المحامية سهام حماش لـ«المساء»:
قانون حماية الطفل يواكب المواثيق الدولية
- 1428
نور الهدى بوطيبة
أكدت المحامية سهام حماش، عضو في شبكة وسيلة لإسعاف النساء والأطفال ضد العنف، أن المشّرع الجزائري له رؤية جديدة فيما يخص حماية الطفولة لم تكن موجودة قبل سنة 2014، وهذا بفضل المواد الجديدة التي عزز بها المشرع القانون في هذا الباب، مشيرة إلى أنه من الضروري مراجعة بعض المواد وإلغاء البعض الآخر حتى يحقق حماية أفضل لفئة الأطفال، أو ما يعرف بالحدث في القانون الجزائري.
عزز القانون الجديد من خلال التعديلات التي جاءت قبل سنتين، حماية الطفل حتى من أسرته، تضيف المحامية، قائلة: «إن الدولة اليوم من خلال هذا القانون تحمل نفسها مسؤولية حماية الطفل، بعدما كانت قبل ذلك الحماية مرتبطة بالأهل وبعض القوانين، إلا أن اليوم أصبحت حقوق الحدث تضمن من خلال تلك المواد المكملة والمعدلة، التي يصفها الخبراء في القانون مواكبة لما تنص عليه المواثيق الدولية».
ثمنت المحامية العديد من المواد التي جاء بها القانون الجديد لحماية الطفل، أهمها تجريم الاعتداءات الجنسية على الأطفال وتشديد العقوبة التي تصل إلى الإعدام، حيث أكدت أن القضاة ووكلاء الجمهورية والنواب العامون متفقون على تشديد العقوبة في مثل هذه الحالات إلى أقصى ما يفرضه القانون، فالأحكام المشددة في حق الخاطفين ينطق بها عندما يكون المختطف قاصرا، حيث أن القاضي يصدر حكمه بناء على حالة المختطف إن عثر عليه حيا أو مصابا أو ميتا، وكذا حسب الظروف والمستجدات التي قد تكشف عنها المحاكمة، كالاعتداء الجنسي عند الخطف، أو طلب دية وما إلى غير ذلك..
كما ثمنت أيضا المتحدثة قانون حماية الطفولة الصادر سنة 2015، الذي كان قانونا خاصا لحماية الحدث لأنه فرد له حقوق محمية بقانون خاص، وهذا يعتبر قفزة جيدة نحو مواكبة التطورات الجديدة في مجال قانون العقوبة المطبق في أغلبية الدول التي خطت خطى عظمى في مجال حماية الطفولة، فبالنظر إلى الجرائم الجديدة التي برزت في مجتمعنا ولم تكن معروفة من قبل، مثل إبعاد القصر والاعتداء الجنسي على الأطفال والجريمة الإلكترونية، طالبت السيدة سهام حماش بضرورة تعزيز بعض المواد وإلغاء البعض الآخر، حتى تكون تلك القوانين رادعة وشاملة لمختلف الحالات والظروف حتى لا يجد المجرم «مفرا» لتلك القوانين. ومنذ عام 2014، أبدت الدولة عزمها على القضاء على جريمة الاختطاف والاعتداء الجنسي والعديد من الجرائم الأخرى المحدقة بالطفل، حيث كانت مجموعة القوانين المعدلة التي أعيدت صياغتها لتكون أكثر فعالية في ردع الجريمة، تثبت «النية السياسية الإيجابية في حماية الطفل، بتسخير كل الطاقة والآليات لحماية أوسع، مما نتج عنه كذلك إنشاء رقم أخضر لإبلاغ حالة الاختطاف مباشرة عند وقوعها، كما يضمن القانون حماية كاملة للشخص الذي قام بالتبليغ، وغير مجبر على تقديم اسمه.
ووجود مفوض خاص لحماية الأطفال شيء إيجابي، تقول المحامية، حيث أن وجود مؤسسة جديدة لم تكن موجودة من قبل، يترأسها قاض سابق للقصر والأحداث.
وأكدت المتحدثة أنه لا وجود لكلمة «حماية 100 بالمائة» في القانون، لأن القاعدة القانونية عامة ولا تكون خاصة، لأن في المجتمع هناك حالات عامة وأخرى خاصة، ولا يمكن سن مواد خاصة لكل حالة، وإنما محاولة إسقاط القوانين الموجودة على كل حالة، وعلى هذا فمن الضروري أن تكون المواد مفهومة وواضحة ودقيقة.