن الكسل لتفادي الإصابة به إلى جانب الخمول، مع عدم إهمال السحور، وتجنب الموالح والدهون وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.

السمنة وأمراض الضغط والتدخين وراء أمراض القلب

أوضح البروفيسور، أنه يستوجب على كل شخص سليم حماية نفسه، فالجانب الوقائي ضروري لحماية القلب، مشيرا إلى أن هناك أعداء للقلب، على غرار السمنة، الضغط، التدخين، لهذا لابد من الحركة للتقليل من مضاعفات الأمراض المزمنة.