بعد نجاحها في عدة ولايات

محمد حفاف يخوض تجربة الزعفران في أعالي تلمسان

محمد حفاف يخوض تجربة الزعفران في أعالي تلمسان
  • 901
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

نجح محمد مختار حفاف ـ حرفي في صناعة المربى التقليدي ـ في تبنّي إنتاج مختلف المنتجات التقليدية المنتجة انطلاقا من فواكه زرعها في أراضي العائلة بتلمسان. وأوضح الشاب العشريني في حديثه إلى "المساء"، أن الأرض مباركة، وكلما أعطيتها الحب واهتممت بها، لن تنكر عرفانك، وتعطي من خيراتها، ما قد يكون مصدر قوتك ورزقك. تخصص محمد مختار في إنتاج تابل الزعفران قبل ست سنوات، حينها كان لايزال يرتاد الجامعة. اكتسب الخبرة من خلال تكوين خاص في زراعة الزعفران.

واكتشف حبه لهذا العالم بعدما ورث المهنة من الأجداد المعروفين بخوضهم مجال الزراعة منذ القدم، الأمر الذي دفعه إلى دخول غمار تجربته الخاصة، حيث شرع، بدايةً، في زراعة هذا التابل الذي يُعد الأغلى في العالم، نظرا للفترة التي يتطلبها سواء لزراعته أو حتى لجني كميات كبيرة من الزهرة، للحصول على كمية صغيرة جدا من هذا التابل، الذي يباع بالغرام الواحد. وعن تجربته في زراعة الزعفران يقول محمد: "بصفتي شابا، اكتسبت الخبرة في الزراعة عامة، من عند الأجداد، حينها حاولت إيجاد أكثر ما يثير اهتمامي، وكذا ما يجعلني أحقق مشروعي الخاص، والربح من خلاله. وكان الزعفران إحدى الزراعات غير المعروفة بكثرة في الجزائر، فبعد سماعي عن نجاح تجربة بعض الجزائريين، قررت خوض التجربة، والمحاولة في أعالي تلمسان. ولقد نجح الأمر. فبعد ست سنوات حققت أولى نتائج تعبي. وبالرغم مما تتطلبه هذه الزراعة من جهود كبيرة لا سيما في السنوات الأولى من الزراعة وخاصة في مرحلة قطف الأزهار، إلا أن النتيجة كانت مرضية"، يقول محمد مختار حفاف.

وأضاف المتحدث أن التجربة كانت رائعة، وإنتاجه كان ناجحا، إلا أن المشكل يبقى في التسويق، قال: إن البعض لا يعرفون، تماما، هذا التابل، الذي يستعان به كثيرا في تحضير الأطباق، وهذا ما دفع بي إلى محاولة التعريف بالزعفران في الجزائر من خلال مشتقاته، بإدراجه في منتجات أخرى، على غرار المربى، وأشهر أنواعه مربى التين بالزعفران، إلى جانب صناعة الشوكولاطة السوداء بالزعفران، وهي الأخرى لقيت استحسان زوار معرض شاركتُ فيه، وأثارت فضولهم"، مشيرا إلى أن هذا التابل له العديد من المنافع التي لا تُعد ولا تُحصى، فإدراجه في هكذا منتجات، سيجعل المجتمع يكتشفه، ويعرف منافعه. وعن منافعه ذكر محمد حفاف، أن الزعفران يُعد من مضادات الأكسدة، مما يجعله من المواد المكافحة للسرطانات. كما إنه مضاد للتشنجات والاكتئاب والأرق. ويساعد في تنظيم السكر في الدم، وامتصاص الكالسيوم. كما يساعد في تشكيل الأنسجة والعظام والهرمونات. ويُعد مصدرا للحديد المهم لتكوين الهيموجلوبين. ويساهم في تعزيز تغذية الخلايا في الجسم، ونقل الأكسجين، والتخلص من الفضلات.