لتعزيز الإبداع والوقاية المجتمعية
مبادرات شبابية نوعية ببرج بوعريريج
- 253
آسيا عوفي
تحت شعار “شراكة فاعلة... مشاريع شبانية إبداعية هادفة”، أُعلن نهاية الأسبوع، بمركز الترفيه العلمي “الشهيد بن حالة علي” ببرج بوعريريج، عن الانطلاق الرسمي للمشاريع الجمعوية الممولة بعنوان سنة 2026، من طرف وزارة الشباب، في خطوة ترمي إلى دعم العمل الجمعوي الاحترافي، وتمكين الجمعيات الشبانية من تجسيد مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الشباب والمجتمع.
وأكد جمال دشير، مدير الشباب والرياضة لولاية برج بوعريريج، أن هذه المشاريع تأتي تجسيدًا لتعليمات وتوجيهات وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، الرامية إلى الارتقاء بالمشاريع الجمعوية وتحويلها إلى فضاءات فعلية للإبداع والمبادرة وخدمة الشباب، موضحًا أن برج بوعريريج كانت من بين الولايات السباقة في هذا المسار، بعدما تمكنت ثماني جمعيات من التأهل وعرض مشاريعها على مصالح الوزارة، قبل أن يتم انتقاء ثلاث مبادرات نوعية ستُجسد ميدانيًا داخل الولاية.
وأشار إلى أن، اعتماد معايير جديدة في التقييم، منح هذه المشاريع بُعدًا أكثر احترافية مقارنة بالسنوات الماضية، مضيفًا أن المشاريع المختارة تتوزع بين مجالات الوقاية من الآفات الاجتماعية، الفنون الدرامية، والأنشطة الشبانية، بما يضمن تنويع البرامج الموجهة للشباب داخل المؤسسات الشبانية، مع تثمين دور الجمعيات، كشريك أساسي في تجسيد السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.
كما أشار المسؤول نفسه، إلى أن من أبرز المشاريع المعتمدة مشروع “أستوديو صحة الشباب”، المخصص لإنتاج محتوى توعوي حول مكافحة المخدرات والآفات الاجتماعية، والذي سيتم تنفيذه بالتنسيق مع الهيئات المختصة في علاج ومكافحة الإدمان، إلى جانب مشروع “مخبر الفنون الدرامية”، الذي يهدف إلى دعم الحركة المسرحية وصقل المواهب الشابة، فضلًا عن برنامج متنوع للأنشطة الشبانية والمخيمات الصيفية. مبرزًا أن التوجيهات الجديدة للوزارة، تشدد على توطين المشاريع داخل الولايات المستفيدة، بما يسمح بتوسيع أثرها الميداني وتعزيز مساهمة الجمعيات المحلية في تنشيط المؤسسات الشبانية.
من جهته، أوضح سكحال طكوك، رئيس جمعية النور للأمن والسلامة المرورية، أن الجمعية استفادت من تمويل مشروع “أستوديو صحة الشباب”، وهو فضاء رقمي متخصص لإنتاج المحتوى الهادف الموجه للشباب، سيتم توطينه بدار الشباب “خليفي الطاهر.” وأكد أن المشروع يهدف إلى استقطاب صُناع المحتوى الشباب، عبر توفير تجهيزات احترافية للتصوير والمونتاج، إلى جانب برامج للتكوين والمرافقة، بما يساهم في إنتاج رسائل توعوية حول مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، والسلامة المرورية، والوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية. وأضاف، أن المشروع يعتمد على أدوات الإعلام الرقمي الحديثة، من خلال إنتاج “بودكاست” وومضات تحسيسية، ومحتوى مرئي موجه لشبكات التواصل الاجتماعي، باعتبارها الفضاء الأكثر تأثيرًا في فئة الشباب، مع التركيز على إبراز قصص النجاح ونماذج التعافي من الإدمان، لإيصال رسائل إيجابية تعزز الأمل وتحفز الشباب على تبني السلوك السليم. ويرتقب أن تمنح هذه المشاريع، التي تحظى برعاية وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، دفعًا جديدًا للحركة الجمعوية ببرج بوعريريج، من خلال دعم المبادرات المبتكرة وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في مرافقة الشباب، وترسيخ ثقافة الإبداع والمواطنة والوقاية داخل الفضاءات الشبانية.