300 كشاف مشارك في الطبعة السادسة

مخيم "عش براري" يتوج الموسم الكشفي الصيفي

مخيم "عش براري" يتوج الموسم الكشفي الصيفي
  • 133
رشيدة بلال رشيدة بلال

تستعد المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية البليدة، لاختتام موسمها الكشفي، من خلال تنظيم الطبعة السادسة من مخيم "عيش براري"، الذي انفردت بتنظيمه الكشافة الإسلامية بالبليدة منذ سنة 2018، بمناسبة المخيم العربي، قبل أن يتحول إلى محطة استثنائية، تنظمها الكشافة الإسلامية الجزائرية كل سنة، في مناطق طبيعية مختلفة من الوطن.

اختارت المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية البليدة، هذه السنة، تنظيم مخيم "عيش براري" بغابات الحمدانية في بلدية شرشال، ولاية تيبازة، حيث ينتظر أن يعرف المخيم مشاركة 300 كشاف من نخبة  الكشافين، المنتمين إلى ولاية البليدة، على أن تكون ولاية تيبازة ضيف شرف هذه الطبعة، فيما سيتولى تأطير المخيم، قادة كشفيين من ولايتي البليدة وتيبازة، حيث ينطلق المخيم في الرابع من سبتمبر، ويستمر إلى غاية السادس من الشهر نفسه، ليشكل بذلك محطة ختامية للموسم الكشفي الصيفي بولاية البليدة. وفي حديثه عن برنامج المخيم، أوضح القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية البليدة، عبد الكريم بالرقاع، أن البرنامج المنتظر سيكون متنوعا، إذ سيجمع بين التخييم داخل الغابة، وممارسة مختلف التقنيات والمهارات الكشفية، التي يتربى عليها الكشاف ويتعلمها على مستوى الأفواج طيلة السنة.

كما يتضمن البرنامج، تنظيم خرجات استكشافية واستطلاعية، إلى عدد من المناطق السياحية بولاية تيبازة، من بينها حديقة "نوميديا" ببلدية حجوط، إلى جانب زيارة الآثار المنتشرة عبر الولاية، فضلا عن برمجة أنشطة ترفيهية، من بينها السباحة بشواطئ تيبازة. وبخصوص تقييم نشاط المخيمات الكشفية، التي أنهت برنامجها وتلتحق تباعا بأفواجها الكشفية على مستوى مختلف بلديات ولاية البليدة، أوضح القائد بالرقاع، أن الولاية نظمت خلال هذه السنة، 33 مخيما كشفيا، توزعت عبر عدد من ولايات الوطن، من القالة شرقا، إلى عين الترك غربا، واستفاد منها نحو 2400 كشاف.

وأشار المتحدث، إلى أن هذه المخيمات أطرها مختلف الأفواج الكشفية، حيث استفاد معظمها من برامج التخييم في ظروف جيدة، وفقا لما كان مسطرا ضمن البرامج الخاصة بالموسم الكشفي. وأكد أن السنة الكشفية تختتم بتنظيم مخيم "عش براري"، الذي يأتي كتتويج لنهاية الموسم الكشفي الصيفي، مبرزا أن أهم ما يميز هذه التظاهرة هذا العام، هو استمرارها في اختيار أماكن مختلفة من الطبيعة، لتنظيمها، فبعد الغابات التي احتضنت الطبعات السابقة ببلدية الشريعة، وقع الاختيار هذه المرة، على منطقة قريبة من البحر.

وبالتزامن مع اختتام الموسم الكشفي الصيفي، والاستعداد للدخول المدرسي، تعمل الأفواج الكشفية، حسب المتحدث، على المشاركة في حملات تنظيم المؤسسات التعليمية، باعتبار أن الكشافة تنشط على مدار السنة داخل هذه المؤسسات. في هذا الإطار، وبالتعاون مع مديرية التربية، ستشارك الكشافة في عمليات تزيين وتنظيف المدارس، إلى جانب المساهمة في استقبال التلاميذ يوم الدخول المدرسي، خاصة الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة لأول مرة، من تلاميذ السنة الأولى ابتدائي، حيث يعكف أفراد الكشافة على استقبالهم بالورود والحلويات، في أجواء احتفالية تشجعهم على الاندماج في محيطهم المدرسي.

أما في الجانب التضامني، فتنتظر محافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية لولاية البليدة، ككل سنة، حصتها من المساعدات التي توفرها المحافظة الوطنية للكشافة الإسلامية الجزائرية، والتي سيتم توزيعها على العائلات المعوزة، بالتنسيق مع مديرية التربية ومصالح النشاط الاجتماعي. كما تستقبل الأفواج الكشفية بدورها، مساعدات على مستواها، سواء من المستثمرين أو المحسنين، ليتم توزيعها على مستحقيها، بما يعكس الدور الاجتماعي والتضامني الذي تضطلع به الحركة الكشفية، إلى جانب نشاطها التربوي والتكويني.


المكتبة العمومية للمطالعة بالعفرون

ورشات صيفية للإبداع واكتشاف المواهب

في الوقت الذي فضل بعض الأطفال قضاء عطلتهم الصيفية، في التجول بين مختلف الفضاءات الترفيهية وشواطئ البحر، اختار آخرون التوجه بتوجيه من ذويهم، إلى بعض المؤسسات الثقافية، للاستفادة مما توفره من ورشات حية، شكلت لهم فضاء للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم.

يقف زائر المكتبة العمومية لبلدية العفرون، على الشغف الكبير الذي يتمتع به الأطفال من شرائح عمرية مختلفة، الذين يقصدون المكتبة في الصباح للاستمتاع بالورشات الحية، التي يتم تنظيمها على مدار يومين في الأسبوع، حيث وقفت "المساء"، على هامش تواجدها بالمكتبة، على التفاعل الكبير للأطفال مع ورشة الرسم والتلوين، إذ أبدع المشاركون في التعبير عن مواهبهم، ووجدوا في الألوان مجالاً واسعاً لإبراز قدراتهم الفنية والتعبيرية، تحت تأطير مختصين يشرفون على توجيههم ومرافقتهم والإجابة عن تساؤلاتهم، خاصة أولئك الذين يبدون رغبة في الاهتمام أكثر بمواهبهم، سواء في مجال الرسم أو الأشغال اليدوية الشعر أو المسرح.

وحسب ودود بن عربية، المشرف على الورشات ورئيس جمعية "النور" للترقية الشبانية والتنمية الاجتماعية، فإن الورشات التي بادرت الجمعية، بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية البليدة، إلى تنظيمها منذ الفاتح أوت، استقطبت أعدادا كبيرة من الأطفال القادمين من بلديات العفرون وموزاية وعين الرمانة ووادي جر، حيث يصل عدد المشاركين إلى أكثر من 70 طفلاً في اليوم، على مدار يومين في الأسبوع، بما يسمح لهم بالاستمتاع بباقي عطلتهم في مختلف الفضاءات الترفيهية.

ولفت المتحدث، إلى أن الورشات، التي يتم تنظيمها بصورة دورية، تحظى باهتمام كبير من الأطفال، وتتنوع بين الرسم والأشغال اليدوية وورشة الحكواتي، التي تلقى بدورها إقبالاً كبيراً، خاصة وأنها تقدم على لسان أساتذة، حكايات مستمدة من التراث، بما يبقي الطفل مشدودا إلى عاداته وتقاليده وتراث وطنه، وتساعده على تنمية مهارة الاستماع وحب القراءة. وفي السياق، أوضح المتحدث، أنه في الوقت الذي يجد بعض الأطفال متعتهم في التواجد بالشوارع للعب، خاصة فئة الذكور، فإن البعض الآخر، لاسيما من فئة البنات، يفضلون التواجد في مثل هذه الفضاءات المغلقة، للتعبير عن مواهبهم، خصوصا في مجالي الرسم والأشغال اليدوية. وأضاف أن الورشات المبرمجة، تعرف في كل مرة، إدراج ورشات جديدة، بهدف رعاية مختلف المواهب الموجودة لدى الأطفال، على غرار ورشة الفخار، بما يتيح لهم اكتشاف قدراتهم وتطويرها، في أجواء تجمع بين المتعة والتعلم، واستثمار العطلة الصيفية في نشاطات مفيدة.