لعلاج مشاكل العلاقات الجنسية

مخابر تتسابق لعرض مكملات غذائية

مخابر تتسابق لعرض مكملات غذائية
  • 1290
❊ رشيدة بلال ❊ رشيدة بلال

اتجه عدد من المخابر في السنوات الأخيرة، إلى الاستثمار في مجال الأعشاب الطبيعية، بتحويلها إلى مكملات غذائية لعلاج بعض المشاكل الصحية التي لم تجد علاجا لها في الأدوية الصيدلانية، ولم يقتصر الأمر على علاج بعض الأمراض المعروفة أو المزمنة، بل ذهب بعضها إلى علاج بعض الحالات النفسية، كالاكتئاب والقلق، وحتى تلك المتعلقة بالعلاقات الحميمية التي تعتبر واحدة من أسباب تفكك  العلاقات الزوجية.

إذا كان الحديث عن ضعف الرغبة الجنسية عند الرجال من الأمور العادية، والتي يسارع إلى إيجاد حل لها لأنها تمس برجولته، فإن هذا الإشكال بالنسبة للنساء يعتبر من الطابوهات التي قل ما يجري الحديث عنه، بالنظر إلى ما يشكله من حساسية، وكثيرا ما كان يجر النساء إلى قاعات المحاكم، وينتهي إلى وضع حد للعلاقة الزوجية، رغم أن علاجه ممكن.

هو ما سعت مخابر "لافاستا" مؤخرا، إلى إيجاد حل له، بطرح مكمل غذائي في الأسواق الجزائرية، حيث عرضت بمناسبة تنظيمها ندوة علمية، منتجها المسمى بـ«زيسترا"، الذي يعتبر حسب نسيبة خروخ، مسؤولة التسويق، مكملا غذائيا مكونا بنسبة مائة بالمائة من مواد طبيعية، حيث يعتبر مزيجا بين أعشاب وزيوت طبيعية، ويعتبر من بين الحلول المقترحة والمجربة بمعية مختصين في الصحة، لعلاج الخلل الجنسي عند النساء اللواتي يعانين من الفتور في العلاقة الزوجية، بسبب بعض العوامل النفسية، كانقطاع الطمث، بعد أن تدخل المرأة سن اليأس، أو بعد الولادة، حيث تعاني اكتئاب ما بعد الولادة، وتردف المتحدثة "هي من الحالات النفسية التي قد تطول عند بعض النساء، وتسبب لهن العديد من المشاكل مع الزوج".

أشارت السيدة خروخ في السياق، إلى أن مثل هذه المنتجات الطبيعية التي تقدم بناء على رأي طبيب أخصائي في أمراض النساء، أو تحت إشراف صيدلاني، تعد واحدة من الحلول الطبيعية لمعالجة الرغبة الجنسية عند النساء اللواتي خرجن في السنوات الأخيرة عن صمتهن، وبدأن تبعا للاستبيان الذي قام به المخبر، بالحديث عنها لدى الطبيب المختص في الأمراض النسائية أو لدى المختص النفساني.

عن مدى خطورة الإدمان على مثل هذه المكملات الغذائية، أوضحت محدثتنا، أن مفعول هذا المنتج لا يزيد عن مدة زمنية محددة وسرعان ما يزول، كما أنه لا يحوي على هرمونات، بالتالي فهو طبيعي ولا يشكل أي خطر على الصحة، وليس فيه أية آثار جانبية على صحة النساء.

العلاج بالمكملات الغذائية يستوجب رأي أخصائي

ترى المختصة في الأورام السرطانية، الدكتورة لمياء موهوبي، في معرض حديثها مع "المساء"، ردا على سؤالنا عن مدى فعالية مثل هذه المنتجات الطبيعية التي يجري الترويج لها من طرف بعض المخابر، وعلى بعض وسائل الإعلام "أن عدم الرغبة الجنسية تعتبر حالة طبيعية تصيب كلا الطرفين، وعادة ما تصيب النساء عندما يصلن مرحلة اليأس، بعد بلوغهن سن الخمسين، بسبب تراجع الهرمونات، "غير أنني لا أنصح النساء بالتسرع واقتناء ما يتم الترويج له دون استشارة طبيب مختص، إذ يجب على التي تعاني من هذا المشكل أولا، أن تشخص حالتها لمعرفة ما إذا كان السبب نفسيا أو صحيا، فإن كان صحيا، عليها أن تعالج لدى مختص نفسي يتكفل بحالتها دون الحاجة إلى اقتناء أي نوع من هذه المنتجات، أما إذا كان صحيا، فالطبيب المختص وحده يمكنه أن يرشدها إلى المنتج الذي يمكن أن يساعدها، بعد الخضوع للتحاليل والفحوصات اللازمة".

من جهة أخرى، أوضحت المختصة أن التشخيص إن أعطى صورة إيجابية عن حالة المرأة الصحية، وأنها لا تعاني من أي عارض عضوي، يمكن أن تنصحها طبيبتها ببعض المكملات التي تساعدها، والمخابر المعتمدة اليوم تعرض عددا منها، مشيرة إلى أن اللواتي يتسرعن في اقتناء مثل هذه المنتجات دون استشارة طبية حقيقية، قد يحل مشكلهن، غير أنه قد يخلق لهن مشاكل صحية أخرى، خاصة أن الأمر يتعلق بهرمونات قد تسبب بعض الأمراض السرطانية.