أشرفت عليها كفاءات طبية جزائرية

قوافل تطوعية تفتح باب الأمل أمام أطفال الشلل الدماغي

قوافل تطوعية تفتح باب الأمل أمام أطفال الشلل الدماغي
  • 449
رشيدة بلال رشيدة بلال

أسهمت القوافل الطبية المجانية، الموجهة للتكفل بأطفال الشلل الدماغي، في التخفيف من معاناة العديد من المرضى وعائلاتهم، من خلال تمكينهم من عمليات جراحية مجانية، إلى جانب إتاحة الفرصة لكفاءات طبية جزائرية، تطوعت للمساهمة في علاج هذه الفئة الهشة، التي لا يزال التكفل الصحي بها، يطرح العديد من التحديات، في ظل الأعباء الصحية والمادية المترتبة عن طبيعة الحالات المسجلة.

يعد التكفل بأطفال الشلل الدماغي من الملفات الطبية الثقيلة على العائلات، بالنظر إلى صعوبة توفير الرعاية الصحية اللازمة لهذه الفئة، التي تحتاج إلى متابعة مستمرة وتدخلات طبية متخصصة، وهو ما يستدعي، حسب محمد مقدم، رئيس جمعية أطفال الشلل الدماغي، بذل المزيد من الجهود لتحسين مستوى التكفل الصحي بها، وتخفيف الأعباء عن أوليائها، بما يسمح بتعزيز فرص إدماجها في المجتمع.

أوضح المتحدث، أن وضعية أطفال الشلل الدماغي، تعرف نوعا من التحسن في السنوات الأخيرة، بفضل جهود التكفل الطبي والمبادرات التضامنية، غير أن ذلك لا يزال يتطلب مضاعفة الجهود وتوسيع نطاق التدخلات الصحية، لاسيما في مجال العمليات الجراحية المتخصصة، التي تتيح لبعض الأطفال، فرصا لتحسين حالتهم الصحية وقدراتهم الحركية.

وفي هذا الإطار، أشار مقدم إلى أن القافلة الطبية التي أطلقتها الجمعية، مؤخرا، وامتدت على مدار ثلاثة أيام، مكنت نحو 18 طفلا من الاستفادة من عمليات جراحية متخصصة في جراحة الأوتار والورك، أشرف عليها فريق طبي، يضم نخبة من الكفاءات الجزائرية، من بينهم الدكتور فريد بونوة، والدكتور حجاج عبد الهادي، والدكتور إبراهيم موقار، إلى جانب أطباء آخرين انخرطوا في هذا المسعى التطوعي، بهدف تسخير خبراتهم في مجال الجراحة الخاصة بأطفال الشلل الدماغي.

وأضاف رئيس الجمعية، أن القوافل الطبية تندرج ضمن النشاطات القارة، التي تسهر الجمعية على تنظيمها، في إطار دعم الفئات الهشة ومرافقتها صحيا، من خلال تقريب الخدمات الطبية منها، ومساعدتها على الاستفادة من العلاج، لاسيما في الحالات التي يصعب على العائلات التكفل بها بمفردها.

في السياق ذاته، كشف المتحدث عن التحضير لتنظيم قافلة طبية أخرى، ينتظر أن يستفيد من خدماتها نحو 500 مريض في تخصصات مختلفة، من بينهم أطفال مصابون بالشلل الدماغي، مؤكدا أن هذه المبادرات التضامنية، ترمي إلى التخفيف من معاناة المرضى وعائلاتهم، ودعمهم صحيا، والمساهمة في التكفل بالحالات المستعصية التي تتطلب تدخلات طبية متخصصة.

وفي إطار المساعي الرامية إلى ترقية التكفل بأطفال الشلل الدماغي، وتعزيز الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، أكد محمد مقدم، أنه حاز، مؤخرا، على عضوية المجلس الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن لجنة الوقاية والتكفل المبكر، التابعة لوزارة التضامن الوطني، حيث يعول على هذه العضوية، للمساهمة في تطوير البرامج والنشاطات الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بهذه الفئة، والعمل على تعزيز الترسانة القانونية التي تضمن حقوقها وتدعم إدماجها في المجتمع، فضلا عن نقل انشغالات العائلات والمساهمة في إيجاد حلول عملية، للصعوبات التي تواجهها في مسار التكفل بأطفالها.

وأوضح المتحدث، أن عمله ضمن اللجنة سيركز، على وجه الخصوص، على مجالات الوقاية من الإعاقة، والكشف والتشخيص المبكرين، والتكفل والتدخل المبكر، إلى جانب تحسين مسارات التوجيه والإحالة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين المعنيين. كما تشمل الأولويات، عرض الإشكالات والنقائص المسجلة في مجال التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة، والمساهمة الفعالة في صياغة برنامج عمل طموح، واقعي وقابل للتنفيذ، يستجيب للتحديات المرتبطة بالوقاية من الإعاقة والتكفل المبكر بها.