حملات مكثفة لمواجهة المخدرات تزامنا والدخول الاجتماعي

مختصون يحثون المدمنين على التداوي

مختصون يحثون المدمنين على التداوي
  • 119
رشيدة بلال رشيدة بلال

تشهد ولاية البليدة، تزامنا والدخول المدرسي، تنظيم العديد من الحملات التحسيسية في الفضاءات المفتوحة حول مكافحة المخدرات والإدمان عليها، خاصة أن هذه الآفة أصبحت تستهدف المتمدرسين عبر مختلف الأطوار التعليمية. وتأتي هذه الحملات لرفع الوعي حول خطورتها، وكيفية التبليغ عنها، والمساهمة في الحد من انتشار الظاهرة، إلى جانب تشجيع المدمنين على التواصل مع الأطقم الطبية للتداوي، والتعافي من الإدمان.

شهدت الساحة العمومية ببلدية موزاية، توافدا لافتا من المواطنين من مختلف الشرائح العمرية، بمن فيهم الأطفال؛ من أجل الاستماع إلى مختلف الشروحات التي قُدمت بمناسبة الحملة الوطنية للتصدي ومجابهة إغراق التراب الوطني بالمخدرات، والتي حملت شعار “فكر وخذ القرار”؛ حيث بادرت بتنظيمها بلدية موزاية بمساهمة الشركاء من السلك الطبي، ممثلين في المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بموزاية، ووحدة الحماية المدنية لموزاية، والأمن الوطني، والدرك الوطني.

وتم خلال هذه الحملة نصب أجنحة أمام المواطنين، قُدمت فيها شروحات وتوضيحات  هامة حول هذه الآفات الاجتماعية التي انتشرت بشكل مقلق وسط الشباب بالرغم من تبعاتها الصحية والاجتماعية وكذا العقابية. كما تمت الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات من قبل المختصين والأطباء، حول ما يتم الترويج له من مخدرات؛ ممثلة في المواد الكيميائية، والكوكايين، والهيروين، والحشيش، والأقراص، وغيرها من المواد المخدرة. كما تم شرح أبرز الأسباب التي تم إحصاؤها، والتي تدفع إلى التعاطي. ويأتي على رأسها الرغبة في التجريب، والفراغ الروحي، ناهيك عن سهولة الوصول إليها نتيجة الترويج لها في الأحياء؛ ما جعلها تتوفر حتى لدى صغار السن، والمراهقين.

إلى جانب ذلك، تم كشف للزوار خاصة أرباب الأسر، عن مختلف السبل المتاحة لإنقاذ المتعاطي من حالة الإدمان التي وقع فيها، والتي يمكن اكتشافها من خلال ملاحظة بعض العلامات والإشارات في سلوكه، أهمها التغير المفاجئ في العادات اليومية، وعدم الرغبة في الجلوس مع العائلة، وسرعة الإثارة، والعصبية المفرطة، واضطرابات النوم، والرغبة في العزلة، والتردد على أماكن مشبوهة.

وحسب كوثر مقران مساعدة اجتماعية بالعيادة متعددة الخدمات بموزاية التي أبت أن تصف المتعاطي بـ"المدمن” حتى لا يشعر بالنبذ الاجتماعي، فإن الغرض من تنظيم مثل هذه الأيام المفتوحة، هو لفت الانتباه إلى حجم المساعدة التي يمكن تقديمها لأي شخص راغب في التخلص من إدمانه مهما كانت أنواع المخدرات التي يتعاطاها. وأشارت إلى أن مراكز الاستشفاء بالبليدة تفتح أبوابها عن طريق المختصين؛ من أجل مساعدة الراغبين في التخلص من الإدمان، موجهة رسالة في السياق، بضرورة التقرب، والتحلي بالإرادة الكبيرة، مؤكدة أن المدمن سيجد مختصين ومساعدين اجتماعيين لمساعدته، سواء كان المجال نفسيا أو طبيا.

من جهتها، أوضحت الطبيبة المختصة في الأمراض العقلية، السيدة ولد رويس، أن تواجدهم في الساحة العمومية من خلال فعاليات اليوم التحسيسي، يهدف إلى شرح للفئة الأكثر استهدافا، طرق العلاج، وتبسيطها، من خلال الحديث عن تأثير المخدرات على الجهاز العصبي، وما يلحقه من تأثير على الحالة النفسية والجسدية. ولفتت، في السياق، إلى أن التوافد على الحملة يبعث على الارتياح. ويعكس الحاجة الملحة إلى التوعية حول هذه السموم وخطورتها على الصحة، خاصة أن المصالح التي تتكفل بمرافقة وعلاج هذه الشريحة، تفتح أبوابها، وتدعو كل المدمنين إلى التحلي بقليل من الرغبة؛ لمساعدتهم على التعافي.